أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


28/12/05


 

الطلعة البهية لكتاب الدولة الأموية*

 

عرض وتلخيص – أحمد الكرغلي

 

صدر مؤخراً عن مكتبة الصحابة بالشارقة كتابا تاريخيا جديدا  للدكتور علي محمد الصلابي بعنوان (الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار)، وهو عبارة عن  دراسة تاريخية علمية ذات طالع تحليلي مسهب تأتي امتدادا  لما سبق من كُتب المؤلف** – حفظه الله - التي درست العهد النبوي وعهد الخلافة الراشدة، والتي منها كتاب السيرة النبوية وقائع وأحداث، وكتاب أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب، والحسن بن علي.

 

في صدر هذا الكتاب يتحدث المؤلف – حفظه الله -  عن الجذور التاريخية للأسرة الأموية، وموقف بني أمية من الدعوة الإسلامية، وعن الأمويين الذين أسلموا منذ بداية الدعوة الإسلامية، وعن شخصية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وعصره، وعن إسلام أبي سفيان والد معاوية رضي الله عنه، وعن هند بنت عتبة بن ربيعة أم سيدنا معاوية، وعن قصة إسلام معاوية رضي الله عنه وبعض فضائله، وعن الأحاديث الباطلة التي لا تصح في شأن سيدنا معاوية سواء التي جاءت على سبيل المدح أو التي جاءت على سبيل الذم.

 

دور بني أمية في العهد النبوي:

 

بعد ذلك يتطرق المؤلف – حفظه الله – في هذا الباب إلى الحديث عن دور بني أميه في العهد النبوي، ثم عن دورهم في عهد الخلافة، ثم إلى ولاية سيدنا معاوية على دمشق وبعلبك والبلقان في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ثم جهود معاوية رضي الله عنه على جبهة الشام، وعن تكوين أسطول إسلامي في البحر، وعن أعمال سيدنا معاوية في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنهما، فيوضح فتوحاته في عهده، وإصراره في الطلب من عثمان السماح له بالغزو البحري، وعن فتحه لقبرص، كما يتطرق المؤلف – حفظه الله -  في هذا الكتاب إلى حقيقة الخلاف بين أبي ذر ومعاوية، ويرد المؤلف عن الشبهات التي ألصقت بعثمان رضي الله عنه كاتهامه بإعطاء أقاربه من بيت المال، وتعيينه لأقاربه في مناصب الدولة على حساب المسلمين، كما يتحدث عن أسباب فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه مثل طبيعة التحول الاجتماعي في عهده، واستعداد المجتمع لقبول الشائعات، وخروج كبار الصحابة من المدينة، والعصبية الجاهلية، وتوقف الفتوحات بسبب موانع طبيعية أو بشرية، والمفهوم الخاطيء للورع، ووجود طائفة من الحاقدين، والتدبير المحكم ضد عثمان رضي الله عنه، ودور عبد الله بن سبأ في تحريك الفتنة، وموقف سيدنا معاوية بن أبي سفيان في الفتنة، وعن مقتل عثمان وموقف الصحابة منه، وعن اختلاف الصحابة في الطريقة التي يأخذ بها القصاص من قتلة عثمان، ومعركة صفين، ودوافع سيدنا معاوية في عدم بيعه سيدنا علي، وعن تجهيز أمير المؤمنين علي لغزو الشام، وخروج معاوية إلى صفين، وبداية المناوشات بين الطرفين، والموادعة بينهما ومحاولات الصلح ثم نشوب القتال ثم الدعوة إلى التحكيم، كما يتطرق المؤلف في هذا الكتاب إلى مقتل عمّار بن ياسر رضي الله وأثره على المسلمين، وعن المعاملة الكريمة أثناء الحرب والمواجهة، ومعاملة الأسرى عند أمير المؤمنين علي، وعن التحكيم، وموقف أهل السنة والجماعة من تلك الحروب، وعن استشهاد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه.

 

المشروع الإصلاحي للحسن بن علي:

 

ثم ينتقل المؤلف – حفظه الله -  للحديث عن المشروع الإصلاحي الكبير في عهد الحسن بن علي والذي توّج بوحدة الأمة وذلك عندما  تنازل الحسن بالخلافة، وتطرق المؤلف إلى فقه مقاصد الشريعة وفقه المصالح والمفاسد الذي تميز به الحسن بن علي والذي بنى عليه مشروعه الإصلاحي العظيم والذي ترتب عليه دخول الأمة الإسلامية في مراحل جديدة تمّ فيها بيعة معاوية رضي الله عنه من كافة الصحابة الأحياء وأبناء الأمة، كما تحدث المؤلف عن عاصمة الدولة الأموية وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في فضائل أهل الشام، وعن أهل الحل والعقد في عهد معاوية رضي الله عنه، وعن الشورى، وحرية التعبير وعن سياسته الداخلية، من الإحسان إلى كبار الشخصيات من شيوخ الصحابة.

