12/02/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
الخبر:تكررت الإتهامات من قبل بعض المسؤليين العراقيين للنظام الليبي بدعم أعمال المقاومة والإرهاب وتفجير السيارات المفخخة في العراق ويشار إلى أن عضو في مجلس 'صحوة الأنبار' كان قد اتهم نجل القذافي سيف الإسلام (1) بالتورط في تجنيد مقاتلين وإرسالهم لتنفيذ عمليات (إرهابية) في العراق موضحاً إن منفذي تفجير حي الزنجبيل في الموصل مثلا ً ينتمون إلى سرية للمقاتلين الأجانب التي زعم أن سيف الإسلام القذافي هو من شكلها ويدعمها بالمال (!!؟؟) كما أن هناك بعض التقارير الإخبارية (2) التي تحدثت عن أن هناك تساهلا ً من سلطات النظام الليبي حيل عملية إلتحاق الشباب الليبي الإسلامي بالمقاومة في العراق بل وهناك مايشير إلى وجود توجه سياسي أمني يشجع – بطريقة غير مباشرة ومن طرف خفي !؟ – الشباب الليبي إلى الإلتحاق بالمجاهدين هناك مع أن التقارير أشارت أيضا ً أن السلطات الأمنية كانت تعامل العائدين منهم بقسوة بالغة لدى عودتهم سالمين أو مصابين بل وهناك من تعرض للقتل فور عودته لليبيا وقد تم بث شريط مصور في موقع (ليبيا جيل) لعملية قتل قوات الأمن لأحد هؤلاء العائدين من العراق !!؟... فهل لهذه الإتهامات الموجهة للنظام الليبي نصيب من الحقيقة !؟.. لا أحد يدري على وجه اليقين !.التعليق:أولا ً لا أعتقد
أن لسيف الإسلام يدا ً أو أي علاقة بما يجري في العراق من أعمال المقاومة أو
أعمال التخريب والإرهاب !! ... ولكن – حسب تحليلي ومن وجهة نظري – فإن هذه
الشائعات والأخبار المفبركة ربما تكون في حقيقتها محاولة (عراقية إمريكية)
لممارسة ضغوطات إضافية على النظام الليبي أو هي نوع من الإبتزاز السياسي
والتخويف الإعلامي على إعتبار أن هذه الطريقة أصبحت تؤتي أكلها مع نظام مأزوم
داخليا ً كنظام العقيد القذافي !!.. وربما يكون الغرض الأساسي هو تحفيز
النظام على تلبية وتحقيق مطالب إمريكية لايزال النظام يماطل ويتلكأ في
تنفيذها خصوصا ً بعد فشل اللقاء الليبي الإمريكي الأخير كما بدا واضحا ً من
تعليقات وزير خارجية القذافي (شلقم) المتشنجة
في لقاء الجزيرة !.. أو للضغط على النظام من أجل تحفيزه على بذل مزيد من
الجهود لتضييق الخناق وتشديد القبضة الأمنية على الشباب الليبي الإسلامي –
وخصوصا ً من صغار السن – وخصوصا ً من المنطقة الشرقية (بنغازي ودرنة !!؟؟؟)
الذين يشدون الرحال للعراق طلبا َ للشهادة أو ربما طلبا ًللخلاص من هذه
الدنيا الليبية القاسية والبائسة التي لاأمل فيها ولا رجاء ولا بصيص أمل حتى
!!... خاصة ً بعد أن أخلف النظام الكثير من وعوده للشباب الليبي وطال
الإنتظار ونفد الصبر وإحترق الدكان !!! .... حتى قروض الشباب كانت مصحوبة
بشبهة الربا مما جعل أغلبيتهم وخصوصا ً من المتدينين منهم يعرضوا عنها ولا
يأخذوها – رغم إضطرارهم وحاجتهم الملحة – ورغم إفتاء بعض المشايخ أن أخذها
يجوز من باب الضرورة أو قول بعضهم أن لا ربأ فيه أصلا ً ! – وبالتالي إستمرت
أزمتهم المادية وحاجتهم لتمويل حياتهم وتحقيق رغباتهم في السكن والزواج
والإستقرار !!.. فالشباب خصوصا ً في أواخر سن المراهقة يكونون بالغي الحساسية
والشاعرية وحينما لايجدون لا عملا ً ولا أملا ً ولا مالا ً فضلا ً على
الإذلال الداخلي للمواطنين والإذلال العالمي للمسلمين فلا يكون أمامهم –
