05/10/2007
 

تنبيه للرأي العام بخصوص لعبة قضية لكوربي !!؟؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 
بعد التحية ..... أيتها السيدات أيها السادة .... يا عقلاء وشرفاء العالم ! ... لقد تناقلت وكالات أخبار وصحف غربية وعربية وليبية الخبر التالي:
 
الخبر:
 
(1) علمت (وكالة بانا) للصحافة أمس الأربعاء في باريس بأن التاجر المالطي (توني غوتشي) شاهد الإثبات الرئيسي الذي شهد ضد عبد الباسط المقرحي قد تم رشوته مقابل إدلائه بهذه الشهادة... ونقلت صحيفتي "لوفيغارو" الفرنسية و" ذي غارديان" البريطانية أن (توني غوتشي) تلقى مليوني دولار مقابل هذه الإفادة !!؟؟؟؟؟.
 
(2) قالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن شاهدا محوريا آخرا قد تراجع عن أقواله وهو المدعو (أولريتش لومبرت) المهندس الإلكتروني السويسري وهو أحد شهود الإثبات الرئيسيين ضد ليبيا اعترف أنه كذب في إفادته الرسمية لشرطة زيوريخ !!!؟؟.. حيث أكد (لومبرت) أنه "سرق" هذا الجهاز من معمل (ميبو) وسلمه لشرطي اسكتلندي على صلة بالتحقيق(*).!!!!؟؟؟؟؟.
 
ونحن وفي مواجهة هذا الخبر- أيها السادة والسيدات العقلاء - ومواجهة أخبار مماثلة يتم تسريبها كل فترة ومن حين إلى حين إلى وكالات أخبار وصحف عربية وليبية وأجنبية نطرح ما يلي:
 
أسئلة مشروعة:
 
يقول الخبر (علمت؟ ) وكالة (بانا) ... فمن هذه التي (علمت )؟ .. وكيف علمت ومن أعلمها ؟؟.. إنها وكالة (بانا) التي نقلت عنها الصحيفتان الفرنسية والبريطانية الخبر أو المعلومة ! .... فمن هي وكالة (بانا) هذه وماهو موقعها من الإعراب ؟ .. وأية جهة تتبع ؟ ومن يمولها ؟ .... ثم من أين علمت بهذه المعلومات الخطيرة والكبيرة التي تناقلتها وكالات وصحف غربية وعربية وليبية !!؟؟.
 
إنها وكالة "بانا برس" أي وكالة (أنباء عموم إفريقيا )!!؟؟ ..... ومقرها الرئيسي في العاصمة السنغالية (دكار) ولها مقر مهم آخر في العاصمة الليبية طرابلس!!؟؟ .... وهذه الوكالة تتلقى دعما ً ماليا ً ضخما ً من نظام القذافي بدعوى الترويج والدعاية للإتحاد الإفريقي ولفكرة الولايات الإفريقية المتحدة المزعومة ولكن في الحقيقة وبتتبع نشاط هذه الوكالة نجدها تروج للقذافي نفسه والدعاية لشخصه إلى درجة أنها تكاد تتحول في الواقع إلى (بوق(من أبواق دعايته !؟؟.
 
ثم ما علاقة وكالة (بانا برس) بقضية لكوربي!؟؟؟.. ومن أين (علمت؟) أن التاجر المالطي قد تلقى رشوة من جهة ما مزعومة (؟) مقابل شهادة كاذبة ضد ليبيا ؟؟؟ .. فهي لم تذكر مصدرها!؟؟.. بل ومن أين علمت أن مبلغ الرشوة كان بالتحديد مليوني دولار!!؟.. ثم - وهذا مهم أيضا ً - كيف ولماذا تم تسريب هذا الخبر لصحيفة (ليبيا اليوم(المحسوبة - إلى حد ما - على المعارضة الليبية في الخارج!؟.
 
محاولة للإجابة:
 
في ظني وتحليلي الخاص - كمتابع للشأن الليبي وكمراقب للنظام وكمحلل سياسي - أن هناك (لعبة كبيرة) تـُطبخ - على نار خبيثة وهادئة - منذ فترة في "مطابخ" عالمية ومتخصصة !! .... وأن هذه (الطبخة) تجري بموافقة ومباركة الدول الكبرى (بريطانيا وأمريكا على وجه الخصوص) والهدف منها في نهاية المطاف - وربما الحتمي والمقطوع به عندي - هو إطلاق سراح المقرحي وتبرئة نظام العقيد القذافي من جريمة لكوربي أولا ً كنوع من "المكافأة" للعقيد القذافي التي ما فتأ يطالب بها في إلحاح كمقابل لكل التنازلات الكبيرة والخدمات الكثيرة والمعلومات الخطيرة والوفيرة التي قدمها لأمريكا وبريطانيا خلال الفترة الأخيرة ! ... هذا من جهة.... ومن جهة ثانية لأن أمريكا وبريطانيا والدول الكبرى تحتاج اليوم بشكل كبير إلى (ملف قضية لكوربي) خلال هذه المرحلة بعد تبرئة ليبيا لإستخدامه وإستعماله كأداة ضغط وإبتزاز سياسي - وربما مالي وإقتصادي أيضا ً ! - ضد دول أخرى لازالت تعتبرها (مارقة) ولا تستجيب بشكل كاف للمطالب والإملاءات والمصالح الغربية مثل سوريا وإيران !؟.
 
فلننتبه - إذن - لمثل هذه (الأخبار) المشبوهة والمتعمدة - والمطبوخة في مطابخ المخابرات ! - والتي يتم تسريبها رويدا ً رويدا بالتدريج - وعلى مُكث - لوكالات وصحف ومواقع غربية وعربية وليبية تدفع جميعها في إتجاه تهيئة الرأي العام الغربي أولا ً - والعربي والليبي ثانيا ً - إلى إستيعاب قرار الإفراج عن المقرحي وتبرئة نظام القذافي من جريمة لكوربي بعد كل ما جرى ضد الشعب الليبي من عقوبات دولية وحظر - ولا أقول حصار فلم يكن هناك بالفعل حصار كما كان يدعي النظام !؟ - ثم التعويضات الهائلة والطائلة التي دفعها النظام من جيب وقوت الشعب الليبي المقهور!.
 
إنها - من وجهة نظري وتحليلي الخاص ليست سوى لعبة كبيرة - لعبة دولية قذرة أخرى ! - تتم بموافقة ومباركة الدول الكبرى - كما ذكرت آنفا ً - وتأتي الآن بالذات بعد أن تحصل القذافي بالفعل على "صك الغفران" من السادة البريطان و المركان !- ولا يمكنني بحال من الأحوال أن أصدق عقلا ً أن العملية تأتي اليوم بمحض المصادفة العجيبة والموافقة الغريبة التي تأتي بلا سابق تخطيط وإعداد والتي قد تكون (خيرا ً من ألف ميعاد !!؟؟) نتيجة ً لصحوة ضمير مفاجئة ومزعومة فقط إعترت ضمير الساسة والقضاة في الغرب فجأة ! .. أو إعترت الشهود الرئيسيين في القضية - في لحظة من لحظات القدر الغريبه والعجيبه والمريبة والرهيبة !؟ - ليندفعوا جميعا ً في سباق محموم وعجيب إلى تقديم إعترافاتهم وتغيير شهاداتهم القديمة التي أدين بموجبها المقرحي وحـُكم عليه بالسجن المؤبد في بريطانيا وتم دفع مليارات الدولارات كتعويضات لأهالي الضحايا من جيب وقوت الشعب الليبي المحروم !.
 
إنني أؤكد للرأي العام ولكل من يهمه الأمر بأن (المصالح الغربية) في ليبيا وفي الشرق الأوسط وكذلك مقتضيات (لعبة الأمم ؟) التي تديرها القوى الكبرى والشركات الضخمة العملاقة في العالم تدفع اليوم في إتجاه تبرئة نظام القذافي وإطلاق سراح المقراحي للسببين السابق ذكرهما ! ... كما أنني أؤكد أن زيت (البترودولار) الليبي " السحري!" و" المغري !" يملك من قوة تزييت الذمم والضمائر ومن القوة الواقعية والقدرة الفعلية ( قوة المال والمصالح المادية!؟) في أفريقيا - وفي الغرب أيضا ً - لا على شراء ذمم أفراد وشهود من أجل تغيير شهاداتهم فقط بل وعلى شراء ذمم ونصرة أجهزة مخابرات دولية أيضا ً !! .... وليس هذا وحسب بل وشراء ذمم ومواقف دول وزعماء دول بألف حيلة ومن وراء الف الف ستار !!؟.. كما أنني أريد التنبيه إلى نقطة مهمة جدا ً يجب التفكير فيها مليا ً وهي أنه إذا كان قد أمكن لجهة ما (؟) في محاكمة المقراحي وقضية لكوربي أن تتلاعب - بكل خبث ودهاء - بسير العدالة والقضاء في دول غربية أشتهرت بنزاهة وإستقلالية القضاء من خلال التلاعب بالوقائع والشواهد وبشهادات الشهود - إذا كان ذلك حدث كذلك بالفعل - فما يدرينا أننا اليوم حيال عملية تلاعب كبيرة وخبيثة أخرى بسير العدالة والقضاء من خلال تغيير الوقائع والشواهد وشهادات الشهود في الإتجاه السلبي وإتجاه نفي الإثبات السابق !!؟؟؟.... فإن ما يحدث مرة قد يتكرر ويحدث ألف مرة ! .. خصوصا مع توافر (قوة المال والزيت) وقوة المصالح السياسية والإقتصادية الكبرى !!؟؟ ... للإهمية نرجو الإنتباه ! ... فمعظم وسائل الإعلام الضخمة في العالم اليوم تسيطر عليها سطوة قوة أصحاب المال أو السلطان ! ... فاشهدوا أنني قد نبهت وبلغت وفعلت ما في وسعي! .. والحق والحقيقة والعدالة من وراء القصد !؟.
 
سليم نصر الرقعي
 
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/

 


(*) راجع تعليق سابق: إطلاق المقرحي .. هل سيكون هو المكافأة !؟- تعليق على خبر
(*) راجع الخبر كما نشر في موقع ليبيا اليوم: معلومات عن تلقي شاهد ثاني في قضية لوكربى رشاوى مالية

 

 

أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com