20/12/05


 

بنغازي والأمطار

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يجود الرحمن بالامطار غيث وسقيه للعباد والبلاد ، وكمسلمين يجب علينا مقابلة هذه النعمة بالحمد والشكر ، ولكن الذي يحصل في بلادنا عكس ذلك ، فتجد الناس في ضيق من أمرهم وقد تملكهم الغضب ... لماذا ؟ لأن شوارع مدينتنا الحبيبة تطفح بالمياه عند نزول المطر فتزدحم الطرقات ويتعذر السير بسهولة ويسر بسبب فساد وتلف شبكات صرف مياه الامطار وبسبب الحفر والمطبات التي لا يكاد يخلو منها طريقاً رئيسياً كان أو فرعياً في مدينتنا المغلوب على امرها.

 

وكثيراً ما نشاهد في موسم الامطار عرقلة في حركة السير وعندما ترنوا بنظرك وتحاول معرفة سبب هذه العرقلة تجد مواطن مسكين قد أصاب سيارته ( التالفة المهترئة ) العطل لان المياه قد تسربت إلى داخلها ، وقد توقفت به في وسط الطريق ، فتجد المسكين يدفع سيارته بيديه مترجلا وبكل صعوبة ، وتراه محمر الوجه منحرج .. متصبباً للعرق غضبان .. فاقداً للأمل حيران.. مشمراً لثيابة مبتلاً بردان فترتفع ابواق السيارات من خلفه وينفذ صبر من تعطلوا وراءه ، ولا يستطيع احدهم مساعدته خوفاً من الغرق خصوصا اذا كان لا يجيد السباحة. فهذا يشتم وذاك يتوعد والاخر اضاع مواعيده ومصالحه بسبب هذا الموقف ، فعلى من يقع اللوم والعتاب ؟ لا نجد جواباً إلاّ أن القذافي ضيق على الناس معيشتهم واذاقهم مرار العيش.

 

فلو أن القذافي أنفق ولو ربع ما ينفقه هو وأولاده وأذنابه من ثروات البلاد لو انفقه لإصلاح الشوارع والبنيه التحتيه لما تحولت شوارعنا إلى بحيرات موسمية ، ولا أقول ثروات الدولة لأن مقومات الدولة لا تتوفر في ظل حكمه الجائر. ولو أن القذافي أعطى الناس حقوقهم ، لما اضطر الناس لإستعمال وإقتناء سيارات قديمة لا يجوز السير بها على الطريق اصلاً ولكن الطريق الممهد الحديث لا تجده إلا داخل اسوار قصوره وقصور أتباعه ، مثلما شاهدنا في قصر شلقم ونوري سباق وغيرهم من الانذال. والسيارات الحديثة الآمنة تكاد تكون حكراً عليه وعلى من باع ضميره وأنخرط في اللجان البهيمية وركع له ولنظامة وحكراً على من تلطخت يداه بدماء الابرياء وسرقة أموالهم, ولو أن القذافي أعطى للشعب حقه لما تعصب الناس وشتم بعضهم بعض ولكنه أغار صدور الناس وعسر لهم كل شىء وشدد عليهم الخناق.

 

فاللهم كما أنزلت المطر أنزل علينا فرجاً ورحمة تزيل بها كرب كل ليبي وتنزع بها القذافي وظلمه وتعز بها شعبنا بعدما أذله وأهانة.

 

والسلام عليكم

 

محمد صالح

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة