|
الاثار السلبية لقانون الرقابة على حجم الواردات الليبية
الشرح التفصيلى لتدمر الاقتصاد الليبيى فى
ضل قانون الرقابة على النقد
تعتمد الجماهيرية اعتمادا كبيرا علي النفط المصدر الوحيد في
تحقيق الإيرادات الفعلية ، وهذه العلاقة الوحيدة الطردية الوثيقة التي تربط
الواردات بالصادرات وباعتبار الجماهيرية بلد نفطي فإن هذه العلاقة الطردية
يمكن ملاحظتها بشكل واضح ذلك أن الواردات الليبية تعرضت إلى تخفيضات كبيرة
بعد انهيار أسعار النفط في أوائل الثمانينات وما نتج عنه من انخفاض من
إيرادات سلعة التصدير الرئيسية
والمحروقات، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ إجراءات تقييدية على
الواردات تمثلت في الأخذ بمبدأ توزيع موارد النقد الأجنبي علي مختلف
الأغراض حسب الأولويات ومنها الواردات وهو ما عرف بموازنة النقد الأجنبي ،
كما أدى هذا الأمر إلي منع استيراد العديد من السلع سواء الاستهلاكية أو
الاستثمارية علي الرغم من أن هذه القيود الإدارية علي الواردات نجحت في ظل
الرقابة لتخفيف العجز الذي يطرأ علي ميزان المدفوعات الي حدٍ كبيرٍ إلّا أن
أثارها علي الأسعار الداخلية وعلي التنمية كان كبيراً
أيضاً فقد دفعت هذه الإجراءات التقييدية علي الواردات
بمعدلات التضخم الي مستويات لم تكن معروفة من قبل ونتج عنها تدهور ملحوظ في
كافة القطاعات بما فيها القطاع الهام والممول الوحيد لليبيا وهو قطاع النفط
وفى كافة المستوياتبما فيها مستوى معيشة السكان وبالذات أصحاب الدخول
المحدودة والثابتة.
ومن خلال
النظر إلى الجدول رقم (1) والدي يبين حجم الواردات الليبية خلال سنوات
الفترة حيث تراوح حجم الوردات بين 1706مليون دينار إلى 1728 مليون دينار
حيث شهدت الواردات الليبية كذلك ارتفاعا وانخفاضاً نسبياً خلال الفترة حيث
كان مجموع العام للواردات 17175.6 مليون دينار.
أما من حيث نسبة الواردات لإجمالي الناتج المحلي خلال سنوات
الفترة ، يتضح جليا الانحراف السلبي الكبير لمجموع الواردات الليبية من
إجمالي الناتج المحلي حيث شهد
عام 85 ف
انحراف سلبي قدره 78.7% أي أن قيمة الواردات الفعلية المحققة من إجمالي
الناتج المحلي كانت بنسبة 21.3 % ثم انخفض الانحراف قليلا في عام 86 ف قدره
76.3% بنسبة فعلية محققة 23.7% ثم عاد الانحراف إلى الارتفاع في عام 89ف
قدره 79.6% وبنسبة محققة 20.4% وسجل عام 88م نفس الانحراف السابق وبنسبة
فعلية محققة 20.75 , ثم عاد الانحراف للارتفاع في عام 89ف
قدره 82.2% وبنسبة فعلية محققة 17.8% ، ثم زاد الانحراف في الارتفاع في عام
90ف
قدره 83.7% وبنسبة فعلية محققة للواردات من الناتج المحلي 16.3%، ثم شهد
عام 1991ف
انحراف سلبي قدره 85.8% أي أن قيمة الواردات الفعلية المحققة من إجمالي
الناتج كانت بنسبة 14.2% فقط ،ثم زاد الانحراف السلبي في عام 1992ف
بنحو
86.8% آي بنسبة فعلية محققة من الواردات قدرها 13.2% فقط ،ثم شهد عام 1993ف
انخفاض سلبي عن السنتين الأولى والثانية بانحراف قدره 84.9% لترتفع قليلا
الواردات المحققة من إجمالي الناتج بنسبة قدرها 15.1% ،ثم عادت الواردات
الليبية للانحراف السلبي مرة أخري في عام 1994ف
مسجلة أكبر قيمة من الانحراف لسنوات الفترة قدرها 87.3% ومحققة أقل قيمة في
الواردات الفعلية لأجمالي الناتج بنسبة قدرها 12.7%
ثم انخفض الانحراف قليلاً لعام 1995ف
عن السنة التي قبلها بنسبة قدرها 86.1% وبارتفاع قليل جداً عن السنة التي
قبلها بنسبة قدرها 13.9%.(1)
ومن خلال هذه
النتيجة يتضح التباين الواضح بين قيمة الصادرات والواردات وبين نسبة
الواردات من إجمالي الناتج المحلي ونسبة الانحراف التي بينهم، وهذا يمكن
ملاحظته بشكل واضح بسبب الإجراءات التقييدية علي الواردات وهو ما يعرف
بنظام موازنة النقد الأجنبي تجنباً من العجز الذي يطرأ علي ميزان
المدفوعات.
إلا أن هذه القيود الناتجة من نسبة الفاقد من الواردات كان لها الأثر
السلبي الجامح علي الأسعار والتنمية وغيرها من المؤشرات الاقتصادية ذات
الأهمية بشكل يثير الدهشة والاستغراب.
المهدي صالح احميد
* الجزء القادم سيكون حولتدمير قطاع النفط
الجدول رقم (1) يبين نسبة إجمالي الواردات الليبية من
الناتج المحلي الإجمالي (2)
المصدر:
(1) التقرير السنوي التاسع والثلاثون مصرف ليبيا المركزي
السنة المالية 1995 – ص64 .
(2) اعداد الباحت
|