30/10/2007
 

القذافي يهدد بالتخلي عن المشروع الإفريقي !!؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 
الخبــر:
 

هدد العقيد القذافي في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس (الثلاثاء 29 يناير 2008) بالتخلي عن الخيار الافريقي برمته (!!؟؟) اذا لم يتم الاعلان عن الاتحاد الافريقي في قمة اديس ابابا القادمة فوراً! .... وأتهم القذافي بعض الأفارقة بأنهم عنصريون ولا يحبون العرب !! .. وأنهم غير جادين ولا حريصين على تحقيق الوحدة الإفريقية (!!؟؟) ولم يستثن ِ إلا الناطقين بالفرنسية !! .. ومن المعلوم أن ليبيا قد طالبت أكثر من مرة أن تترأس مفوضية الاتحاد الافريقي ورشحت وزير خارجية القذافي لهذا المنصب (عبد السلام التريكي) خلفا ً للرئيس الحالي ورئيس دولة مالي الأسبق "الفا عمر كوناري" .. وذكر بعض المحللين أن حقيقة دوافع هذا المؤتمر الإعلامي وهذه التصريحات شديدة اللهجة هو ممارسة ضغوط سياسية وإعلامية ونفسية على الأفارقة من أجل دفعهم للقبول برئاسة ليبيا للمفوضية الأمر الذي يعترض عليه الكثير من الأفارقة وخصوصا ً الدول الكبرى كجنوب أفريقيا ونيجريا ! .. ويقول بعض المراقبين أن الأفارقة ينظرون إلى ليبيا كممول أساسي ومتحمس يقوم - وبكل سخاء - بتغطية الجانب الأكبر من تكاليف الإتحاد الإفريقي الذي قام على أنقاض منظمة الوحدة الإفريقية ! .. ويتنافس علي منصب رئاسة المفوضية ستة مرشحين اخرين هم اربعة رجال وسيدتان .. الستة هم: انطوانيت باتموبويرا (البورندي), عبد اللاي عصمان كونتي (سيراليون)، برناباس سيبوسوزو دلاميني (سوازيلاندا)، مبيكوزيتا لوانيكا (زامبيا)، جون بينغ (الغابون) وقسام اوتيم الرئيس السابق لجزر موريس (1992 - 2002). (*)
 
التعليق:
 
