12/11/05


 

بســم الله الرحمن الرحيم

إيضاح حول إرباكات في أعياد الفطر و حدوث إضطرابات

التاسع من نوفمبر ألفان وخمسه

 

منذ عدة أيام و بعد متابعات لتبادل الآراء بين الجميع و على ضوء ما حصل أخيرا و ما حدث من خلافات و إرباكات بين الناس بعد إعلان إذاعة جماهيرية القذافي بأن يوم العيد هو الإربعاء في حين أن الدول المجاوره لليبيا أكدت بأن يوم الإربعاء إتمام لشهر الصيام قررنا نشر هذا  البيان لتوضيح أسباب الإضطرابات التي حدثت في بعض الأماكن تحت ستار التكتم و هي هزات متكرره  لرفض شعبي عام لسياسة الإستبداد بإرادة المجتمع.

 

تساؤلات بين الناس : على أي أساس تم تحديد نهاية شهر الصيام؟ إذا كان ذلك نتيجة حسابات فلكيه فمن هم المسؤولين بالتحديد عن هذه الحسابات ومن يزكيهم و يشهد على مصداقيتهم من علماء المجتمع الليبي؟ ثم ماهي الطرق التي إستخدموها في حساباتهم و مراقبتهم للهلال ثم هل هذا معتمد علميا و إداريا وثم فقهيا من مؤسسات و علماء المجتمع الليبي؟ العقيد القذافي كان في الأيام الأخيره من رمضان يتحدث لساعات طويله حتى عن أبسط الأشياء، فلماذا لم يوضح للشعب مدى مسؤوليته عن ذلك و الجميع يعرف تماما أن هذه الأمور لا تتم إلا بموافقته بل بتوجيهاته شخصيا؟ لماذا هذه الحسابات الفلكيه لم تعتمد لدى الدول الأخرى  كمنهاج لتحديد بداية و نهاية الشهر القمري ؟ ليبيا لها مساحات من الصحاري الصافيه التي لا حدود لها و يمكن بما داعي للشك من التثبت من إمكانية رؤية الهلال من عدمه في أكثر من ناحيه فلماذا إتخاذ هذه الطريقه الغير واضحه و الغير متفق عليها. كما نريد أن ننبه الى أن هذه الإرباكات تكررت على مدى سنوات سابقه بدون أخذ رأي علماء الدين في المجتمع الليبي الذين هم مهمّـشون و لا إعتبار لرأيهم في أمور المجتمع.

 

الجانب الأسوء في هذه القضيه هو إنه عندما يتم تحديد يوم العيد في اليوم الأخير من شهر الصيام فإن الناس تشعر بالمراره و الإرباك التام لإنها تعرف بأن الطريقة الشرعيه حسب تعاليم الإسلام لم تتبع و لم يؤخذ برأي شيوخ الدين. هذا يعني إنتهاك حرمة الصيام و يعني الشك الى حد كبير في أن العقيد القذافي ينتهك تشريعات الدين الإسلامي بسابق القصد، و إلا فلماذا لا يسمح لعلماء الدين أن يقرروا مثل ما يجري في بقية الدول الأخرى؟

 

في مدينة سبها على سبيل المثال أشعل هذا الأستياء الشعبي فتيل الرفض، حيث وقعت مصادمات في منطقة المنشيه بين سكانها و هم من مختلف القبائل الليبيه و بعض المسلحين التابعين للقذافي الذين يسيطرون على المدينة و يتصرفون في كل إداراتها المدنيه و العسكريه. فهم مسلحين  ببندق الكلاشنكوف و أكثر من ذلك، و نتيجة للخلافات الدائمه و التي تأججت يوم العيد قاموا بإطلاق النيران على المنازل و على الأطفال و النساء و تحولت منطقة المنشيه الكبيره الى مسرح لإطلاق الرصاص مما تسبب في سقوط ضحايا و جرحى و حالات من الرعب.

 

هذه الحاله لم تكن الأولي فهذه الأحداث مثل إطلاق الرصاص بين المنازل و القتل و التهديد تتكرر من حين الى آخر نتيجة لحمل أفراد غير منتمين لإداره معينه السلاح و الذخائر الحيه بترخيص دائم و هم يهددون  أمن المواطنين و ممكن أن يحوّلوا أي  خلافات شخصيه عارضه الى  كوارث تعرض حياة الآخرين للخطر. و أيضا توجد مشكله كبيره أخرى  و هي تدخل هؤلاء المسلحين في الأسواق و مخازن المواد الغذائيه و البنوك و الإدارات و ينتهكون القوانين و يستولون على حقوق الآخرين و لا جدوى من مقاضاتهم أو محاولة إيقافهم عند حدهم.  هذا  يجري في ظل سياسة التعتيم الكامل و تظليل الحقائق. الناس من مختلف القبائل الليبيه لا تتحمل هذه الأوضاع الفوضويه و غياب القانون.  و لعلكم لاحضتم إنقطاع الإتصلات الهاتفيه في هذه الأيام و التضييق عليها الى درجه كبيره و حتى رفع أسعار البنزين يهدف الى التضييق على المواصلات و هذه أنواع من سياسة العزل و تمزيق روابط المجتمع.

تبقى مشكله أخرى راهنه تقلق الناس و هي مدى تفشي وبأ الطيور. ليبيا واسعة الأطراف ولا ضوابط صحيه فيها و الجهات الرسميه متضاربه في تصريحاتها و حتى عاجزه و يوجد تعتيم على الحقائق و حالة من الخوف و عدم الثقه، فمن خبرة الناس بأساليب النظام هي عدم كشف الحقائق و التغطيه على أي كارثه تظهر في المجتمع.

 

حسب رأي الناس المطلعين عن قرب فإن العقيد القذافي يقضي معظم وقته مختفيا و معزولا لأسباب صحيه و أمنيه و لا قدرة له على متابعة و تسيير شؤون الدوله المعقده. هذا أثر بشكل متزايد على تردي الأوضاع العامه و تكونت بيئه سيئه من الفساد الإداري و الإجتماعي، أما طريق الإصلاح فهذا بعيد المنال وأمل مفقود.

 

يبقى أن ندعوا جميع فئات المجتمع الليبي للتضامن و الوفاق فيما بينهم بكل الوسائل لفرض الإرادة العامه للشعب و دفع التسلط وسياسة التعتيم و إنتهاك الحقوق. و ندعوا للعمل على التغيير و عزل نظام العقيد القذافي المشلول و إقامة مجتمع دولة النظام و القانون في أقرب وقت لإيقاف نزيف الفوضى وتفاديا من الدخول في كارثة أنهيار عام.

و السلام عليكم و رحمة الله

 

وفاق رفاق: أولاد سليمان ،  ورفلّه ، الفرجان ، الزنتان

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة