18/08/2008

صندوق تعويضات وتبرعات آخر !!؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

أرشيف الكاتب


 

 
 
قال مصدر مطلع أن المفاوضين الليبيين في هذه الإتفاقية الغامضة التي جرت بين أمريكا والنظام الليبي خصوصا ً فيما يتعلق بغموض مصدر تمويل هذا (الصندوق الإنساني الدولي !؟؟) الجديد ان شرط الليبيين الوحيد كان هو ضرورة مراعاة الإدارة الإمريكية لموقف النظام الليبي الحرج امام شعبه بسبب كثرة التنازلات المريرة والكثيرة والتعويضات الكبيرة التي قدمها للغرب إلى درجه كاد معها أن يفقد هذا النظام ماء وجهه كله لكثرة التعويضات الكبيره والتنازلات المريرة التي قدمها للغرب على حد تعبير المصدر !!.. وقال ان الليبيين قالوا للمفاوض الإمريكي انهم مستعدون لدفع مبالغ التعويضات المتبقية بالكامل بشرط واحد فقط ؟.. وهو ان يتم ذلك كله تحت غطاء (صندوق تبرعات إنساني دولي) كما حدث مع صندوق ضحايا جريمة الأيدز في بنغازي نظرا ً لحساسية سمعة النظام التي أرهقتها كثرة تقديم التنازلات الباهضة والمؤلمة ماديا ً ومعنويا ً مع ان الكل يعلم ان الممول الاساسي والاكبر في هذا الصندوق سيكون ليبيا كما كان الحال في الصندوق المزعوم الأول !! .. وأن ليبيا ستقوم بدفع النصيب الأكبر في التمويل ليس عن طريق الميزانية الرسمية للدولة الليبية بالطبع ولكن عن طريق محفظة المليارات المجنبة في الخيمه أو أرباح إستثماراتها في الخارج !.. أي كحال صندوق تعويضات أهالي ضحايا جريمة أطفال الايدز في بنغازي حيث أن معظم المبلغ المرصود لذاك الصندوق هي أموال ليبية في الأصل تم إسترجاعها كديون مستحقة على بعض دول أوروبا الشرقية التي قبضت مقدما ً ثمن مشروعات لم تنجزها !.. فالشئ الأساسي في مثل هذه (الصفقات السياسية) التي يكتنفها الغموض ويغلب عليها الطابع الدعائي هو أننا نجد أن نظام القذافي (صقر العرب الأوحد) يركز دائما ً على (الشكل) اكثر بكثير جدا ً من (المضمون) و(المحتوى) أي أنه يركز على لزوم الصوره وولزوم شعار (ثورتنا ديمه منصوره) !!.. بينما الغرب وأمريكا ما يهمهم هنا بالأساس هو أن تصل قيمة التعويضات لمواطنيهم بأي شكل وبأية صورة وبأية حيلة ووسيلة !.. والمهم عندهم هنا هو أن يقبض رعاياهم المليونين المتبقية من قيمة التعويضات لكل عائلة ! .. بعد أن قبضت كل عائلة إمريكية أو بريطانية من عائلات الضحايا بالفعل وفي وقت سابق 8 مليون لكل عائلة - دفعتها الدولة الليبية - من قيمة العشرة المتفق عليها فضلا ً عن التعويضات الخاصة بعائلات ضحايا تفجير الملهى الليلي .. ففي النهاية - وبصورة أو أخرى - فإن التعويضات ستدفعها ليبيا بشكل من الأشكال ولكن بطريقة ملتوية وعلى طريقة (وين وذنك يا جحا)!!؟؟
 
سليم الرقعي

 

تعليقــات القـراء

 
ماجد: لا يمكن لاى مراقب بسيط أن يقتنع أن الولايات المتحدة الامريكية يمكن أن تفرض على شركاتها الوطنية التبرع لصندوق وهمى يسدد ثمن الجرائم التى اقترفها نظام همجى شديد الحقد على البشر. ولا نعلم لماذا يحاول الامريكيون وضع كثير من الماكياج عللى هذا الوجه الشرير, ستقوم شركات النفط العاملى فى ليبيا بسداد قيمة التعويضات المطلوبة والتى تزيد عن المليار فى أقل التقديرات أقول ستدفعها خصما من مستحقات الشعب الليبى فى صادرات النفط.
 

 
للتعليق على الموضوع
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com