|
حوار الأديان .. هل يُجدى؟
بقلم: مسعود الحامدي
جلسة مرحة شبابية قد يفهم المشهد
هكذا، لكن الأمر أخطر من هذا بكثير. إنهم من شببية حزب الشعب الدنماركي
اليميني المتطرف، أما ما يفعلو،ن فتباري حول أكثر الطرق سخرية من نبي
الرحمن، صوره جمل يشرب الجعة، ثم إرهابي مخموراً يقصف كوبنهاجن.
جرى تصوير الشريط في أغسطس
الماضي، لكن محطة TV2 الدنماركية الرسمية بثت الجمعة الموافق 6/10/2006
مقاطع منه. إنها ثاني قنبلة من نوعها تنفجر في أقل من عام، يحدث ذلك في
دولة اسكندفانية، يشهر مسؤولوها في وجهك دونما تردد ورقة حرية التعبير،
لعلهم يقصدون الحرية التي أطلقت قبلاً إيدي دنماركيين ممن وضعوا رسوم مسيئة
للنبي الكريم. رسوماً بادرت بنشرها صحيفة يولاندبوستن الدنماركية في أواخر
سبتمبر 2005 قبل أن تحذوا حذوها صحف أوروبية أخرى عدة.
بالطبع يتذكر المسلمون الواقعة
وكيف عساهم ينسون. حينما تفجر غضب إسلامي عارم وتعالت أصوات المسلمين في
أركان المعمورة الأربعة بأن يوقفوا تطاولهم على ديننا ونبينا. لم تكد تهدأ
القضية الأولى حتى تكرر مشهد الإساءة، لكن بعنف أكبر هذه المرة، فلم تعد
الصورة ثابته كما الأساءة الأولى، وانتقلت الصورة من الصحف إلى الشاشة
الصغيرة.
يحق التساؤل الآن لماذا يمضي
المسيئون في إساءتهم إلى نبي خبروا من التجربة السابقة مكانته في قلب مليار
مسلم ونيف ؟ قد يقول قائل إن ردة الفعل الإسلامية لم تكن من القوة بحيث
تخرس المتطاولين. وقد يرى فريق أن اليمين المتطرف هكذا في كل مكان. ولكن
ألم يضع البابا الفاتيكان هو الآخر نفسه في خانة المتحاملين على الإسلام في
محاضرته الشهيرة ؟ فقد كانت اقتباسات البابا بنديكت السادس عشر تنسف آمال
كل طامح في تعايش بين الأديان. لم يعتذر الحبر الأعظم. هذا صحيح لكن
تبريرات قدمها إلى دول إسلامية أقنعت كثيراً منها. فلم تذهب الواقعة في
تداعياتها بعيداً.
قد يكون المسلمون أساءوا فهم
مقاصد ممثل الكنيسة الكاثولوكية، وهذا أمر يستبعده كثيرون. فهل ينطبق سوء
الفهم على ما يأتيهم من أنباء الدنمارك ؟. الجواب قطعاً لا. قضية الأساءة -
بل الأهانة - أمر واضح، وواضح أيضاً أن حوار الأديان وتقاربها لازال أمراً
دونه معوقات .. ربما، لكنه ليس مستحيلاً. إذا علا صوت الحكمة على كل
الأصوات. وهل هذه هى حرية التعبير التى يبحث عنها ((مراسلون بلا حدود؟؟)).
مسعود الحامدي |