07/12/2006
|

|

|
|
|
ليبيا: وحدة الرأي العام /
منطقة الوسط
توضيح حول
سياسة المغالطات والتضليل
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل عدة أسابيع كانت هناك عمليات
إعتقالات متفرقة في ليبيا. من بين المناطق التي شهدت إعتقالات كانت غريان،
بني وليد، سبها، إجدابيا وبررت أجهزة القذافي هذة الإعتقالات بأن المعتقلين
كانوا في العراق للجهاد!!
بدأت الناس تتناول هذا الموضوع
وتتسائل عن أشياء غريبة: كل الذين يشك القذافي في تشددهم الديني يقوم
بإعتقالهم فورا لأنه قبل كل شئ يخاف جدا على نفسه. بعض الذين يقال أنهم "رجعوا
من العراق" لم يتم القبض عليهم فورا ولا حتى بعد فترة قصيرة. لاحظ الناس بأن
أغلب العائدون من العراق شباب معروفين في المجتمع بسلوكهم العادي جدا ولا
يلاحظ عليهم بأنهم من المتشددين دينيا و لا حتى من المتدينين بشكل ملحوظ. من
المعلومات التي ظهرت أن تذكرة السفر من طرابلس أو بنغازي الى دمشق أو الأردن
كانت موحدة التسعيرة بحوالى مائة وعشرة دنانير أى حوالي سبعون دولار فقط.
ومثل كل مرة فإن الليبيين لا
يعرفون حقيقة ما يدور حولهم إلا بعد ظهور الروائح من خلف الستائر.
ويوجد شئ آخر لابد من إظهاره للرأي
العام . منذ مدة من الزمن توجد ظاهرة في المجتمع الليبي وهي ظاهرة "الشيوخ"
أو بتعبير أدق ظاهرة "التشيّخ". هذه الظاهرة لغز في حد ذاته. كان النظام قد
حرّم كلمة شيخ من التداول و الآن أصبحت سائدة بشلك مفرط. أغلب المتشيّخين
ليسوا متشيخين دينيا بل ظاهريا!
فماذا يجري؟؟؟
ظواهر الإعتقال بأسم الإرهاب: بعد
سقوط نظام صدام أرتعدت عظام القذافي و أدرك بأن نهايته أصبحت قريبة. سارع
القذافي و سلم كل أمره لأمريكا التي طالبته قبل كل شئ بالتعاون التام في
حربها ضد "الإرهاب". وكان هذا محور كل شئ. سلم اليهم المطلوبين وسلم الأسلحة
الخطيرة دوليا وسلم كل المعلومات المتعلقة بالإرهاب، وطبعا هو غابة لهذه
المعلومات بل صانع لأغلب مسالكها. تبع ذلك صفقات وأسواق سوداء كان أسوء ما
فيها الصفقات التى تمت على حساب الشعب الليبي. بعد زيارات خوسيه و ميتران
وشرودر و بلير قال القذافي بأن خيمته أصبحت قبلة الأوربيين وشعر بأن خبرته في
الإرهاب كانت كنز لا يقل أهمية عن كنوز النفط التي يغتصبها. طار خوفه وهدأ
روعه ولكن أبدا لم تذهب علته.
دبّر القذافي وفكّر ثم عبس وبسر
وخرج بهذه المسرحية:
سري للغاية، يتم الدعوة للجهاد في
العراق ويتم إغراء وإستدراج وتجنيد عينات شبابية "عادية" من مختلف مناطق
ليبيا ثم يتم مساعدتهم للسفر عن طريق سوريا أو الأردن ثم مساعتهم في العبور
الى العراق والبقاء فترة ثم الرجوع!!
هذه المسرحية تعتبر بالنسبة
للقذافي لعبة "الإستثمار" للحاضر و المستقبل معا! أولا يكون قد بيّن بأنه
هناك تطرف وإرهاب في ليبيا ومن الأولى لأمريكا أن تبقيه في الحكم للتصدي لهم.
ثانيا سوف يكون ذلك مبررا بأن يقمع ويعتقل ويقتل و يسجن كيفما أراد. وبذلك
يكون قد أمّن عرشه وبرر بطشه في آن واحد.
نجحت اللعبة، و لكن ليس هذا كل شئ،
فقد تطورت المسرحية الى مستوى التعميم بالكامل وبأن الأرهاب هو شعب كامل وليس
فقط فئة محدودة ممكن إستأصالها وتنتهي الصفقة. لهذا السبب ظهرت عمليات "
التشييخ بالجملة" وفُتحت على مصارعها أبواب الزوايا الصوفية والأخوانية وحتى
الشيعية من منطلق فكرة الإنتماء الى "أهل البيت" إذا أمكن ذلك!!
هذه ألاعيب القذافي، نقوم برصدها
ونشرها للرأي العام لنبين بأنه هو صانع الإرهاب وهو رأس الفساد الذي يجب أن
تتخلص ليبيا منه و من مسرحيات الكيد و مغامرات الطيش. وكل الليبيين يدركون
أنهم يعيشون خلف ستائر السرية والتعتيم السوداء التي تنسجها المخابرات
المستوطن منها والمرتزق، والشعب متعطش الى أن تعود ليبيا الى دولة مستقرة
آمنة واضحة السياسة و ذات قيادة موثوق بها في الداخل والخارج.
وحدة الرأي العام،، منطقة الوسط
|
libyaalmostakbal@yahoo.com