ان الشعوب اذا
سئمت من الظلم والاضطهاد فانها تقوم بثورة عارمة لايمكن الوقوف امامها مهما
كانت قوة الظالم والتاريخ ملئ باحداث ثورات الشعوب فها هو الشعب القرغيزي قال
كلمته لنظامه الظالم وا جبره على تلبية مطالبه بدون تدخل اجنبي او استعانة
بقوة اجنبية وهناك شعوب كثيرة تخلصت من الظلم الداخلى والخارجى بعضها دفعت
ثمنا باهضا من دمائها وبعضها الاخرى تمكنت من الوصول الى اهدافها بدون ثمن
باهظ ولكن المهم هو الاستيقاظ من السبات
اين الشعب الليبي
من هذه الشعوب الحرة؟
وهل الليبيون اقل
شانا من الشعوب الاخرى؟
وهل نظام القذافي
اقوى من جميع الانظمة الفاسدة التى دهستهاالشعوب؟
انا لااعتقد ان
الشعب الليبيي اقل شانا او اقل تفكيرا من هذه الشعوب بل هو شعب صبور ولكن
لصبره حدود فاذا ثار فان ثورته تلهب نارا فى عقر دارالنظام وها هى العيون
الليبية تنظر الى قرغيزيا وتقول متى دورنا نحن ام اننا بحاجة الى منظار ننظر
من خلاله الى الواقع الدولى ؟ نعم ان ليبيا على وشك ان تشهد ثورة شعبية عارمة
الا انها تحتاج الى قيادة رشيدة تقود الشعب نحوالهدف المشود ولكن من القاضي
الذى سيرأس ادارة محاكمة القذافي واحمد ابراهيم وأزلامهما فاذا كانت محاكمة
صدام يديرها قضاة من الاكراد والشيعة فهل يسير قضاة من المتضررين فى ليبيا
محاكمة القذافي وأعوانه؟وهل سيكون القاضي من أهالي الجبل الاخضر الاشم ام
اهالي مجزرة سجن بوسليم ام سكان مدينة بنى وليد ام من قبائل التبو والامازيغ
والطوارق العريقة ؟ ام سيتم اختياره من قبل المجتمع الدولي باعتباره طرف
محايد ؟
وانا ارى ان
محاكمة النظام من طرف محايد افضل وازكى لان جميع القبائل مظلومة والمظلوم
لايمكن ان يكون قاضيا فى نفس المظلمة حتى لايقال ما قيل فى محاكمة صدام وهناك
من يعتقد ان هذا الامر بعيد المنال ولكن انا اراه قريبا بل واقعا وعلى النظام
ان يعلم جيدا ان صبر الليبين قد نفد وان اغراءات وهمية لن تغريهم ولا تخدرهم
فقد سئموا من الوعود الفارغة.