بسم الله الرحمن الرحيم
((وتعاونوا على البرو التقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان))
(صدق الله العظيم)
تطلق كلمة دكتاتورية على حالة سياسية معينة تصبح فيها جميع
السلطات متركزة في شخص بمفرده يمارسها حسب إرادته. ويتمثل النظام الدكتاتوري
في حكم فرد أو ملك أو إمبراطور أو طاغية, حكم مطلق يكون فيه هذا الفرد
رئيسا لعصابة متسلطة على الشعب كما هو الحال في ليبيا.
معمر القذافي, هذا الدكتاتور, يعتمد في حكمه مثل غيره من
الطغاة على قبيلته وعائلته و حاشيته المقربة من خاصته إذ انه من الصعب أن
نتصور حكما دكتاتورياَ تعسفيا َظالما لا يعتمد صاحبه على التأييد الفعال الذي
يلقاه من شلة ساقطه مستفيدة ارتبطت مصالحها ببقاء هذا النظام.
ومهما تعددت النظم الإستبدادية الدكتاتورية واختلفت أشكاها
وتباينت مظاهرها فهى جميعها نظم تتركز فيها السلطة والحكم و الثروة بيد فرد
لا يسال عما يفعل وهى مثل حكم معمر القذافي تلتقي عند نقطة واحده وهي انها في
حكمها لا تستند إلى قاعدة دستورية او اساس شرعي، سواء أكان في طريقة وصولها
إلى الجكم أو في ممارسة السلطة ولذا فهي لا تؤمن بشرعية الحكم وتر إن وجودها
بذاته هو قاعدتها الدستورية والشرعية وان في إدارتها المبرر الوحيد لسلطتها
وهذا هو شأن الطاغي المعمر على السلطة في ليبيا.
وأساس الاستبداد القذافي الدكتاتوري يرجع إلى خرافة ان الشعب
الليبي يحكم بنفسه والى خرافة ان السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب وبأنهم
أناس أحرار. وفي واقع الأمر فان هذه الدكتاتورية نعنمد على سلب ارادة الشعب
وارغامه على الطاعة العمياء دون نقاش.
عبدالله التباوي
|