لقد قلنا وقال غيرنا الف مره ومنذ تبني العقيد القذافي نهج أفرقة ليبيا و إلقى الدولة الليبية بثقلها المالي في مطاردة وهم كبير آخر أسمه الإتحاد الإفريقي والولايات المتحدة الإفريقية (!!؟؟) بأن هذا وهم كبير آخر يفرضه علينا وعلى الدولة الليبية (الأخ العقيد والمفكر الفريد !) وأقسمنا بالله العظيم أنه مضيعة للجهد والوقت والمال بكل تأكيد !! ... وقلنا وكررنا إن الوحدة أو الإتحاد - وبطريقة القذافي - هي - والله العظيم - وهم كبير وطريق القذافي إليها مسدود مسدود والف الف مسدود ! .. وهي مضيعة للجهود والنقود وكب ٌ لها في البالوعة الإفريقية العظيمة التي تبلع كل ذلك وتصيح هل من مزيد يا الأخ العقيد ؟؟!! .. وقلنا وكررنا أن مقارنة أفريقيا بأوروبا خطأ فاحش فهو قياس مع الفارق الكبير جدا جدا !! .. فالأوربيون لم يقيموا وحدتهم على أساس من الشعارات والأوهام والأماني والعواطف الورودية أو لطموحات بعض زعمائها الشخصية والسياسية أو لرغبة أحد زعماء أوروبا في أن يعتبره الأوربيون حكيم وقائد أوروبا (!!؟؟؟) بل بنوه على أساس متين من العقلانية والشراكة والحقائق على الأرض ! .. ثم - وهو قبل كل شئ - على أساس من الديموقراطية وما توفره من أليات فعلية تساهم بشكل كبير في كبح الإستبداد السياسي والفساد المالي ! .. بينما إفريقيا وكما يعلم القاصي والداني بؤرة كبيرة للإستبداد والفساد الفاحش الكبير ! .. إن الإتحاد الإفريقي والولايات المتحدة الإفريقية - بتصوروطريقة القذافي ! - وخلال هذه الحقبة من عمر القارة الأفريقية - وهم كبير آخر جر فيه القذافي ليبيا والشعب الليبي - غصبا ً عنهم - وبالسلاسل ! - في معمعة أفريقيا وضيع الكثير من أوقاتنا ومالنا وجهود دولتنا على الخواء وملاحقة السراب !! ... وأنا على يقين وكما ذكرت منذ أكثر من 5 أعوام في مقالات حول الأفرقة وعن أوهام الأخ العقيد الإفريقية بأن القذافي وبعد ضياع أوقات ومجهودات وطاقات وأموال كبيرة وكثيرة سيكتشف في نهاية المطاف بأنه كان يلهث وراء وهم كبير وسراب غرير أسمه الولايات المتحدة الإفريقية !! .. كما إكتشف من قبل بأنه في ركضه طوال العقود السابقة وراء وهم الوحدة العربية الإندماجية والفورية – وعلى طريقته الثوريه - بأنه واهم وأنها كانت وهما ً كبيرا وكما إعترف لاحقا ً وعلى قناة الجزيرة !! ... بل وستلاحظون أن أتباع القذافي إذا ما نفض القذافي يديه من وهم الولايات الإفريقية المتحدة والحكومة الإتحادية وتخلي عن نهج الأفرقة سينقلابون 180 درجة ونراهم يرددون خلفه - كالببغاوات - أن وحدة أفريقيا وهم كبير بالفعل وأن الأفارقة فاشلون وأن الوقت الآن هو وقت الإتحاد المتوسطي !!!؟؟؟ .. ثم ربما نجد أننا بدولتنا الوطنية وأمتنا الليبية نركض وراء وهم جديد يدفعنا إليه - غصبا ً عنا - الأخ العقيد !! .. وهم كبير آخر قد يتمثل في الإتحاد المتوسطي أو الوحدة الإندماجية مع مالطا أو حتى مع الفاتيكان بحجة وحدة الأديان !!... أم أن هذا الوهم - الوهم الإفريقي - سيكون آخر أوهام الأخ العقيد الكبيرة والكثيره وتجاربة الفاشلة المريره وأنه اليوم - واليوم فقط - سيتخلى عن أوهامه السياسيه وطموحاته الشخصية في زعامة أممية أو قومية أو إقليمية ميؤوس منها ولا يملك متطلباتها الحقيقية ! .. وينتبه لبلاده ويلتفت إلى شعبه ووطنه ويستخدم كل طاقات ليبيا المادية والبشرية والسياسية لرفع مستوى حياة الليبيين وتحويل ليبيا إلى واحة للحرية والرفاهية والرخاء !.
 
سليم نصر الرقعي
 
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/

 


(*) مصدر الخبر قناة الجزيرة وقناة النظام الفضائية وموقع ليبيا المناره
 

 

 

أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

مفتاح حمد: سليم الرقعى كثير الفلسفه وهذا سببه المنفى الاضطرارى والفاضى يعمل قاضى.


محلل نفسى مصرى: القذافى بدا واضحا عليه الأحباط واليأس لان حلمه بأن يصبح أول رئيس للولايات المتحدة الأفريقية تلاشى خاصة وأنه ركض خلف هذا الحلم ودفع ثمنه غاليا بأموال ليبيا ولكن الأفارقة والحق يقال أنهم لم يخدعوا بشعارات العقيد الغبية والمزيفة والخبيثة ولم يرضوا بأن يسلموا قيادهم لمخبول افريقيا الذى جعل من نفسه أضحوكة ومسخرة لأمم الأرض وضيع البلاد والشعب الذى ضحك عليه وحكمه فى ستين داهية.



 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com