عنئدئذ – من أمل إلا في الرحيل عن هذه الدنيا البائسة والمهينة والمشينة
للآخرة ولو من خلال الإنتحار على أبواب بغداد !!.. طمعا ً في عالم مثالي عادل
وفاضل يحكمه الله العادل الكريم – عز وجل – بشكل مباشر في جنة النعيم وجوار
الرحمن الرحيم !!... وبعضهم يجد في هذا العمل معنى لوجوده وحياته الفردية
!!.. ونحن لا نريد أن ندعي أن كل من يذهب للجهاد او الإستشهاد في أفغانستان
وبغداد هو إنسان محطم نفسيا ً ويائس وبائس يريد الإنتحار والموت وحسب ولو
بطريقة شرعية يرضى عنها الله والناس وتثبت للمجتمع ولمعارفه وأقربائه وجيرانه
وأصدقائه أنه قادر على إثبات وجوده وأنه شخص مهم له دور في الحياة ورسالة في
الوجود وقادر على المشاركة في الأعمال العظيمه التي يسمعون عنها لا كما كانوا
ينظرون إليه عندما كان بينهم بإستخفاف بإعتباره عاطلا ً عن العمل أو فاشلا ً
في الدراسة أو التجارة أو عاجزا ً عن الزواج أو راقد ريح !!.. لا نزعم ولا
ندعي هذا !.. فلا شك أن هناك الكثير ممن ذهبوا إلى هناك إنما ذهبوا عن قناعة
تامة وإرادة جازمة وإيمان عميق وقرار عقلاني وخيار واع وحساب دقيق !!.. ولكن
– وفي المقابل – لابد من الإعتراف هنا أن الكثير منهم أيضا ً وخصوصا ً من
صغار السن – لا شك عندي وعند من يعلمون عمق الأزمة في مجتمعنا الوطني والعربي
– أن هناك دوافع نفسية (لا شعورية) وراء قرارهم بالذهاب وإختيارهم للموت هناك
!.. وهذه الدوافع النفسية العميقة واللاشعورية نتجت عن الظروف الإجتماعية
والسياسية والإقتصادية البائسة والمعاملة السيئة في ليبيا ومايترتب عنها من
معاناة الجيل الحاضر وشعوره باليأس والإحباط والضياع ولأحساسهم بوضاعة الحاضر
وغموض المستقبل وضيق الحال والبال ! .. مع تأثير بعض القنوات الإخبارية
المهيجة للعواطف والمشاعر القومية والدينية للناس كقناة الجزيرة !.. لقد
خالطت الكثير من أصناف المتدينين والجهاديين وأعرف عمق المسألة وعمق الأزمة
ولدي ملاحظاتي وتحليلاتي على ظاهرة التدين برمتها مالها وما عليها وما فيها
من عيوب وأمراض تعتري المتدينين بوجه خاص (!؟) سأنشرها في مقالة خاصة في وقت
لاحق وأعرف أنها ستثير حنق الكثيرين علي ّ وخصوصا ً من إخواني الإسلاميين
والمتدينيين !!.. والشاهد هنا أن هناك معلومات أو إستنتاجات في ليبيا وخارجها
تشير إلى أن النظام - وبطريق غير مباشر ومن طرف خفي - يشجع الشباب الليبي
الجهادي والإستشهادي والإنتحاري والغاضب والمهتاج والناقم على الذهاب للموت
و(الإستشهاد) أو الإنتحار في العراق أو في أي مكان آخر من العالم غير ليبيا
تماما ً كتشجيع النظام لهم على الهجرة إلى أوروبا مؤخرا ً – كما جاء على لسان
سيف الإسلام بل والقذافي شخصيا ً ! – بعد أن أبى معظمهم الأخذ بنصيحة الأخ
العقيد بالهجرة إلى إفريقيا والإستيطان فيها حيث الجنة الإفريقية الخضراء كما
يزعم والقدرة على الزواج حتى من 100 إمرأة سمراء مرة واحدة ودون حرج حسب
ماجاء في خطب وتوجيهات الأخ العقيد غير مرة للشباب الليبي !!.. وأما عن غرض
النظام من تشجيع الشباب الليبي الغاضب للذهاب للموت في العراق أو أي مكان فيه
مقاومة عربية أو إسلامية للمحتل الغازي !.. أولا ً كما يقول أصحاب هذا الرأي
غرض النظام هو التخلص من هذه "النوعية" و"الفئة" من المتدينين (الفدائيين)
