16/11/2006
|

|

|
|
|
وعود كاذبة لا تنتهي
صدر في الأيام
القليلة الماضية قرار بخصوص مرتبات العاملين الوطنيين بالشركات العامة، وهو
القرار رقم 253 لسنة 2006م. يتناول هذا القرار موضوع يشغل جميع الليبيين منذ
سنوات، حيث رزح الليبيين تحت ظلم قانون (15) للمرتبات، و الذي أسهم بشكل كبير
في إفقار الليبيين.
ولكن هل هذا
القرار يمثل الحل الذي انتظره الليبيين طويلاً ؟ للأسف رغم أن البعض ينظر
إليه نظرة تفاؤل، إلا أني لا أرى أنه يشكل فرقاً. فالقرار يستهل المادة
الأولى منه بكلمة" يجوز " أي يجوز للشركات العامة وما في حكمها أن تضع جداول
المرتبات الخاصة بها دون التقيد بقانون(15) سيئ السمعة، ويجوز لها أن لا تفعل،
فقانون (15 ) لازال ساري المفعول ولم يلغى، كما أن الحد الأدنى للأجور لم
يرفع كما قد يتوهم البعض في نص القرار، فمبلغ 265 دينار الوارد في القرار
إنما ورد كحد أدنى لجدول المرتبات المقترح و المرفق بالقرار، هذا الجدول بما
فيه هو مجرد اقتراح ولا يرتقي إلى مرتبة الإلزام، أي بمعنى آخر ما زال الحد
الأدنى المعمول به سابقا هو السائد.
إن ما نطمح إليه
في هذا الخصوص هو إصدار قانون جديد يرفع الأجور ويرفع الحد الأدنى لها، ويذكر
في نص القانون أنه يلغي قانون (15)، و ليس مجرد قرار متواضع لا يمكن له بأي
حال من الأحوال أن يلغي قانوناً. يجب أن ننتبه أن هذا القرار هو مجرد خدعة
قذرة، ووعد كاذب يأتي في إطار الوعود الكاذبة التي أشبعنا بها النظام الحاكم
منذ 37 عاما، و أن كل ما فعله القرار هو أنه وضع الكرة في ملعب الجمعيات
العمومية للشركات العامة وما في حكمها والتي يسيطرعليها القطط السمان، وهم
عبارة عن عبيد وجواري يتحكم بهم القذافي وأبنائه، حيث تم تسمينهم ليكونوا
كباش الفداء التي سيضحي بهم النظام متى استدعت الحاجة، وأني أرى هذي التضحية
وشيكة الحدوث خصوصا بعد حديث القذافي يوم أمس 14/11/2006م الذي حذر في اللصوص
والمختلسين الذين يقودهم من ثورة اجتماعية يقوم بها الفقراء ضدهم، وأنه قد
يقود هذه الثورة (ثورة أخرى).
يجب أن لا يوقع
أحد بأن مستوى المعيشة سيرتفع في ليبيا بعد تاريخ بداية عام 2007م كما حدد
القرار كتاريخ لبدأ سريانه ، لأن هذا يتعارض مع سياسة و مقتضيات وجود و
استمرار هذا النظام الظالم الحقود في الحكم.
|
|
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com