|
|
|
|
|
رد من الإتحاد الدستوري الليبي على حسين الفيتوري
يكتسب رجال المعارضة مكانتهم الموقرة من أصالة مواقفهم في مواجهة الطاغية المغتصب لبلادنا والجاثم على أرضها. ولم نر من مواقف حسين الفيتوري، سوى إنتهازيته الواضحة فى تسلقه وتحرشه بمكتسبات الإتحاد الدستوري الليبي، ومحاولته الحثيثة لرفع شأنه حتى يعلو إلى مرتبة الندّ له.
ولعل ذلك يتجلى بوضوح فى مهاجمته لرصيد الإتحاد الدستوري ومحاولة تشويه فكرته من خلال كلمته التى ألقاها في ندوة غرفة المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية على البالتوك والتى كانت تحت عنوان "حول الدستور الليبي، في ذكرى إعلانه". ثم قام بعد ذلك بتحويل رده الأخير المنشور على مواقع الإنترنت الليبية إلى هجوم شخصي على أسرة بن غلبون جميعا، وهذا سلوك غير أخلاقي ولا يليق بمن يسوّق نفسه كمعارض شريف.
ولا نجد فى هذا الصدد سوى أن نقول له: إن كانت لديك ضغينة أو عداوة شخصية مع الغلابنة أو أي فرد منهم، فلا يجب أن تُحمّل ذلك للقضية الوطنية المُثقلة أصلاً بما يكفيها ويزيد، وعليك أن تتناول خلافك مع أصحاب الشأن بإحدي الطُرُق المتعارف عليها في مجتمعنا الليبي.
وفى سياق تهجم الفيتوري، فى خضم رده على الإتحاد الدستوري، قام بقلب معيار موضوع التوضيح الذى نشره الإتحاد الدستوري للنقاط المغايرة للحقيقة، حيث صور ردنا على مغالطاته بأنه قائم على كلمة واحدة !!. وذلك بقوله "من الواضح أن الإصدار المشار إليه قد بُنِى كله أساسًا على عبارةٍ واحدة وهى (كبّدنا)، .." إن محور إصدارنا الذي أثار حنق الفيتوري لم يكن مبنياً على كلمة نُطقت مُدغمة فسُمعت مُشوّهة[1]، ولم تكن هى الأساس فى إصدارنا كما يحاول حسين الفيتوري أن يوهم القراء بذلك، حتى يخلق قضية جانبية يبعد بها هؤلاء القراء عن لب الموضوع خدمة لأغراضه !!. بل القضية تكمن في إتهام الإتحاد الدستوري الليبي الصريح له بالتضليل المتعمّد لمستمعيه عندما قام بتزييف الحقائق وتزوير التاريخ.
ونوجه كلامنا فى هذا الرد المختصر إلى حسين الفيتوري بالقول: دع عنك محاولتك الرخيصة لإقتياد القراء ورائك إلى موضوع جانبي لا شأن له بجوهر الحديث. ودع عنك الهرطقة الفارغة، وقل لنا:
o لماذا حصرت الدعوة الدستورية التي نادى بها الإتحاد الدستوري الليبي في 7 أكتوبر 1981 - فقط - فى نطاق مبايعة رمزها وممثلها الشرعي الملك إدريس السنوسي رحمه الله الذى اختارته الأمة قائداً لها، والذى جردته من شرعيته الدستورية بحجة تقدمه في السن، وهذا ما سبقك عليه صاحب الانقلاب في ذلك اليوم المشؤوم !!.
ودع عنك الهراء الذى أسهبت به فى ردك المغرض، وقل لنا:
o لماذا غيّبت الفقرة الرابعة من بيان الإتحاد الدستوري التأسيسي التي تقول بالحرف الواحد: "ويؤكد الإتحاد الدستوري الليبي على حق الشعب الليبي في إعادة الأمور إلى نصابها ثم اختيار شكل الدولة و نظام الحكم الذي يرتضيه بمحض إرادته الحرة عن طريق استفتاء يجري تحت إشراف دولي في خلال فترة مناسبة من عودة الشرعية الدستورية إلى البلاد ".[2]
o ولماذا انتقيت منه بخبث فقرة واحدة لم تتوان عن تحريفها وتشويهها لنية مبيتة في نفسك، مع العلم أن ذلك البيان لم يزد عن أربع فقرات فحسب، وهو متوفر على موقع أرشيف الإتحاد الدستوري على الإنترنت لمن يرغب فى مراجعته والتأكد من أن غرضك لم يكن القصد من ورائه نقل معلومات موثقة أو تقديم نقد بناء أثناء حديثك في تلك الندوة، التى أسأت فيها إلى موضوعها البالغ الأهمية قبل أن تُسيء فيها إلى نفسك.
