راجع الحلقات السابقةمقدمة المُصنفالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأصلي وأسلم على من بعثه الله هادياً للخير ومحذراً من الضلالات حبيبنا محمد خاتم الرسل وصاحب المعجزات الذي آتاه الله جوامع الكَلِم، فكلٌ دونه عِيٍ البيان ومن فصاحته يقتبس بديع العبارات، صلى الإله عليه ما ازدانت بسيرته صحائفٌ واستنت أُمَتُه بحُسْنِ خُلُقه وقامت على شريعته الغراء حكومات ودويلات.أما بعد ... فهاهو الجزء الثاني من هذا السفر التاريخي الليبي قد رأى النور في عالم الشبكة العالمية بعد أن كاد أن يطويه النسيان بين دفتي كتاب قد تم طبعه منذ أكثر من أربعة عقود مضت .. ولا ريب أن تاريخ الوطن الليبي قد تأثر مع بداية القرن العشرين بالغزو الإيطالي فهب الجميع للذود عن شرف الأُمة ولبس أسود البلد لأَمَة الحرب رافعين راية الجهاد خفاقة عالية ضد المحتل الغاشم الظالم. ومن أبرز هؤلاء المجاهدين القائد الفذ السيد (أحمد الشريف السنوسي) الذي توجَ جهاده بإعلان قيام الحكومة الإسلامية حيث كان شعارها "الجنة تحت ظلال السيوف".وميزة هذا الجزء تتمثل في أن مؤلف الكتاب قد عاصر وصاحب السيد (أحمد الشريف السنوسي) وأخذ عنه مشافهة، ومن هنا كانت رواياته التاريخية عالية السند صحيحة المتن، وفي ذات الوقت جاءت مبرهنة على أن التاريخ لا يَكذِب أهله كما أن الرائد لا يَكذِب أهله.وغاية أملي أن أكون بهذا الجهد قد أمطت اللثام وأزحت الغبار عن سيرة عالم عامل مجاهد ربى للأمة أسود الوغى .. فمن تلاميذه شيخ الشهداء (عمر المختار) وكفى به فرعٌ أصيل لأصل رفيع .. ذلك الشامة في جبين ليبيا والأمة الإسلامية وفخر عزتها سليل الأشراف الفاتحين (أحمد بن محمد الشريف بن محمد بن علي السنوسي الخطابي الحسَني).صلاح عبد العزيز |
||||||
|
|
||||||
|
|
||||||