22/12/2006
|

|

|
|
|
(جون ألكسندر الذى تبحث عنه يا
إدريس لاغا)
إلى السيد إدريس لاغا (الناطق
الرسمى بأسم عائلات الأطفال المحقونين بالأيدزفى ليبيا)
..
بعد التحية
بادءً ذى بدء أود أن أعرفك بنفسى
تعريفاً بسيطاً دون ذكر لأسم أو موقع عمل وذلك للظروف الأمنية التى لا تخفى
على أحد ونرجوا من الله تعالى أن يشرح صدرك لما سأقوله وأن تجد المعلومات
التى سأقدمها لك طريقها للبحث الجاد والتمحيص من قبلكم لإظهار الحقيقة التى
دعانا الله سبحانه وتعالى لتحريها والكشف عنها فقال فى كتابه الكريم (إذا
أتاكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)
صدق الله العظيم
ياسيد إدريس أنا مواطن ليبى تقلدت
مناصب عديدة فى ليبيا وكنت قريباً جداً ولا أزال من دوائر الدولة خاصة
الأمنية منها ورأيت وسمعت مايشيب لهوله الولدان دون أن أستطيع تحريك ساكن
وأكتفيت فقط بالدعاء والتحسر وقد كنتُ من المتابعين الأوائل لقضية الأيدز فى
ليبيا ومن المطلعين على بعض خفاياها وأسرارها .
وما دفعنى إلى الكتابة لك عبر هذا
الموقع هو حديثكم الصحفى بلندن والذى طلبتم فيه من الجميع المساعدة فى القبض
على جون ألكسندر الذى قلت عنه أنه المسؤول الأول فى هذه القضية.
لقد كُنت ياسيد إدريس شاهد عيان
على جريمة قتل جرت أحداثها فى ليبيا وكان الضحية طبيب أجنبى من دول أوروبا
الشرقية سابقاً وهو المسؤول الأول عن مختبرات الأيدز فى ليبيا والغريب فى
الموضوع أن هذا الطبيب مات دون أى ضجة وأنتهت قصته بموته ولم يأتى ذكر لأسمه
فى التحقيقات الخاصة بالقضية لامن قريب ولا من بعيد ، وقصة موته حسب محضر
الشرطة المبدئ وحسب شهادة الشهود الأولية هى كالتالى:
كان هذا الطبيب مسؤول عن مختبرات
الأيدز فى طرابلس وبنغازى ولذلك كانت لديه فترات عمل يقضيها فى طرابلس ثم
يذهب بعد ذلك ألى بنغازى فى مهام عمل رسمية تصل مدتها فى بعض الأحيان إلى
عشرة أيام أو إسبوع ، وفى إحدى هذه المهام وبينما كان يهم للخروج من بيته
متوجهاُ إلى المطار إلتقى هذا الطبيب مع جاره وهو طبيب أجنبى أخر يقيم بالقرب
منه فى مقر سكناه وهو عبارة عن مساكن جاهزة متلاصقة أو كما نسميها بالليبى (تريلات)
داخل سور مغلق محاط بالأشجار فأبلغه أنه ذاهب إلى بنغازى فى مهمة عمل رسمية
ومعتادة وأنه سيعود بعد حوالى إسبوع وتواعدا على اللقاء بعد العودة.
وبعد مرور يومين فوجئ جاره الذى
كان جالساً ببيته رفقة طبيبين أخرين بعودة جارهم سريعاً من بنغازى وعلى غير
عادته فأنتظروا برهةً ثم ذهبوا إليه لإستطلاع الأمر وحسب إفادتهم فقد وجدوه
فى حالة هستيرية شديدة وكان يتناول بعض الخمر ويرمى بالزجاجات وهو فى حالة
عصبية وصفت بالجنون أو شبه الأنهيار التام وكان يردد حسب قولهم عبارات غير
مفهومة مثل لماذا هكذا ؟ وكيف هذا ؟ وغيرها من العبارات التى لم يفهمها
الحاضرون، ثم طلب منهم بعد ذلك المغادرة وتركه وحيداً، فغادر الجميع إلى
البيت المجاور وهم فى حيرة من أمرهم ومن أمر جارهم مما دفعهم ألى المكوث
بالبيت المجاور ليبقوا قريبين منه ، وأثناء تناولهم لبعض المشروبات فى البيت
المجاور سمعوا صوت محرك سيارة نزل منها مجموعة أشخاص دخلوا المنزل ثم خرجوا
منه مسرعين مما دفع هؤلاء الأطباء الجيران إلى العودة لبيت جارهم فوجدوا باب
البيت مفتوح وبعض الأثاث مبعثر وعندما قابلهم باب الحمام مفتوحاً رأوا جثة
جارهم الدكتور معلقة فى السقف من رأسها بواسطة حبل فسارعوا بإنزاله ووجدوه لا
يزال حياً فطلبوا الشرطة والإسعاف اللذين أتوا سريعاُ لقربهم من المكان وتم
نقل الدكتور إلى مستشفى طرابلس المركزى.
تم إجراء الأسعافات الأولية للمعنى
وأدُخل إلى غرفة العناية المركزة وبدأت حالته تستقر تدريجياً إلا أنه ظل
فاقداً للوعى، وقامت الشرطة بإتخاذ إجراءاتها المعتادة وإستكملت أخذ أقوال
الحاضرين وعينت فردين من الشرطة للحراسة على باب غرفة المعنى، وبعد الإطمئنان
من قبل الأطباء جيران الضحية على صحة زميلهم وأنه أصبح فى طور التحسن، غادر
الجميع على أن يعودوا فى اليوم التالى للإطمئنان عليه تاركين أفراد الشرطة فى
حراسته.
وبعودتهم فى اليوم التالى صباحاً
تم إبلاغهم بأن صديقهم الطبيب قد وجد منتحراً فى الحمام التابع لغرفته بواسطة
حبل ولم يجدوا أفراد الشرطة المكلفة بالحراسة وسجلت القضية إنتحاراً .
ياسيد إدريس هذه قصة ما جرى لذلك
الدكتور المسؤول عن مختبرات الإيدز فى ليبيا وإنى أشُهد الله بأننى لم أزد عن
القصة حرفاً واحداً ولم أنقص منها حرفاً واحداً وكل ما أوردته صادر عن محاضر
الشرطة وتحقيقاتها وعن شهادة الشهود، كما أنى أكاد أجزم بأن هذا الطبيب هو
على علاقة كبيرة بقضية الأيدز وأنه قد تم التخلص منه لأنه قد عرف وأكتشف ما
لا يجوز له أن يعرف. ولماذا لا يكون هذا الطبيب هو(جون ألكسندر) الذى تبحثون
عنه؟
اللهم قد بلغت فأشهد
المنتصر بالله
|
libyaalmostakbal@yahoo.com