بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعونَ
تعزيتي الى ال البركى والى ليبيا
بكاملها
كنت اغبط نفسي على التجلد
والصبر واحسب قادراً على الصبر والاستمساك في كل رزء مهما جل شأنه
وعظيم وقعة، فلما مات (مصطفى محمد البركى)علمت أن من الرزايا ما لا
يطاق احتماله ولا يستطاع صبر عليه أو تجهل الموت. كل يوم نرى الموت
ولإنزال نعد الموت غريباً، هيهات لا غربه في الموت ولكن الغريب موت
الرجل عظيم تركا فينا حب الوطن. كل يوم تمر بنا قوافل الموتى فلا
نأبه لها واكبر نصيبها منا الحوقلة الاسترجاع فلما مرت قافلة (مصطفى
محمد البركى) دهشنا وعرفنا الموت لأنه كان عظيم في حب الوطن فاحتر أن
يكون حراً. مات(مصطفى محمد البركى) فعرفنا الموت وما كنا نعرفه قبل
دلك لأننا ما كنا نري ألا أمواتا ينقلون من طهر الأرض إلى بطنها أما
(مصطفى محمد البركى) فكان حيا حياة الحقيقة فكان موته لذلك. أين
قطرات الدموع التي يريح بها الباكون أنفسهم، أو قطرات التي أراقها به
حياة (مصطفى محمد البركى) في سبيل وطنه وأمته ؟ كان (مصطفى محمد
البركى) سراجا كبير والشعلة، وكل سراج تكبر وشعلة يفرغ في قلباً.
وآيا أيها الراحل المودع: أن بين جنبي لوعه تعتلج لفراقك لأعرف سبيلا
إلى التعبير عنها لأنه الحزن بسويداء القلب وانه بعيد الفور لتبلغه
هذه الأداة القصير التي في يدة. أنني لا اعرفه ولكن مقالاته عرفني
معني حب الوطن رحمة الله عليه. اذن كيف اعبر عن وجدي أيها الفقيد
الكريم، وقد عرست فياً حب الوطن. أيها الراحل المودع: طبت حياً وميتاً
وخدمت أمتك في حياتك وبعد مماتك، حياتك نمت فياً العاطفة الوطنية في
نقوس الليبية، ومماتك عرف العالم اجمع أن الأمة الليبية على الاختلاف
إشكالها تجمعها كلمة واحدة وهى حب الوطن وحب رجالة العاملين. فيا
أيها الرجل العظيم طبت حياً وميتاً.
محمد عبد الله التباوي
|