06/10/2007
 

القذافي يمنع صلاة التهجد في المساجد لهذا العام !؟ - خبر وتعليق -
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 
الخبر:
 
ذكرت صحيفة (ليبيا اليوم) بأن مايسمى بالهيئة العامة للأوقاف والزكاة في (الجماهيرية) أصدرت قرارا مفاجئا ً يقضي بمنع إقامة صلاة التهجد في المساجد (بيوت الله !) بالعشر الأواخر من شهر رمضان المبارك للإطلاع على بقية الخبر الرجاء الإنتقال الرابط الموجود أدناه (1).
 
التعليق:
 
يأتي هذا القرار الجائر المفاجئ ليشكل صدمة أخرى للإسلاميين الذين يوصفون بالمعتدلين - وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين الليبية - والذين بدأ - منذ فترة - بعض أفرادهم - بل وربما بعض قياداتهم - في العودة للبلد لإعتقادهم أن الوضع بات يشهد إنفراجا ً نسبيا ً بعد الوعود الكثيرة التي بذلها لهم النظام !! .. ولرغبتهم الجادة في المساهمة في بناء البلد وخدمة مجتمعهم ووطنهم والمشاركة في إصلاح ما يمكن إصلاحه من الداخل ونقول هنا "صدمة أخرى" لأن الجماعة - وكل المعارضين الإصلاحيين - كانوا قد تلقوا صدمة أولى قبل هذه الصدمة الكبيرة والمستنكرة والتي حدثت منذ أيام معدودات فقط حيث أصدرت السلطات الأمنية في ليبيا قراراً بمنع كتب الدكتور (على الصلابي) من المشاركة في معرض طرابلس الدولي للكتاب المزمع عقده في شهر نوفمبر القادم !!؟؟
 
ولاشك أن هذا القرار هو قرار أمني بالدرجة الأولى أصدرته بالنيابة عن سلطات القذافي الأمنية ما يـُسمى بالهيئة العامة للأوقاف والزكاة في (الجماهيرية) !! ... هذه (الجماهيرية) التي يدعي قائدها ونظامها بأن شريعتها (القرآن العظيم) !!؟؟ .. هذا (القرآن) الذي يقول فيه الله تعالى في آيات بينات محكمات: "ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها" !!؟؟؟؟؟
 
واليوم يتجرأ النظام وبكل بجاحة على إغلاق مساجد الله أمام الذاكرين والذاكرات ويمنعهم من التهجد إلى الله في هذه الليالي العظيمة والمشرفة !!؟
 
إن هذا القرار إن دل على شئ إنما يدل على هشاشة هذا النظام وعلى حالة القلق التي تصل أحيانا ً إلى حالة الرعب الهوسي والوسواسي !.. لا لشئ إلا لمجرد رؤية جموع غفيرة من أبناء وبنات الشعب الليبي ممن يعزفون عن حضور مايسمى بالمؤاتمرات الشعبية ولا يعترفون بمعابد أوكار ومثابات اللجان الثورية الخربة بل يقصدون (بيوت الله) ليعمروها بالذكر والشكر والتطهر من أدران الذنوب والخطايا وخصوصا ً خلال هذا الشهر الفضيل .. يقصدونها أفواجا ً في تظاهرة تكاد عاما ً بعد عام أن تصبح معلما ً طيبا ً من معالم المجتمع الليبي المسلم .. ولكن ولأن هذا النظام مأزوم ومرعوب ويتخبط في حيرته حتى يكاد أن يصبح أمره فـُرطا ً!.. فإن الهاجس الأمني أصبح لديه (عقدة مستحكمة) تحكم وتوجه جميع تصرفاته بشكل ملحوظ لا تخطأه عين أي مراقب ومحلل سياسي !!.. مع أن ظاهرة التدين في ليبيا اليوم وفي موجتها الحالية المتصاعدة - وبإعتباري مراقبا ً لها منذ فترة - لا يغلب عليها في الواقع طابع التوجهات الدينية المسيسة و(المؤدلجة) بل هي بالفعل حالة إجتماعية من التدين الشعبي العام الذي يركز على فقه الشعائر والعبادات والمعاملات والحلال والحرام أكثر بكثير جدا من الإلتفات للفكر السياسي الإسلامي بمشاربه ومذاهبه المختلفة !.. ولكن النظام وعلى مايبدو بات يخشى من ظاهرة التدين بوجه عام ولعل ذلك راجع - فضلا ً عن الهواجس الأمنية - لكونه في الأصل نظاما ً إيديولوجيا شموليا ً طاغوتيا ً - يقوم على عبادة الفرد القايد الرمز (الصنم البشري !) - ويحاول من ثم أن يبقي البلاد والعباد - كمجتمع وأفراد - في قبضته وتحت سلطانه هو فقط لوحده بدون منافس ولاشريك من أي سلطان آخر من أي نوع كان !.. حتى لو كان هذا السلطان سلطان الدين والإيمان (2) !.
 