التي لاقيمة للحياة الدنيا عندها من الشباب الإسلامي الغاضب والثائر والراغب
في الموت أكثر من الحياة !.. هذا الشباب المظلوم والمحروم في مجتمع فقد
السيطرة على ذاته ولايملك بالفعل أمر مقدراته وقراراته وتعصف به رياح العولمة
وتزداد فيه حالة التفكك الأسري والإجتماعي والإحتقان السياسي والإقتصادي يوما
ً بعد يوم وتسودة الروح الإنانية والفردية والمادية وتقل فيه فرص النجاح
والتفوق والكسب الشريف – لاحظ هنا إرتفاع نسبة المنتحرين في ليبيا بشكل مخيف
وخاصة في أوساط الشباب على هذا الرابط
(3)
!؟ - فمن مصلحة النظام الأمنية – إذن – أن يفجر هؤلاء الشباب الغاضبون
أنفسهم في العراق لا في ليبيا !!.. فهذا خير له وأفضل عنده ألأف مرة من أن
يفجروها في ليبيا !!.. وما يترتب على ذلك أي في حالة فجروا أنفسهم ومن حولهم
في ليبيا من زعزعة لأمن النظام وتشويه صورته أمام الغرب وأمام شركات النفط
الكبرى كحارس قوي وحازم لأبار النفط الليبية !!.. أي التخلص من هذه القنابل
الموقوته والألغام الشبابية القابلة للإنفجار بتصديرها وتفجيرها في الخارج
ولو في بلد عربي آخر تدب فيه الفوضى و(يادار ما دخلك شر) (!؟) ووفق المثل
الذي يقول (مصائب قوم عند قوم فوائد) !.. ثانيا ً
هناك رغبة لدى النظام الليبي – وأنظمة عربية أخرى – أن تطول معاناة أمريكا في
المستنقع العراقي وأن تكثر خسائرها المادية والبشرية والسياسية هناك وتزداد
قدر الإمكان !.. وهذه الرغبة لا يمكن تفسيرها في مشاعر هؤلاء الحكام والقادة
القومية أو الدينية بل لأن الدواعي الأمنية تدفع إلى وجود هذه الرغبة وهذه
الأمنية في أنفسهم !.. لأن فشل أمريكا في العراق يعني أولا ً – وقبل أي شئ -
أنها ستتلقى درسا ً تاريخيا ً مريرا ً وقاسيا ً في العراق وبالتالي لن تعيد
الكرة والتجربة العراقية في أي بلد عربي آخر ولا مع أي حاكم عربي آخر !!؟؟
... وثانيا إن إفشال محاولة إقامة نظام ديموقراطي تعددي ناجح في العراق
الجديد – بعد رحيل الإحتلال - هو أمر مطلوب ومرغوب عربيا ً أيضا ً !..
فالحكومات العربية المستبدة وخصوصا ً الرافضة للنموذج الغربي للديموقراطية
التعددية لا تحب أن ترى بجوارها وقربها حكومات عربية منتخبة شعبية وتعتبر
حدوث ذلك أمرا ً مزعجا ً لها ومقلقا ً لأمنها !! .. هل تذكرون كيف كان
القذافي يسخر من التجربة الديموقراطية الموريتانية ويسفهها ويقلل من شأنها
!؟؟.. هذا عن دوافع النظام الليبي – وأنظمة عربية أخرى – في تشجيع الشباب
والسماح لهم بالرحيل إلى العراق للموت هناك !.. ومن رجع منهم حيا ُ يُـرزق
فيا ويله ويا سواد ليله !!؟.. ولكن هناك رأي آخر غريب ونادر وعجيب وربما لا
ينتبه إليه أحد ولم يركز عليه أحد كثيرا ً من قبل وهو أن أمريكا نفسها تريد
هذا !!؟؟.. أي أنها تريد من هذه (النوعية) من الشباب العربي الإسلامي الجهادي
في منطقة الخليج وشمال إفريقيا القدوم إلى بغداد حيث يكونون لهم هناك
بالمرصاد للقبض عليهم أو قتلهم والتخلص منهم !!.. أي أن الإمريكان أنفسهم
يريدون إستدراج هذا الشباب الثائر إلى هناك !.. أي إلى الفخ العراقي الكبير
!! ... وقد ذكر (بوش) نفسه ذلك في أحد تصريحاته الأولى فور إحتلال العراق وهو
أنه يرغب أن تتحول العراق إلى ساحة معركة لإستدراج الإسلاميين والقاعدة
وأنصارها في العالم العربي للقضاء عليهم في العراق !.. نظرا ً لصعوبة القضاء
