زيف القذافي في
اليمن
تعليقا علي مقال نشر في جريدة
الشرق الاوسط
اللهم لا حول و لا قوة إلا بالله
العلي العظيم
من الذي حقن أطفال بنغازي بفايرس
الإيدز غير القذافي والأن ابنه يبحث عن علاج في اليمن. والسؤال لماذا كل هذا
؟
كثير من الناس لا يعلمون ما
العلاقة بين أطفال الايدز ببنغازي وتجهيز مصنع الرابطة الكيماوي والذي قام
القذافي بتسليمه لأميركا يعني لجورج بوش شخصيا, وبعد إخراج صدام حسين من
حفرته تحديدا والعاقل يفهم.
وأما الورطة والتي ورط القذافي
فيها نفسه وممكن تكون من عمل المخلصين له في النظام الجماهيري البديع ألا وهي
إتهام الممرضات البلغاريات والدكتور الفلسطيني وللعلم أن كثير من الليبيين
يعلم براءة هؤلاء كبرائة الذئب من دم بن يعقوب عليهم السلام ولكن ظن من حبك
التهمة أن هؤلاء طعم سهل فالممرضات من دولة شرقية فقيرة ضعيفة والدكتور
فلسطيني لا ظهر له ولحسن حظ القذافي أن بلغاريا في طريقها الي الاتحاد
الأوروبي ومن هنا زادت شوكتها ولذكاء رئيس بلغاريا عرف كيف يجيب الذيب من
ذيله فاستنجد بالرئيس الأمريكي جورج بوش وعندها وبالتحديد وبعد النطق بالحكم
بإعدام المتهمين خرج معمر القذافي في اجتماع بالقضاة والمحامين يأمرهم بإلغاء
عقوبة الإعدام من القانون الليبي وبعد أن نفذ الحكم في كثير من الذين حكم
عليهم بالإعدام.
وعموما خرج الموضوع علي إعادة
محاكمة البلغاريات من جديد المهم أن الممرضات بقين أحياء لحسن حظهن وأخينا
الدكتور الفلسطيني المغلوب علي أمره ومن هنا تزداد ورطة معمر القذافي حيث هرب
في البداية من فضيحة التضحية بأطفال بنغازي للحصول علي الأجهزة الطبية
الحساسة لمصنع الأسلحة الكيماوية ولكن لن تنتهي القصة إلا بنهاية الممرضات
واللائي أصبحن تحت الحصانة الأمريكية والأوروبية وهذا كذلك من سعيد حظ
الدكتور وهنا لم يستطع القذافي بلع الحجر ولا تقيؤه يعني,
لن يطلق القذافي سراح هؤلاء المتهمين حتي يضمن عدم فتح هذا الملف من قبل أي
جهة. مع العلم أن عائلات الضحايا يتعرضون للإغراء
تارة والترهيب أخري لدفعهم الي التنازل عن حقهم القضائي وبقبول التعويض ليأمن
النظام الليبي جانبهم.
إنني أعترف بذكاء القذافي ولكن
أؤمن أنه {يمكنك أن تخدع بعض الناس بعض الوقت ولكنك لن تستطيع أن تخدع كل
الناس كل الوقت}. وفي الأخر ما يوقع إلا الشاطر
وهذا ما جنته يداك مدي 37 سنة تقشفية علي الشعب الليبي المسكين.
عز الدين الشريف
|