 

معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه:

 

تطرق المؤلف بعد ذلك إلى حياة سيدنا معاوية بن أبي سفيان وحرصه على مباشرة الأمور بنفسه وتوطين الأمن في خلافته، وعن الدواوين المركزية التابعة له، كديوان الرسائل، وديوان الخاتم، وديوان البريد، والحرس، والشرطة، وإتباعه سياسة الشدة واللين، وسياسة المنفعة المتبادلة بين بني أمية ورعيتهم، وعن اهتمامه بجهاز الاستخبارات، وبناء الجيش الإسلامي وتطويره وعن فقهه في سياسة الموازنات بين القبائل، والعشائر، وأعيان المجتمع وعن سياسته مع الأسرة الأموية، وعن حياته في المجتمع واهتماماته العلمية والتاريخية والشعرية واللغوية والعلوم التجريبية، وعلاقته بالخوارج، ووسائله في تحجيم دورهم وإضعافهم، والنظام المالي في عهده، ومصادر دخل الدولة، كالزكاة، والجزية، والخراج، والعشور، والصوافي، والغنائم، وعن النفقات العامة، كالنفقات العسكرية، والإدارية، والاجتماعية واهتمامه بالزراعة والتجارة الداخلية والخارجية، والحرف والصناعات، وعن القضاء  ومصادر الأحكام القضائية في العهد الأموي، وعن مؤسسة الشرطة في عهد معاوية رضي الله عنه، وجهاز الحسبة، ونظام المراقبة.

 

حركة الفتوحات في عهد سيدنا معاوية رضي الله عنه:

 

ثم انتقل المؤلف – حفظه الله -  بالحديث إلى حركة الفتوحات في عهد سيدنا معاوية، حيث قاد  حركة الجهاد ضد الدولة البيزنطية فاستطاع أن يضيق الخناق على الدولة البيزنطية بالحملات المستمرة براً وبحراً وقد أرهق البيزنطيين وأذاقهم ألوان الضنك والخوف وأنزل بهم خسائر فادحة بالرغم من كل ذلك لم يستطع اقتحام القسطنطينية بسبب عوامل عديدة، ثم  تحدث المؤلف عن دخول معاوية في علاقات سلمية مع الدولة البيزنطية وكيف تم تبادل المراسلات والخبرات، والسفراء فيما بين الدولتين الأموية والبيزنطية وكيف واصل سيدنا معاوية رضي الله عنه فتوحاته في الشمال الإفريقي، وبرز اسم عقبة بن نافع في تلك الفتوحات وقيامه ببناء مدينة القيروان بتونس اليوم وكان ذلك في عهد معاوية رضي الله عنه، وكيف أصبحت القيروان في تلك الفترة مركز الإشعاع الحضاري الإسلامي بالمغرب وعاصمتها العلمية، ثم تطرق المؤلف إلى فتوحات سيدنا معاوية في الجناح الشرقي للدولة الأموية في خراسان وسجستان  وما وراء النهر.

 

فضائل الدولة الأموية:

 

يتحدث المؤلف – حفظه الله - هنا عن فضائل الدولة الأموية في عهد سيدنا معاوية وعبد الملك وبنيه الوليد وسليمان الفتوحات الواسعة التي تمت على أيديهم والتي امتدت ديار الإسلام نتيجة ذلك بين الصين في الشرق وبلاد الأندلس وجنوبي فرنسا في الغرب، حيث كان الخلفاء يرسلون أبناءهم إلى الجهاد ويشهدون القتال وكان الصحابة وكبار التابعين من ضمن تلك الجيوش، كما تحدث المؤلف أيضا في هذا الصدد عن الكيفية التي أشرفت بها الدولة على حركة الفتوحات الإسلامية وكيف تفاعل معها المجتمع الإسلامي بكافة ألوانه من العلماء والفقهاء والتجار والزهاد والعباد وكيف تحركت تلك الجيوش في المشارق والمغارب، ويقول المؤلف في هذا الصدد : " كان الفاتحون لتلك الشعوب المترامية الأطراف قد جاؤوها بالعدل والإحسان ومطالب الروح ومطالب البدن، وجاءوا إليهم بدين الإسلام الذي يقرّر الإنسانية بمعناها الصحيح في هذه الأرض لذلك كان الإسلام سريع المدخل إلى نفوسهم، لطيف التخلل في الأفكار، قوي التأثير على الألباب والعقول ".

 

ترشيح معاوية رضي الله عنه لأبنه يزيد:

 

ثم ينتقل المؤلف – حفظه الله - إلى الحديث عن فكرة ولاية العهد والخطوات التي اتبعها سيدنا معاوية رضي الله عنه لبيعة يزيد، واعتراض عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي رضي الله عنهم عن تلك البيعة وعن أسباب ترشيح معاوية لابنه يزيد، كالحفاظ على وحدة الأمة، وقوة العصبية القبلية، ومحبة معاوية لابنه وقناعته به، وعن الانتقادات التي وجهت لسيدنا معاوية بشأن البيعة ليزيد، وعن المآخذ على فكرة ولاية العهد في عهد معاوية وعن الأيام الأخيرة من حياته.

