الشاعر ابن قصر العطش عرف
عنه تمرده عن أنظمة الحكم العربية، بالرغم من أنه سمي يوما بشاعر الجيش
الوطني الشعبي... قضى سنة بسجن الحراش كمتهم في قضايا تتعلق بالإرهاب،
القضية تداولتها وسائل الإعلام الجزائرية حينها، فالطرف فيها رجل من
رجال النظام الجزائري الحديث، وزعيم حركة حمس المحسوبة على التيار
الإسلامي... "أبو جرة سلطاني"، التي كان يتزعمها من قبل الراحل محفوظ
نحناح – رحمه الله- وقد اعتبرت القضية مؤامرة تستهدف شخص رئيس الحركة،
حيث اندلعت القضية في أيام معارضة شنها خصومه داخل حزبه بعد تقلده منصب
وزير الدولة من دون حقيبة، التي لم يفعلها قبله شيخه الراحل، فضلا عن
شريكيه الآخرين المنضويان معه في اطار ما يسمى أحزاب الإئتلاف الرئاسي
وهما أحمد أويحيى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، كرئيس
للحكومة، وعبد العزيز بلخادم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني كوزير
للخارجية، تقلدا مناصب سيادية أكثر شأنا من حزبه... تداولت أوراق
التحقيق في القضية أسماء نواب في البرلمان وقياديين في حركة حمس وحتى
حركة الإصلاح الوطني، الغريم التاريخي لحزب سلطاني... الوسط التونسية
التقته في هذا الحوار الحصري وكشف لنا أوراقه وجوانب من حياته وتجربته
في السجن ثم علاقته مع العسكري المنشق حبيب سوايدية الذي نشر من قبل
كتابا مثيرا للجدل...
|