عليهم في أفغانستان بسبب طبيعتها الجغرافية الجبلية المعقدة !!.. أي أنهم
يريدون أن تستقطب العراق (الجهاديين الإسلاميين) من أجل إصطيادهم هناك في
المستنقع العكر المملوء بالدماء والقضاء عليهم فردا ً فردا ً !!.. أي
لإخراجهم من مخابئهم ومكامنهم في الدول العربية وإستدراجهم للقدوم إلى الفخ
العراقي بأ{جلهم لقتلهم هناك بشكل مباشر أو من خلال إستعمالهم في الحرب
الطائفية كمتفجرات ضد الشيعة !.. والشاهد هنا أن هناك معلومات وإستنتاجات
كثيرة تشير اليوم بالفعل إلى أن النظام الحاكم في ليبيا يشجع – بطريق غير
مباشر وغير منظور – وعن بعد و من طرف خفي - الشباب الليبي الثائر والقابل
للإنفجار أو للإنتحار لشد الرحيل إلى العراق للموت هناك لإسباب أمنية تتعلق
بالتخلص من أعداء النظام المحتملين وعلى أساس المثل الذي يقول: (مصيبة قوم
عند قوم فوائد) !.
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
ابو احمد البغدادي: السلام عليكم من افتى بغير علم فقد كفر ومن قال ان الجهاد لايجوز في العراق وافتى بهذا هل هم اصحاب الملاهي التي تسهرون عندمهم في اوربا وامريكا ومع احترامي للاخوان المجاهدين الليبين وليس هناك اى فرق بين الشعوب الاسلامية في اى مكان في العالم لو بقى الاحتلال الصهيوني الصليبي في العراق الف سنة اخرى سيبقى الشعب العراقي يقاوم ويجاهد حتى تحرير جميع الاراضي الاسلامية وتبقى كلمة الله هيا العليا واما النصر من عند الله. ولاحول ولا قوة الابالله. ولمزيد من المعلومات ان الزنجيلي وليس الزنجبيل هيا كانت من افعال الامريكان لتشويه صورة المجاهدين في العراق والمدينة الصامدة الموصل ونسبة المجاهدين العرب في العراق هيا 2% .مواطن مطحون: كلامك مفهوم وسليم ياسيد سليم... كلامك لا يحتاج الى شرح أكثر؛ فأرجوك ألا تتعب نفسك بالشر لمن لا يريد أن يفهم ياسيد سليم. ياناس ياهو كلام الراجل واضح. من قال أنه لا يجوز الجهاد في العراق ! لكن أعيب على الجهاديين الليبن الذهاب الى العراق وأفغانستان ؛والجهاد هناك وتفجير أنفسهم ؛ ويتركون العدو الواضح الجاثم فوق صدر شعبهم؟ يعنى ياشباب الجهاد حتى في ليبيا مخلصش من أيام الطليان؛ الجهاد في معمر الى جهلكم وأفقركم ؛ويحارب في الاسلام بطرق معروفه ومشبوهه ؛هذا هو الجهاد الاكبر.سامي: الشعب الليبي شعب غبي جدا كيف يدهب الي مكان لايعرف ماهو حقيقة الوضع فيه الدين دهبوا تكفيرييين او نتيجة ظروف اجتماعية قاسية يعانونها النظام من صالحه خوروج هولا الي العراق. سليم الرقعي: نحن هنا لا نقول لا للجهاد ولا للمقاومة في العراق أو فلسطين أو في أية بقعة من بقاع العالم الإسلامي !.. سبحان الله !! من أين فهمتم هذا ومن أي جملة من كلامي !!؟؟... فمقاومة العدو الغازي والصائل ومجاهدته فرض عين على كل من يستطيع من المسلمين وأولهم أهل البقعة ذاتها التي تتعرض للغزو.. هذا أمر لاخلاف فيه من حيث المبدأ !!... مع ما لدينا من تحفظات كثيرة على أسلوب المقاومة والجهاد نفسه ومن مسألة غموض الراية وغموض الأمور في العراق المحتل !!... فليس من الحكمة أن ينطلق الشباب الليبي ليقاتلوا العدو ويبذلوا أنفسهم تحت أي راية ومع أية جهة والسلام !!.. وهم لا يعرفون حقيقة هذه الجهة وحقيقة دوافعها وأفكارها ومقاصدها !؟... بل نحن نتحدث هنا عن