 

عهد يزيد بن معاوية واستشهاد الحسين بن علي رضي الله عنه:

 

 كما تطرق المؤلف بعد حديثه عن عهد سيدنا معاوية، إلى الحديث عن عهد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وأهم صفاته وبيعته وموقف الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير منها والأسباب التي أدت إلى خروج الحسين، وعزم الحسين على الذهاب إلى الكوفة ونصائح الصحابة والتابعين ورأيهم في ذهابه إليها، وعن أحداث معركة كربلاء واستشهاد الحسين بن علي، وعن وقعة الحرّة  ودواعي فشل أهل المدينة في تلك المعركة، وعن حركة ابن الزبير في عهد يزيد، ومقاومته للحكم الأموي، وأسباب خروجه عليهم، وحصار الكعبة وضربها بالمنجينف واحتراقها ووفاة يزيد بن معاوية المفاجيء، وعن خلافة معاوية بن يزيد ومدة حكمه وتنازله عن الخلافة وتركه للأمر شورى.

 

خلافة عبد الله بن الزبير:

 

وفي هذا الصدد يتحدث المؤلف – حفظه الله - عن خلافة عبد الله بن الزبير، وشيء من سيرته وصفاته وبيعة الناس له بالخلافة، وعن خروج مروان بن عبد الحكم على ابن الزبير، ومعركة مرج راهط في حسم الصراع لصالح بني أمية، وعن ضم مصر للدولة الأموية، وعن تولي عبد الملك الزعامة الأموية بعد وفاة أبيه مروان وكيف استطاع القضاء على الخليفة الشرعي عبد الله بن الزبير، وعن أهم أسباب سقوط خلافة ابن الزبير، ثم عهد عبد الملك بن مروان، وصراعه مع الخوارج، ودور المهلب بن أبي صفرة في القضاء على الخوارج الأزارقة، وجهود عبد الملك في توحيد الدولة والقضاء على الثورات الداخلية، وعن النظام الإداري في عهده، وعن دوره في تعريب الدواوين، والخطوط العامة لسياسته في إدارة شؤون الدولة، كالمشاورة، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب ومتابعة أخبار والولاة، وحفظ التوازن القبلي، وتسامحه مع أهل الكتاب واحترام وتقدير الشخصيات البارزة في المجتمع، كما وترجم المؤلف – حفظه الله - لأهم ولاة عبد الملك كالحجّاج بن يوسف الثقفي، والنظام المالي في عهده، ودور عبد الملك في إحداث دور ضرب العملة، وتعريب النقد، والفتوحات في عهده وعهد ولديه الوليد وسليمان، ثم تحدث المؤلف عن عقد عبد الملك لولاية العهد ثم لأبنه الوليد ثم سليمان وموقف العالم الجليل سعيد بن المسيب من ذلك وما تعرض له من الابتلاء بسبب ذلك، ثم تحدث المؤلف – حفظه الله- عن وصية عبد الملك لابنه الوليد عند موته ووصيته لبنيه ثم عهد الوليد بن عبد الملك وعهد سليمان بن عبد الملك وعن سياسته العامة، ومفهوم الشورى عنده وسياسته في اختيار الولاة وعلاقته بالعلماء وتقريبه لعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة.

 

الإصلاحي والمجدد الكبير عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه:

 

تحدث المؤلف في هذا الباب بإسهاب كبير عن عهد الإصلاحي الكبير والمجدد الشهير عمر بن عبد العزيز، فأسهب في الحديث عن حياته وسيرته وطلبه للعلم وعن أهم أعماله في عهد الوليد وسليمان وعن خلافته وبيعته ومنهجه في إدارة الدولة، واهتمامه بالشورى والعدل وسياسته في رد المظالم وعزله لجميع الولاة الظالمين، ورفع المظالم عن الموالي وأهل الذمة وإقامة العدل لأهل سمرقند وعن الحريات في دولته، كالحرية الفكرية والعقدية والسياسية والشخصية، وحرية التجارة والكسب، ثم تطرق المؤلف- رحمه الله -إلى أهم صفات الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، كشدة خوفه من الله تعالى، وزهده، وتواضعه وورعه، وحلمه وصفحه وعفوه، وصبره، وحزمه، وعدله وتضرعه ودعاؤه واستجابة الله له، كما تحدث المؤلف أيضا عن معالم التجديد عند عمر بن عبد العزيز، كالشورى، والأمانة في الحكم وتوكيل الأمناء، وإحياؤه مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومبدأ العدل، ثم تحدث المؤلف عن شروط المجدد، كأن يكون معروفاً بصفاء العقيدة وسلامة المنهج وأن يكون عالماً مجتهداً، وأن يشمل تجديده ميدان الفكر والسلوك وأن يعم نفعه أهل زمانه، ثم تحدث المؤلف عن موقف عمر ابن عبد العزيز من الصحابة والخلاف بينهم وموقفه من أهل البيت، وعن حياته الاجتماعية، واهتمامه بأولاده وأسرته ومنهجه في تربيته لأولاده كاختيار المعلم والمؤدب الصالح،

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة