23/12/05
نقطة نظام في زمن الفجور السياسي
في العادة تؤخذ نقط نظام إثناء انعقاد الجلسات أو عندما يشعر احد الحاضرين بأن الجلسة خرجت عن النظام المعتاد ومحاولا إعادة تنظيم سير الجلسة وخاصة عندما يسود الهرج والمرج والعصبية وأحيانا الجهل .. وربما حتى "الرديح" .
اعتقد أن وضع العالم بعد أن صار بحكم التطور المعلوماتي قرية واحدة اليوم أصبحت تسوده حالة من الفوضى والهرج والمرج وأصبح عالم مختل القيم والمبادئ والسياسات والأهداف والأخلاق .. ونضرب لذلك أمثلة بسيطة : فبالإضافة إلى الأرقام الخرافية التي تنشر في وسائل الإعلام المختلفة وترد في التقارير الرسمية عن المجاعة و عدد الفقراء في العالم ، وعدد المصابين بالإيدز ، والأمراض المعدية ، وعدد الذين يموتون يوميا من الأطفال والنساء ...إلخ ، نجد ان رئيس هذا العالم " بوش" الذي " يبروط" كما نقول بالعامية لمدة 5 سنوات وسيستمر لمدة 3 سنوات اخرى وهو يحاول تبرير حروبه وتنكيله بالعروبة والإسلام بالحرب على الإرهاب تنفيذاً للبرنامج الصهيوني العالمي المحكم ، على الرغم من أن الكل يعرف والملا يين التي تظاهرت في مختلف عواصم العالم تعرف بأن لا للعراق ولا لفلسطين علاقة بأسلحة الدمار الشامل ولا بما حدث في 11 سبتمبر ورغم ذلك تم حرق الأطفال والنساء في الفلوجة وغيرها من مدن العراق باستعمال الأسلحة المحرمة دولياً واستخدام الفسفور الأبيض ، وبالإمكان الإطلاع على صور حرق الأطفال والنساء على صفحات الإنترنت وانتهاك الأعراض بشهادة السجناء وشهادة الشريط المرئي الإيطالي ، وما يدور في فلسطين المحتلة من إبادة جماعية .
ومن أمثلة حالة الفجور السياسي التي يشهدها العالم هرولة الأنظمة العربية والسياسية نحو ربط علاقات دبلوماسية مع العدو الصهيوني بحجة انسحابه من غزة ويا ليت هذا الانسحاب تم .
وأما ما يدور في الساحة العربية فحدث ولا حرج عن انتهازية وفاشية ودكتاتورية الحكام العرب الذين ركبوا موجة ما يسمى بالإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان ، فمنهم من نزل إلى الشارع دون ربطة عنق مصافحاً الأطفال على طريقة رئيسه بوش ، ومنهم من أسس تعددية حزبية فتشترك المعارضة والسلطة الحاكمة في جهاز واحد وهو جهاز المخابرات التابع للرئيس أو الملك أو الشيخ أو الأمير .
وليس لركوب موجة ما يسمى بالإصلاح منا ببعيد ومثال ذلك حالة الهرج والمرج والتطبيل والتهليل للإصلاحي الوافد المدعو شكري غانم وذلك منذ يونيو 2003 ورغم أن الحقيقة واضحة للمواطن الليبي في الداخل الذي يعرف " الإصلاحي من المفسد ، والأمين من السارق ، والإرهابي من المسالم " ويعرف من له مواقف مع الفقراء والمساكين في السنوات العجاف إلا أننا أحياناً نقرا للبعض في الخارج وأقلية في الداخل تهليلا ونسمع تزميراً لهذا الإصلاحي ومن هنا جاءت نقطة النظام هذه لتبيين الحقائق التالية :
وكما نرى يحكم شكري غانم وعصابته ومن خلفه منذ 3 سنوات ، ماذا الذي حدث يا ترى خلالها : البنية التحتية في تدني ، تضخم في جهاز الدولة ، زيادة وتفشي الفساد الإداري والرشوة بأكثر من قبل بكثير وما تشكيل لجان التفتيش الأخيرة إلا محاولة يائسة لذر الرماد في العيون وذلك بعد أن صدر تقرير منظمة الشفافية العالمية الذي بين أن ليبيا أقل دولة في العالم من حيث الشفافية . هذا ليعلم الواهمون أن هناك نقمة شعبية واسعة على النظام وشكري غانم وعصابته والنتيجة زاد الفقير فقراً والغني غنى .
مواطنة ليبية من الداخل
|