تحليلنا عن خبر وإستنتاجات وشائعات تقول أن حكومات عربية - عن طريق أجهزة إستخباراتها - ومنها نظام القذافي - يقومون بطريقة خبيثة ومدروسة بالدفع بالشباب المتحمس إلى أتون العراق !!... لا لوجه الله بالطبع ولا لوجه الأخوة العربية بل لحساباتهم الأمنية والسياسية الأنانية والقذرة !!... ثم هناك أقوال وحكايات تتحدث على أن هناك جهات غامضة في العراق تدعي الجهاد تابعة للمخابرات الإمريكية أو اليهودية هي من تقوم بإستقبال هؤلاء الشباب القادم من الدول العربية في بعض الحالات والقبض عليهم وتسليمهم للحكومة العراقية أو لمخابرات أجنبية تحقق معهم أو تقوم هذه الجهة التي ترتدي ملابس الجهاديين بإستخدامهم في تسعير نار الحرب الأهلية الطائفية بين أبناء الشعب الواحد أي ضد الشيعة بحجة أنهم أخطر وأكفر على الإسلام من الكفرة المحتلين أنفسهم !!... فاللعبة أخي العزيز كبيرة وخطيرة بل وغامضة جدا وليس من الحكمة ولا من الصواب أن نلقي بشباب الوطن الغض الطري والمتحمس والطيب وحسن النية - وأنا والله أعرف بعضهم يرحمهم الله !!؟؟ - في جحيم ومعمعة العراق ثم يجدوا أنفسهم هناك فجأة في يد إخوانهم العراقيين يعذبونهم أو يد المخابرات الأجنبية أو يتم إستخدامهم في الصراعات الطائفية بين المسلمين !!.. وربما يعاني بعضهم في حقيقة الأمر من أزمات وضغوطات نفسية بسبب الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية والسياسية السيئة والقاسية والتي ربما ساهمت في دفعهم لإتخاذ قرار الذهاب للموت في العراق !.. ونحن لم نعمم هنا فقد قلنا بعضهم ولم نقل كلهم وقلنا أن هناك من ذهب منهم طلبا للشهادة عن وعي تام وإداراك كامل وإيمان عميق بدون مؤثرات الظروف الإجتماعية والشخصية وسأتحدث بشئ من التفصيل والتحليل والتعليل والتدليل عن تأثير هذه المؤثرات النفسية والواقعية التي أحيانا تدفع بالإنسان المأزوم في مرحلة من مراحل حياته وعمره للتدين تدينا عاطفيا وسطحيا ومتشددا ً ولكنه تدين سطحي ومؤقت يتغير ويتبدل بتغير وتبدل الأحوال والأوضاع والظروف الشخصية والبيئية والإقتصادية ؟؟!!.. وعندما سنتحدث في ذلك لن يكون هدفنا الطعن في تدين الناس ولا التشكيك في صدق وسلامة وعمق تدين كل المتدينين!! بل يكون هدفنا الأساسي هو تنبيه الناس وخصوصا المتدينين منهم إلى التأكد من سلامة وصحة وعمق تدينهم وهل هو بالطريقة التي يحبها الله ويريدها ؟؟... ستكون دعوة للإصلاح والتحسين والترقية وتجيد الإيمان !.. بل وستكون دعوة للتدين الصحيح والعميق من جميع أوجه التدين الإسلامي: الناحية (العلمية العقلية الإدراكية المعرفية) والناحية (الإنفعالية الشعورية العاطفية) وكذلك الناحية (العملية السلوكية التصرفية)... سأتحدث عن (رأيي) في التدين الإسلامي الصحيح والمتوازن في مقالة خاصة إن شاء الله.... أما هنا وبخصوص ذهاب أولادنا وشبابنا صغار السن ومنهم من لايتجاوز عمره الثامنة عشر للموت أو الإستشهاد في العراق نقول ليس من الصواب - من وجهة نظري - بعثهم إلى جهات غامضة ومجهولة إختلطت فيها الأمور وخصوصا مع وجود مؤشرات تؤكد أن نظام القذافي يشجعهم من طرفي خفي بل وأحيانا عن طريق خطب المساجد للذهاب للموت هناك للحصول على الجنة !!.... الموضوع الرئيسي هنا أخي العزيز أبا سلمان ليس فرضية الجهاد وأهميته بل وضرورته فهذا مما