11/11/2006

        

حول موقف الرقعي الجديد ؟
 
اعترض بعض الاخوة على موقف الرقعي الاخير الذي جاء في مقاله (هل انا اصلاحي ام جدري ؟) حيث ذكر فيه انه مستعد للقبول بمرحلة انتقاليه في ليبيا من النظام الفاشل الحالي الى نظام وطني ديموقراطي جديد يحقق الرفاهيه والديموقراطيه لليبيين وذلك ان يتولى سيف الاسلام او احد اركان النظام الحالي والمحسوبين عليه قيادة هذه المرحله الانتقاليه بشرط تنحي القدافي ولجانه التوريه عن الحكم وان تكون فترة المرحلة الانتقاليه محددة بمدة معينه متفق عليها بين كل القوى السياسيه في الداخل والخارج وبعدها يتم انتخاب قيادة سياسية جديده باشراف الامم المتحده والجهات الدوليه المستقله والمختصه , وبالطبع محض الاعتراض على هذا الراي وهدا الموقف للرقعي هو امر مطلوب ويدخل في نطاق التنوع والحوار الديموقراطي الصحي ومطلوب تواجده دائما في الوسط المعارض ولكن لايصح التشكيك في نوايا الناس واصحاب الأراء التي تخالف ارائنا او الطعن في نوايهم , فهذا امر مرفوض وغير صحي ومضر بالديموقراطيه في الوسط المعارض خصوصا اذا علمنا ان الرقعي مع هذا الرأي الذي ذهب اليه مؤخرا قد اعلمنا انه لا يزال على مواقفه الاساسية الاولى والتي ذكر بأنها تمثل ثوابته الأساسية وهي:
 
- أنه يؤمن بان ماجاء به القدافي من افكار نظريه في السياسه والاقتصاد ليست جديده بل هي افكار(توبيا) قديمه وليست طريقا ثالثا بل هي من افكار الطريق الثاني الاشتراكي القديمه والفاشله وان هذه الافكار العقيمه لا تصلح للشعب الليبي ولا لأي شعب آخر.
 
- ويؤمن ايضا بأن النظام الديموقراطي الدستوري التعددي الذي يسمح للشعب بإختيار قيادته السياسيه هو النظام الصحيح.
 
- ويؤمن بأن القدافي هو المسؤول الاول والاكبر على كل الجرائم التي وقعت في عهده.
 
- ويؤمن بان لا إصلاح حقيقي في ظل قيادة العقيد القدافي وهيمنة اللجان الثوريه.
 
هذه هي ثوابته السياسيه الاساسيه في موقفه من النظام الحالي كما قال ثم ذكر بعد ذلك رأيه السياسي في الطريقة العقلانيه العمليه والسلميه التي ينتقل فيها الشعب الليبي من هذا النظام الفاشل المغلق المستبد الى النظام الوطني الديموقراطي التعددي وهو يرى أنه اذا تم الاحتكام الى العقل والمصلحة الوطنية العليا يتم الانتقال بطريقة المصالحة الوطنيه والتوافق السياسي بأن يقوم - بعد ان يتنحى القدافي او يموت - احد اولاده بقيادة سفينة الدوله الليبيه مرحليا كما قال لتحويلها من مسارها الحالي إلى مسار النظام الجديد حيث يمكن للشعب أن يختار بعد ذلك من خلال إنتخابات عامه من يقوده ويتولى أمر قيادة هذه السفينة ...... الخ والآن السؤال هاهنا : هل هذا مقترح سياسي عقلاني ؟
 
والجواب من وجهة نظري : نعم ولكن ,هل هو عملي وممكن ؟ هل يقبل القدافي أن يتنحى بمحض ارادته وهل تقبل المعارضه الليبيه وعموم الشعب الليبي تجاوز الماضي الدموي وبدء صفحة جديده بدون إنتقام و ثارات وتصفية حسابات وهل يمكن لسيف القدافي أو أي شخص آخر محسوب على النظام ان يقود هذه المرحله بنجاح وهل يقبل ان يتنحى بعد انتهاء مرحلة الإنتقال بمحض ارادته ؟؟ ,هذا مالا يمكن ان اصدقه انا شخصيا وهذا ما اخالف فيه الرقعي تماما وبالتالي فأنا اعتقد ان هذا الراي مع احترامي ليس سوى راي نظري مثالي غير واقعي ومع هذا فلاشك ان رأي الرقعي من وجهة نظر سياسيه وعقلانيه ووطنيه واصلاحيه هو رأي مقبول ومعقول ومعتبر ولا يمكن اعتباره ,من وجهة نظر وطنية وسياسية , رأيا خيانيا على الاطلاق فالرجاء من يتهم الرقعي في نواياه مراجعة كلامه على هذا الاساس بعيدا عن محاولة التفتيش في نوايا الناس او المجازفة في اصدار الاحكام القاسيه وغير الموضوعيه والسلام عليكم.
 
سعدون

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com