23/09/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
الخبر:في كلمة له القاها خلال شهر رمضان الماضي إعتبر العقيد القذافي الديقراطية متعددة الأحزاب عارا ً تروج له الحكومات التي تعامل شعوبها "مثل الحمير"، وتنكر عليهم السلطة الحقيقية.. وأكد على أن ليبيا لن تتخلى أبدا ً عن نظام حكمها "الشعبي" الذي يقوم على آلية المؤتمرات واللجان الشعبية، والذي توقع - منذ فترة طويلة - أن الحكومات والشعوب حول العالم ستتبناه في نهاية المطاف بإعتباره نهاية التاريخ وغاية الإبداع السياسي! .. وقال طاعنا ً في الديموقراطية المطبقة في المجتمعات الغربية : "يقولون التداول السلمي على السلطة وتبادل السلطة من حزب لآخر ... ماذا يعني هذا ؟... هذا يعني حاشاكم الشعوب عاملينها مثل الحمير يتداولون الركوب عليها "!. (*)التعليق:نقول للأخ العقيد: اذا افترضنا ان الديموقراطية الغربية تعامل الشعوب المطبقة فيها - كما تزعم - كالحمير - وهذا زعم غير صحيح على الإطلاق كما يعلم كل عقلاء العالم - فكيف تعامل الديموقراطية "الشعبيه" المزعومة المطبقة في الجماهيرية الشعب الليبي!؟ .. هل تعاملهم معاملة البشر ؟ ومعاملة المواطنين الأحرار أم معاملة العبيد والأتباع والحيوانات !؟ولنقارن مقارنة واقعية وموضوعية بما هو مشاهد وملموس في واقع الحياة كيف تعامل الديموقراطيات الغربية مواطنيها والمقيمين على أراضيها ؟ .. وكيف تعامل الديموقراطيات الشعبية المزعومة كما في الجماهيرية " العظمى" مواطنيها والمقيمين فيها ؟!.. ولنرى - في الواقع العملي اليومي - من الذي يعامل البشر ممن يعيشون في ظله وفوق أرضه وتحت سلطانه معاملة الكلاب والحمير والحيوانات ومن الذي يعاملهم معاملة البشر - وكخط أحمر! - ويجعل لهم حقوقا ً آدمية يجب إحترامها وعدم التعدي عليها !؟.. ثم ألم يعتبر (الأخ العقيد) شخصيا ً معارضيه بمثابة (الكلاب الضالة !!؟؟) التي يجب سحقها ومحقها والدوس عليها بالأقدام بدون محاكمه ولا رحمه !؟ ... ألم يتوعدهم ذات مرة بقوله حرفيا ً: ((والله العظيم لما نفطس الأشكال هذي كيف القطاطيس لايهمني لا في رمضان لا واحد) !!؟؟ ... ألم يقل في توجيهاته الملزمة للشعب الليبي بحكم خرافة الشرعية الثورية لحركة اللجان الثورية بأن وظيفتها ألأساسية هي ((كركرة الناس غصبا ً عنهم للمؤتمرات الشعبية حتى يتعودوا على حضور جلسات هذه المؤتمرات)) !!؟؟ .. ألم يقل هذا الكلام في خطاب معلن وعلى الملأ ؟؟؟ ... فهل هؤلاء الناس الذين دعا (الأخ العقيد!) لجانه الثورية إلى " تفطيسهم مثل القطط " هم بشر لهم حقوق وحرمة الآدميين أم هم ليسوا سوى كلاب وقطط وحيوانات !؟؟ ... وحتى مع إفتراض أنهم حيوانات أليس حتى للحيوانات حقوق يجب إعتبارها ومراعاتها في العالم المتحضر !؟؟؟ .... ثم - وهذا هو المهم - هل هذا " الشعب "الذي دعا العقيد القذافي لجانه الثورية" إلى جرجرتهم وكركرتهم - من قرونهم - لحضور جلسات المؤتمرات الشعبية - غصبا ً عنهم - حتى يتعودوا مع تكرار عملية "الكركرة والجرجرة" على الحضور هم بشر أحرار أم هم نوع من الثيران والحمير!؟.ثم السؤال المهم الآخر هنا كالتالي وهو : لماذا يهرب الكثير من الشباب الليبي والعقول الليبية والكفاءات الليبية - بما فيهم بعض ألأشخاص المحسوبين على النظام!؟ - من بلاد ديموقراطية الجماهير المزعومة ليعيشوا هم وأولادهم وعائلاتهم في البلدان التي وصفها قائد الجماهيرية بديموقراطية الحمير!!؟.. هل فقط لكي يكونوا - لامواخذة - حميرا ًً أم ماذا !؟.