|
اخلاق الملك ادريس
وحقارة الإمبراطولر العقيد
بسم الله الرحمن الرحيم
ان مثل سيدي الملك ادريس السنوسى هو الذي صنع التاريخ وليس
العكس كما يضن اويزعم البعض الاخر سواء اكان ذلك
بقصد او بدونه وخاصة الذين يطيب لهم الاصطياد فى
الماء العكر بقصد تشويه مسيرة سيدى الملك الادريس
المفدى رحمة الله عليه فالملك الصالح ادريس لم
يلجا يوما الى اسلوب الزعامة والقيادة الملتوية التى يلجأ
اليها بعض الزعماء اليوم
ونشاهده بوضوح وضوح الشمس اليوم بصفة خاصة فى العقيد الذي
نراه يتبع هذا الاسلوب سوى
اكان ذلك فى السياسة الداخلية او الخارجية للدولة.
وليس هذا فقط وانما المنعطف الخطير هنا بان يتم تصدير
افكاره الهدامة الى خارج قطرنا الحبيب
لكونها هى الحل والملاذ والقارب الاخير لنجاة
الأنظمة السياسية والاقتصادية المتهالكة لكى تسير
على نهج دولته المزعومه وهى سلطة الدولة بيد الشعب ولا سلطة
لسواه. والمستمع لأفكاره
وأطروحاته غير الذي يتتبع لما يحدث داخل
اركان دولته, دولة
الجماهير, اى النعيم الارضى والفردوس المنشود
للسيد العقيد المبدع.
واذ نتذكر وبشىء من الاسى فى حقبة العهد
الباهى عندما كان الملك ادريس رحمه الله اب عطوفا على جميع اطياف المعارضة له
ولنظامه وقد كان فى غاية الاهتمام والحرص بان تلعب
المعارضة دورها الوطنى فى خدمة الدولة ودورها الحساس لانه كان يعتقد بانه لا
تستقيم الامور السياسية الا بوجود اصوات معارضة
بحيث تتزن وتعتدل اراء واداء الحكومه. فلم
يكن الانتقام سياسة الملك ادريس الا بعد نجاح العقيد
بإستلائه على السلطة وانفراده بها بحيث
اصبح هو الصوت الوحيد المسموع ولا صوت يعلو على صوته
ورأيه هو الراي الصواب الغير قابل للخطا او النقاش والذي يعارضة ينتقم
منه كما انتقم من العديد.
ولا ظير ان
نذكر عائلة قصودة فى هذه المقالة ونضرب بها
المثل عندما انتقم من طفلين لم يتجاوزا سن السابعة والخامسة من عمرهما وهم
على التوالى سعاد وعبد الكريم قصودة. وتدور
هذه الحادثة فى الحادى
عشر من نوفمبر سنة 1980 عندما قام احد أزلامه من
العناصر الارهابية من اللجان الثورية الدموية
الغوغائية بتسميم الطفلين المذكورين
أعلاه فى بيت ولدهما فى مدينة بورتسموت
ببريطانيا لا لشئ الا
لكون والدهما كان يعارض نظام حكم القدافى وكيف
تسير على هذا النمط الاعوج.
الا ان القدافى ونظامه المقبور بحول الله
وقوته كان يعتقد ان حياة
الظالم تستمر بالقضاء على اصوات المعارضة
وكل هذا وذاك كان يصنف على انه
ضربه موجعة للمعارضة. والغريب المريب فى هذا الامر
كلة والذي يدعو الى البكاء والضحك فى مرة واحدة بان يسترجل العقيد ويخرج على
الشعب المغلوب على امره فى ذكرى الانقلاب
السبتمبرية السوداء على بلادنا بان يقول ان الثورة
الظافرة قد انتصرت فى الداخل والخارج.
الا ان عزائي الوحيد فى هذا
كله ان ارى نظامه
يتهاوى عليه دفعة واحدة وبحول الله وقدرتة ان غدا لابد ان يكون يوما
اخر غير هذا اليوم وغدا ينجلى الامر كله فما اول الا ويتلوه اخر.
هنالك يعلو الحق والحق واضح ويسفل كعب الزور والزور عاتر.
اخوكم فى القضية جهاد عزام
السويد
|