17/12/2006

        

قرارات اللجنة الشعبية العامة بين الارتباك والحيرة من المجهول

 

الاخ سيف الاسلام القذافي،، بعد التحية والسلام، نؤد منذ البدايه ان ننوه انه ليست الغايه من مخاطبتكم النصح او الارشاد .. بقدر ما هو لإماطة اللثام عن الوجه الحقيقي لكل الأدوات والاليات المستخدمه الان .. بدء من اللجنة الشعبية العامة بآعتبارها الجهاز التنفيذي في الدوله وإنتهأء ببعض الرموز والافراد المعروفه والمميزه في الشارع الليبي .. جميع هولأء يخفون وراء هدوئهم وصمتهم إزاء برنامجكم الأستراتيجي الموصوم بالاصلاح وإعادة البناء تحت شعار ليبيا الغد .. دهاء ومكر ونزوع الى الاحتيال لأجل خلط الاوراق من جديد .. اي خلق حالة من الضبابيه حول البرنامج الاصلاحي المرجو لدى الراي العام الليبي البسيط لأحداث حاله من الأستياء والعوده الى المربع الاول .. وإلا ما تبرير هذه القرارات العشوائيه والغير مدروسة بعنايه والتي تنم عن تكريس المزيد من الفساد وتحويل مصطلح الاصلاح والبناء الى وضعيه مبهمه غير واضحة المسالك والدهاليز لدى عامة الشعب، والذي لايهتم إلا بشؤونه الصغيرة والضيقة اي لقمة عيشه فقط. وأخشى ما يخشاه ان يحارب في هذه اللقمه. مصدر قوته وعياله ..
 
وخير دليل على محاولة عرقلة برنامج ليبيا الغد في مهده مع زرع بذور الخوف منه هو ذلك القرار الجائر والغير شرعي الصادر عن اللجنة الشعبية العامة بشان منع السفر على جميع العامليين في اجهزة الدولة إلا بآذن مسبق من امين اللجنة الشعبية العامة للقطاع المختص او الكتاب العاموون او من ينوب عنهم .. وهذا في حد ذاته بيرقراطيه وتطاول سافر على قانون الخدمة المدنية المعروف برقم 55 لسنة1976 المخول دون سواه بتحديد العلاقة بين الموظف والدولة وفق التشريعات النافذة وكذلك وبشكل مفصل فيما يتعلق بلأجازات والندب والاعارة والفصل من الوظيفه ..
 
ولمزيد من التوضيح ينص القانون المشار اليه بأنه إذا تغيب الموظف عن ممارسة عمله مدة تجاوز الخمسة عشر يوم بدون إذن شرعي يفصل من الوظيفة .. إذن ما الغاية التي جعلت اللجنة الشعبية العامة تصدر قرار هزيل وجائر ومتطاول على قانون الخدمة المدنية وحتى وان تمت له الاشارة في ديباجة القرار لا يعفيه من العيب القانوني طالما قانون الخدمة المدنية ساري المفعول لأن دور تفعيل القانون من صلب إختصاص الاجهزة الرقابية وامانة مؤتمر الشعب العام ولايحتاج الى كل هذا العناء من طرف اللجنة الشعبية العامة .. إلا إذا كانت الغاية كما ذكرنا سالفا لتمويه وخلق حالة من الارتباك والفوضاء في إدارة الدولة تؤدي الى المزيد من إستشراء الفساد بين الموظفيين العاديين ومدرائهم وخلق برنامج مفبرك من قبل القطط السمان ومن على منحآهم لتضييق الخناق على عامة الشعب وتتولد حالة من الاستياء إزاء الاصلاح والبناء .. وكان الاجدى بهم متابعة هموم الناس اليوميه في الأمن والتعليم والصحة بدل مضيعة الوقت في اصدار أذونات السفر الى الموظفيين العادين البسطاء المكبلين اصلآ بالقانون 15 لسنة  1981 ..... وكان الأجدر بالمؤسسة الخيرية لتنمية وانتم على راسها ان تطلب من القيادة الشعبية الاجتماعية بحكم كونها المظلة الحامية لدولة بكل مؤسساتها ان تصدر كتاب عاجل يمنع القطط السمان من السفر على الأقل الوارده صفاتهم بشآن قرار الشفافيه وليس العكس .. وفي الختام ياسيد سيف أذكركم بقول الشاعر إبراهيم بن عباس الصوملي ... (ولرب نازلة يضيق بها الفتى ..... ذرعأ وعند اللة منها المخرج) (ضاقت فلما إستحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج) ورغم كل ذلك أعلم ان حقيقة الاصلاح نسبية تتفاوت تبعأ للفرد والزمان والظروف ... وأخيرأ كن مع الشعب على القطط السمان وإستعن حتى بالاسمن على السمين خيرأ لك في دنياك وأخرتك.

 

د. فاضل الشيخي

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com