سليم نصر الرقعي
 
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/

 


(1) http://www.libya-alyoum.info/look/art...=1&NrSection=3
(2) سأناقش (ظاهرة التدين) أو (الصحوة الدينية الحالية) في ليبيا وأهم معالمها - من وجهة نظري وتحليلي الخاصة في مقالة خاصة قريبا ً إن شاء الله تعالى
 
 

أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

سليم الرقعي: على حد ما فهمت أن القرار صدر ولم يطبق ثم تم التراجع عنه سريعا بعد أن نشرت ليبيا اليوم خبره !  أخي العزيز أما إذا كنت تعتقد أن الخبر أصلا ً كاذب وهو من إختلاق الصحيفة أو أن جهة ما سربت لها هذا الخبر بغرض خبيث فهذا بينك وبين صحيفة ليبيا اليوم ناشرة الخبر فأسألها أما أنا فقد ذكرت لك ما أعلم ونبهتك إلى أن ليبيا اليوم لم تكذب الخبر كما ذكرت أنت بل قالت أن النظام تراجع! ثم هل تعتقد بالفعل أن ما يسمى بلجنة الأوقاف مستقلة عن توجيهات او إملاءات السلطات الأمنية في النظام !؟ لك تحياتي ورمضانك كريم.


على الطرابلسي: الخبر كاذب والصلاة لم تنقطع عن مساجد طرابلس ولو لليلة واحدة وحتى ليلة البارحة. ما أعرفه أن الصلاة لم توقف ليوم واحد وإن وجد مثل هذا القرار فهل توجد أي صورة ضوئية منه أو حتى رقمه الأشاري وتاريخ صدوره والذي يفترض تعميمه وتوفره في جميع المساجد لتعمل على تطبيقه وعادة ماتوضع مثل هذه التعميمات على لوحة بالقرب من المحراب او المنبر. وحتى توقيت صلاة التهجد فقد تفاوت من مسجد لآخر فمثلا مسجد الغفران في قرقارش يصلي التهجد الساعة الواحدة أما جامع العروسي بمنطقة حي الاندلس فهو يصلي الساعة الرابعة ولم تنقطع الصلاة في المسجدين ولو لليلة واحدة ويبدو أن الاخوة ضربوا بعرض الحائط القرار التي تشيرون إليها. قيل أن القرار صادر عن الهيئة العامة للأوقاف وليس الأجهزة الأمنية. بالتأكيد للأوقاف سطوتها وهيمنتها على المساجد وتعيين الخطباء وليس أئمة صلاة التراويح والتهجد. أنا تحدثت بالدليل عن مساجد باسمها ومواقعها مثل مسجدي العروسي والغفران، ولم أتناول الموضوع بشكل إنشائي خيالي. واتمنى أن يخرج علينا شخص ما ممن يدعون بانهم مقيمون في طرابلس او غيرها ليقول ذهبت لصلاة التهجد في الليلة الفلانية ولم أصلي ووجدت المسجد مقفلا نتيجة لقرار أو أوامر، مع العلم بأن صلاة التهجد قد بدأت بالفعل منذ أربعة أيام أي من يوم 20 رمضان في ليبيا. الغرض من هذا الجدل كله هو تحري الدقة المهنية الإعلامية في نشر الخبر لنتفوق على المؤسسات الإعلامية الحكومية التي ننتقدها ونتهمها بعدم الحيادية ولا ضير أن تعترف بخطأ الأخبار فهذا يوفر لها المصداقية ويحفظ لها قراءها ومتابعيها في المستقبل.


سليم الرقعي: أخي على الطرابلسي الخبر نشرته ليبيا اليوم وأكده الكثير من الداخل .... ولكن وبعد نشر خبر القرار الذي نشرته ليبيا اليوم وبعد موجة الغضب والإستنكار التي ترددت ليلة أمبارحة داخل المجتمع الليبي بعد شيوع الخبر قررت السلطات إلغاء القرار فورا ً!! .. ثم بالله عليك من أين أتيت بقولك أن ليبيا اليوم نشرت خبر يكذب الخبر  !!؟؟؟ ... فهي لم تفعل ولكنها نشرت خبرا ً مفاده أن السلطات تراجعت عن قرارها بمنع صلاة التهجد بعد موجة الإستنكار والإستغراب ! ... فمن أين جئت بخير التكذيب هذا ؟؟؟؟ أخي nar لقد سبقتني فأنا بالفعل بصدد نشر مقالة عن العبارات المنافية لروح القرآن وشريعة المجتمع في الخطاب الرسمي للنظام بما فيها مثل هذه الألقاب التضخيمية التي تطلق على الطبل الأجوف !!؟؟


علي الطرابلسي: هذا الخبر عار عن الصحة. وسبب تأكيدي لهذا هو وجود صديق لي على إتصال مستمر معه بشكل شبه يومي وهو يؤم المصلين في أحد مساجد طرابلس بحي الأندلس وحتى ليلة البارحة أتصلت به وكان موجود بالمسجد لإداء صلاة التهجد ولم أسمع بوقف الصلاة ولا بهذا القرار. وقد نشرت ليبيا اليوم خبر تكذيب وتحقق لها ماأرادت من فرقعة إعلامية.


nar: ياريت يا أستاذ الرقعى تكتب عن الصفات والألقاب التى نسمعها ونراها فى الأعلام الليبى كا (القائدالأوحد _ القائد المفرد _ العظيم) وغيرها الكثير التى هى من صفات وأسماء خالق الكون سبحانه.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com