ونطالبك فى هذا المضمار أن تقول لنا:
o من أين أتيت بفِرية "عُزوف الملك الأصيل" عن الخوض في قضايا الذود عن الوطن التي كررتها مرّتين، فى تلك الندوة، زوراً وبهتاناً بثقة المؤرخ الشاهد على الحدث !! فلماذا اختلقت هذه الفرية ؟ التي لم تكتف بالتجني بها على الإتحاد الدستوري الليبي ورصيده على ساحة العمل الوطني الذى يمتد إلى ربع قرن من الزمن فحسب، بل تجنيت بها كذلك على قائد جهاد الأمة الليبية الذى قاد لواء نضالها في أحلك أزمنة تاريخها المعاصر، ليقودها نحو النصر المظفر الذى توج بإستقلالٍ مجيدٍ، لم يتردد أمثالك في المباهاة به فى كافة المناسبات المتاحة.
فلا والله ما تخاذل الملك، رحمه الله، ولا تقاعس في يومٍ من الأيام عن واجبه أمام الله، ولا عن واجبه تجاه وطنه، بل الذين تقاعسوا وخذلوه هم أمثالك، الذين لا هم لهم سوى ركوب أمواج المزايدة على الآخرين وعلى قضيتنا الليبية الطاهرة.
وأخيراً، نأتى إلى نقطة إستهجانك وإستغرابك لعدم وجود أسم لكاتب الرد الصادر عن الإتحاد الدستوري الليبي على ترّهاتك، وهذا قمة السخرية والجهل السافر، فمنذ متى يتم ذكر أسماء شخصيات معينة على بيانات وردود التنظيمات والفصائل والأحزاب، فهى، إن كُنت لا تعلم، جهات إعتبارية تعبر عن صفتها الجماعية وتمثل كافة أعضائها.
ولا نجد فى تساؤلك المشبوه إلا أحد أمرين لا ثالث لهما، الأول: أنه ينم عن أن صاحبه يرتع فى جهل عميق لا قرار له. والثاني: إن صاحبه يغوص حتى قمة رأسه فى خبث شيطاني لا حدود له. فإن كُنت حسب التصنيف الأول من الجاهلين، فسنتبرع بتنوير عقلك بالقول: إن البيانات والمنشورات الصادرة عن تنظيمات سياسية تحمل اسمها لا تحتاج إلى توقيعات شخصية. وإن كُنت تعلم وتعى الفارق فى المعنى والمفهوم، لكنك تعمدت الإنزلاق لهذا المنحدر الخبيث، فنحن نربأ بأنفسنا عن مجاراتك، ونرى أنه من العبث محاورتك.
الإتحاد الدستوري الليبي 18 نوفمبر 2005
[1] نرجو من القراء الكرام الإستماع لهذه الفقرة بالتحديد، وهي موجودة عند الدقيقة 63 [1:03] على مؤشر عداد التسجيل ضمن التسجيل الكامل لتلك الندوة على موقع ليبيا المستقبل،على الرابط التالي: http://www.libya-al-mostakbal.com/LibyaPaltalk/paltalkIndex.html
[2] للإطلاع على النص الكامل للبيان التأسيسي للإتحاد الدستوري الليبي: http://www.lcu-libya.co.uk/proclam.htm
لقراءة إصدار الإتحاد الدستوري الليبي : "الدُستُوريّون الجُدُدد" في موقع "ليبيا المستقبل" http://www.libya-al-mostakbal.com/Reports/The%20Constitution/alettihadAddistoori151105.htm
لقراءة رد حسين الفيتوري على "إصدار الإتحاد الدستوري الليبي الأخير 1" في موقع "ليبيا المستقبل" http://www.libya-al-mostakbal.com/MinbarAlkottab/November2005/hussainAlfitouri171105.htm |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|