01/10/2006

        

حكايتى مع الدجال

 

منذ ان وعيت على الدنيا وعرفت الخير من الشر وجدت والدى يحقد على الدجال ويكرهه كرها شديد سالته ذات يوم لماذا كل هذا الكره قال لى انه سبب كل المصائب التى حدثت وستحدث لليبيا قال هذا وهو امى اى لا يعرف القرائه والكتابة قالها بفطرت الانسان الليبى العادى الذى لا يفقه فى السياسة او اى شى الا حياته اليومية ومستقبل اولاده وقال منذ ظهوره فقدت الامان الذى كنت اعيشه ايام سيدى ادريس مع ان حالتى المادية لم تكن على ما يرام حتى ذلك الوقت.
 

ومرت الايام و كبر معى حقدى وكرهى لهذا الشى وهولم يقصر فى تغذية كرهى له فقد حرمنا من كل شى فى فترة الطفولة فكنا لا نجد حتى الصابون بل حتى الملابس كنا نقف لاجلها طوابير طويلة لكى نحصل على بنطلون فارس صناعة محلية لكى نلبسه طيلة السنة و حرمنا حتى من مشاهدة افلام الكرتون بسبب نقل المسرحيات الهزلية الشعبية واتت الطامه الكبرى عندما شهدت وبام عينى مشاهد الشنق فى شهر رمضان الكريم بعد الافطار يقوم التلفزون بنقل احداث المشانق المرعبة وكنت ابكى من شدة الخوف واتسال انهم ليبيين مثلى وهل سياتى يوم على واصل الى نفس المصير.
 

ومرت السنين ودخلت الى الجامعة وفى السنة التى دخلت فيها قررالطاغية ان يلتقى بالطلبة الجدد الملتحقين بالجامعة وتم حشرنا وبعد مرورنا على الاجهزة الامنية البشرية والاكترونية فى مدرج 7 ابريل وما ادراك ما 7 ابريل عموما عندما وصل بداء الهتاف والصراخ من الاغلبية حتى الى ما يحبه يهتف من الخوف وهول الموقف لانه اتى ومعه كتيبة مدججة بالسلاح ولكنى لم احرك ساكنا وبدئت انظر اليه بفضول شديد اريد ان اعرف شكل الشى الذى فعل بى وبكل اليبيين كل هذا شكله مخيف ابيض من شدة المساحيق التى يضعها على وجهه ويظهر عليه مزيج من عدم الثقة والكره والاستحقارلكل من هو امامه بدء يردد اسطواناته المشروخة ولكنى لم اكن اسمع ما يقول بل اكتفيت بالنظر.
 

لم اطيل البقاء فى الجامعة وقررت الانسحاب من الدراسة والاتجاه الى العمل الحر والسبب فى ذلك هو وصولى الى قناعة وهى انى لا اريد ان ارتبط باى شى يجعلنى تحت رحمة هذا الشى الغريب يعنى لا اريد منه تعليم ولا وظيفة ولا قرض ولا قطعة ارض والا اى شى قررت مقاطعة الدجال ونظامه الهمجى وحاولت مرارن ان اهاجر ولكن لم استطع البقاء طويلا بعيدنا عن مدينتى التى اعشقها الى حد الجنون ورجعت بعد عدت شهور.
 

وتولت الايام وتزوجت ورزقت بطفلة والحمد لله كل ذلك بفضل منه سبحانه لم اضطر الى اى شى يخرق الثوابت التى قررت الالتزام بها وهى ممارسة المعارضة السلبية لهذا الشى الغريب ونظامه وكنت كلما اجد الناس يتهافتون وراء كذبه ووعوده المزيفة اضحك عليهم وهو لم يحصل فى يوم من الايام ان خذلنى ووفى بوعده لهم ولكنى وبعد ان كثرت جرائم الدجال وزبانيته يبدو انى لن اصبر على سلبيتى وسافكر فى طريقة اكثر فاعلية للمساهمة فى ازاحة هذه الغمة عن بلادى الحبيبة.
 

عاشت ليبيا حرة مستقلة.
 

ابوالزهراء /بنغازى
 


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com