ياسيادة العقيد ! .. إن الديموقراطية الغربية (المفهومة) بلا شك فيها الكثير من النقائص والعيوب التي إعترف بها أهلها وأصحابها قبل غيرهم ولكنها - والحق يــُقال - بكل عيوبها ونقائصها - تظل أرحم بالإنسان وأكرم للناس وأقل فسادا وإستبدادا وأكثر شفافية وعدالة وكفاءة من هذه الديموقراطية الشعبية (المزعومة) التي فرضتموها علينا بقوة السلطان والسلاح والتي - في الواقع وكما يعلم كل عقلاء العالم - ليست سوى الجلباب (الإيديولوجي) الفضفاض الذي تمرر من تحته سلطاتك وصلاحياتك الواسعة والمطلقة غير الدستورية بدعوى خرافة الشرعية الثورية !.يا سيادة العقيد ! ... في الدول الديموقراطية الغربية - بل وفي إسرائيل أيضا َ !؟؟- يختار الناس من عدة خيارات وقيادات معروفة على الساحة بإرادتهم الحرة (القيادة السياسية العامة والعليا) التي تدير سفينة دولتهم الوطنية وتقودها وسط خضم الأحداث المحلية والدولية ويملكون عزلها ومحاسبتها ونقدها ومعارضتها جهارا نهارا بكل حرية وأمان أما في جماهيريتنا العظمى المزعومة فقد أتيت حضرتك للشعب الليبي فجأة ً- وعلى غير سابق معرفة !!؟؟ - وعلى ظهر دباية ! - وفي الظلام والناس نيام !!؟؟ - لتفرض نفسك (قائدا ً أبديا ً) علينا بالقوة العسكرية وتحت شعار خرافة الشرعية الثورية ولتصبح اليوم أقدم الحكام العرب والأفارقة في السلطة على الإطلاق - الا تلاحظ أن صديقك "مانديلا" غادر مركز القيادة بصورة مشرفة وكريمة !؟- بل ثم لتفرض علينا - على الرغم من كل الصلاحيات السياسية الفعلية التي تتمتع بها - بأنك (خط ٌ أحمر) دونه الموت أو المعتقلات مثلك مثل خطوطنا الحمراء الوطنية المتعارف عليها ( الله ورسوله وكتابه .. ووحدتنا الوطنية) أحب من أحب وكره من كره وتحت شعار (تبي وإلا ما تبيش من غير معمر مافيش) ومقولة (إللي عاجبه عاجبه واللي مش عاجبه يشرب من مياه البحر !!؟؟) !!!؟؟؟ .. فأي من الديموقراطيتين - بالله عليكم - أكرم وأرحم للناس ؟.. وأي الديموقراطيتين يصبح فيها الناس والجماهير يعيشون في ظلها بالفعل مثل معيشة الحمير !؟يا سيادة العقيد !..... لا تستخف بعقولنا - هداك الله - فإن الله عرفوه بالعقل! .... فقل كلاما ً غير هذا الكلام الذي تقول وتكرر لأن هذا الكلام المكرر الذي تقوله لا يمكن أن يقبله العقلاء ! .. ولن يسمع لكلامك هذا أحد من عقلاء العالم والعرب وليبيا إلا في حالة واحدة فقط ! ... وهي يوم تتنحى - طواعية ً – عن مركز القيادة السياسية للدولة وتترك الشعب الليبي يختار بالفعل قيادته بنفسه بكل حرية وأمان ثم تتفرغ للترويج لفكرك وديموقراطيك الشعبية - بجهدك الخاص وعلى نفقتك الخاصة لا على حساب المجتمع الليبي !؟ - في سوق الأفكار الليبية والعالمية ولنرى - بأم أعيننا - مدى جدارتك وقدرتك - وجدارة فكرتك - على إقناع الناس وكسب عقولهم وقلوبهم لصالح ديموقراطيتك الشعبية (المزعومة) وكل أرائك الأخرى ! .. فذلك هو المحك الحقيقي وذلك هو عين العدل وهو القانون الفطري الطبيعي الذي يحكم سوق الأفكار المتنافسة إذا كنت ممن يؤمنون بالفعل بفكرة القواعد والقوانين الطبيعية العادلة في الحياة ! .. أم ماذا ياسيادة العقيد !؟؟؟.
(*)
أصل الخبر:
http://www.alarabiya.net/articles/2007/10/08/40099.html
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
علي عزت: لا يوجد ديمقراطية في لبيا. ناديا: وعلى ذكر مانديلا كمثال ، لابد أن نذكر ديغول أيضاً بطل فرنسا، فبالرغم من أن الفرنسيين يعتبرون ديغول بطلاً قومياً وتاريخياً ومنقذ ومحرر لفرنسا من النازية وسنجد الكثير من التقدير له كبطل فرنسى فى كل أنحاء فرنسا وأوروبا والعالم إلا أنهم لم ينتخبوه أو لم يعيدوا أنتخابه لإنهم يدركون أن هذا الرجل العسكرى الذى نجح كقائد معركة ورجل مقاومة وحرب لن ينجح بالضرورة كرئيس للدولة التى تحتاج إلى قيادة تُدير سياسة الدولة و مؤسساتها المدنية والأقتصادية ،ولهذا هم لم ينتخبوه، ولإنه رجل فذ ووطنى بالفعل فقد أحترم إرادة الشعب الفرنسى الذى ظل يحترمه ويكن له كل التقدير والأحترام و الأعجاب العظيم إلى آخر أيام حياته وبعد مماته. |
|
|