لاشك فيه ولا نقاش بل الموضوع هنا هو هذه (اللعبة الأمنية السياسية المخابراتية) الكبيرة والخبيثة التي تقوم بها مخابرات القذافي للتخلص من الشباب الليبي الإسلامي الغاضب برميه في محرقة العراق !!.. هذه اللعبة التي نشير إليها هنا ونحذر منها !.. ثم والمعني بالكلام هنا هو أكثر من سيفهم كلامنا ويدرك مدى جديته وحقيقته وخطورته !! والسلام عليكم ابو سلمان الليبى: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله محمد ابن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وبعد إنني أستغرب من وجود من يفتي بهذا !! مع أن النصارى قد احتلوا بلاد المسلمين في العراق، وأذاقوا المسلمين ألواناً من التقتيل والتشريد والتعذيب على مرأى ومسمع من العالم كله، ومعلوم أن البلد المسلم إذا هجم عليه العدو، فإن الجهاد يصبح بالنسبة لأهله فرض عين، وهكذا الحال في فلسطين وفي العراق، وكون الراية لا بد منها ليس شرطاً؛ لأن المسلمين يجب أن يقاوموا عدوهم، فإن وجدوا الراية الإسلامية فعليهم أن يعلنوها ويتبعوها، وإن لم تكن لهم راية فإنهم يقاومون هذا العدو المحتل لبلادهم، ولكن عليهم أن تكون مقاومتهم في سبيل الله، أي الدفاع عن دينهم ووطنهم والحرص على إقامة شريعة ربهم - سبحانه وتعالى، وهذه الحالة هي الحالة التي عاشها كثير من المسلمين في أزمنة مضت، وكل بلد يحتله الكفار فإنه يجب على أهله أن يقاوموا هذا الكافر المحتل، ومقاومتهم لهذا العدو جهاد مشروع، أما إذا قيل: إنه ليس بجهاد بل يجب السكوت، فمعنى هذا أنه استسلام للعدو. ومعلوم أن الجهاد في الإسلام على نوعين: النوع الأول: جهاد الطلب، وهو الجهاد الذي يقول فيه العلماء: إنه فرض كفاية إلا في حالات معينة. النوع الثاني: جهاد الدفع ، وهو جهاد لردع العدو الصائل. ومعلوم أن جهاد الدفع مشروع، وهذا ليس فقط في الإسلام بل عند جميع الأمم، أن من اعتدي عليه فإنه من حقه أن يقاوم، وفي الإسلام إذا اعتدي على بلاد المسلمين فإنه والحالة هذه يقاومون العدو المعتدي، وكون هذا البلد فيه رايات أخرى، فهذا لا يلغي مشروعية أن يجاهد المسلمون السائرون على منهاج السلف الصالح هذا العدو، وأن يقاوموه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، مع حرصهم على أن يكون نتيجة جهادهم إعزاز دين الله، والحفاظ على بلاد المسلمين وأعراضهم وأموالهم، ونحو ذلك مما هو مشروع الدفاع عنه كما هو معلوم. ولو تُرك للأعداء السكوت في مثل هذه الحالات، لتسلط العدو في كل ناحية بهذه الاجتهادات، ولصرنا نهباً للكفار في كل مكان. ولذلك نقول لأصحاب هذه الفتاوى: أرأيتم يا من تقولون هذا الكلام لو هجم هذا العدو على بلاد المسلمين في أماكن أخرى، أرأيتم لو هجموا على مكة المكرمة أو على المدينة المنورة والعياذ بالله, هل نأتي ونقول: إنهم لا يُجاهَدُون؛ لأن العدو كبير، وإن قوتهم أكبر من قوة المسلمين وإلى آخره، هذا لا يقوله مسلم عنده مِسْكَةٌ عقل، فضلاً عن كونه من أهل العلم والحمد لله. نسأل الله أن يبصر المسلمين بالحق ويرزقهم اتباعه، والله تعالى أعلم. لعلك فهمت هذا الكلام اتقى الله واترك المجاهدين فى حالهم عليك بنفسك لانك سوف تسال اما م الله دعك من هذا الكلام واعد نفسك لمقاتلة الطاغوت الذى هجرك واعلم ان هولاء الشباب لم يكن همهم الا نصرة اخوانهم |
|
|