30/12/05


 

 فلنقتل أطفال الايدز

 

لما لا ! لنقتل أطفال الايدز ونكافئ الممرضات البلغاريات تقربا لأمريكا وإرضاء للاتحاد الأوروبي. فلنكرم الممرضات ليحبنا الجميع , فلنعطيهم شهادات تقدير ليحبنا الجميع , ليحبنا الجميع إلا الليبيين , ليحبنا الجميع إلا أهالي الضحايا , إلا الأطفال المصابين. كم هو جميل أن يتبث لنا القضاء الليبي ما كنا نعرفه دوما وما نؤمن به وهو عدم استقلاليته أولا ومن ثم عدم مصداقيته , فنقض القرارات مسألة سهلة كقص قطعة من الكعك.

 

ولنعد للقصة من البداية. فيا ترى هولاء الممرضات البريئات صالح من يعملن ؟ فلو كن يعملن لصالح دولة أجنبية ما , أو جهة ما , إذا لوجب معرفة هذه الدولة أو الجهة ومحاسبتها بل حتى لو اضطر الأمر إعلان الحرب عليها. ولو كن يعملن بشكل مستقل فلما ؟ وما مصلحتهن ؟ أم إنهن مجرمات معقدات نفسيا حاقدات على الأطفال والطفولة , والطفولة الليبية خصوصا ! ثم من أين حصلن على تلك الإبر الملوثة ؟ أليست الدولة هي التي تستورد الإبر والأمصال واللقاحات والدم المجمد وغيرها من ناقلات الفيروس المحتملة ؟ أم إن البلغاريات قد استوردنها على حسابهن ؟ أليس من المفترض وجود رقابة ما من جهة ليبية ما على هولاء الأجنبيات ؟ أم الرقابة تكون فقط على المواطنين الليبيين ؟ نعم بالتأكيد فهم (الليبيين ) أشد خطرا على بلادهم. أم إن الأجانب يعيثون فسادا في بلادنا  ومستشفياتنا ويفعلون ما يشاؤن دون حسيب أو رقيب.

 

رغم أن المسألة برمتها مثيرة للريبة لكن لنسلم جدلا بأن نعاج الفداء البلغاريات كن مذنبات ,  آفليس من المنطق محاسبة رؤسائهم أيضا بتهمة الإهمال والتقصير. و أليس من الواجب استقالة  امنين الصحة والمسئول عن الإمداد الطبي الخ بل حتى استقالة الحكومة كما يحدث في جميع دول العالم في كل أصقاع الأرض أم إننا لسنا من هذا الكوكب ؟ ولنسلم جدلا بأنهن الفاعلات ووجب محاسبتهن وقد تم ذلك , فكيف وبأي حق يتم نقض الحكم الصادر في حقهن من قبل ما يسمى بالمحكمة العليا. ثم من آتت المحكمة العليا وسلطاتها ونحن حتى لم نسمع بها من قبل ولم نعرف بوجودها أصلا. وأين كانت هذه المحكمة العليا في الكثير من القضايا التي احتجنا  فيها إلي وجودها أو ما يشبهها. الغريب أن الخبر غطى بشكل جيد من قبل النشرات العالمية ووكالات الأنباء العالمية والتي تناقلت جميعها خبر رضا الولايات المتحدة الأمريكية  على الحليف الجديد والعبد الوليد (الجماهيرية), وسعادة الاتحاد الأوروبي وبلغاريا بعدالة القضاء الليبي ( فلنضع ألف خط تحت كلمة عدالة ومائة علامة استفهام ).

 

ونحن أيضا في الجماهيرية (جماهير المؤتمرات الشعبية ) سعداء , سعداء لإحقاق الحق والدفاع على البلغاريات البريئات , سعداء لرضا المجتمع الدولي , سعداء لدموع أهالي الضحايا , سعداء لدموع أطفالنا الأحياء الأموات, سعداء لاحتضارهم وانتظارهم, سعداء لتلوث دمائهم. أليس من الأفضل أن نطلق عليهم الرصاص احتفالا؟

 

  mr rocker

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة