07/01/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
بعد تحضيرات استغرقت وقتا طويلا، بدأت هذا اليوم في لاهاي محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلس تايلور. مثل تايلور أمام المحكمة الخاصة بسيراليون للمرة الأولى في ابريل عام 2006 وأعلن عن براءته من الجرائم التي اتهم بارتكابها.اتهم تايلور بأحد عشرة جريمة ضد الإنسانية وجرائم حرب أخرى. كان تايلور رئيسا لليبريا منذ عام 1997 لليبيريا، حيث ارتكب في تلك الفترة الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان وعلى نطاق واسع، إضافة إلي ارتكاب جرائم مماثلة في البلد الجار سيراليون، بواسطة مليشيات كان يدعمها تايلور.قائد جيدبالرغم من أن تايلور تسبب في دمار واسع في غرب أفريقيا، فانه ما زال محبوبا من قبل الكثيرين في ليبيريا. وما زال الليبيريون يؤمنون بأن تايلور بريء من الجرائم المنسوبة اليه وانه قائد جيد كما يسمونه. وقد أنشئت في العاصمة مونروفيا لجنة للدفاع عن تايلر، "لجنة الدفاع عن تشارلس تايلر". ويرى أعضاء اللجنة أن رئيسهم السابق ملاحق لأسباب سياسية.يوافق غالبية موطني ليبريا على ضرورة محاكمة الرئيس السابق، ولكن في ليبيريا وليس خارجها، في نفس البلد الذي ارتكب جرائمه فيه. ولأسباب أمنية، قرر الرئيس الليبيري الحالي تسليم تايلور إلى المحكمة الخاصة بسيراليون، للبدء بإجراءات محاكمته. لكن الليبيريين يرون بأن تايلر سيحاكم على الجرائم التي ارتكبها في سيراليون فقط.الحرب الأهلية الدمويةغالبية مواطني سيراليون يريدون أن يروا تايلور في السجن، فهم يعتبرونه المسؤول الرئيس عن نشوب الحرب الأهلية في بلدهم. كان تايلور يدعم الجماعات المتمردة، التي ارتكبت الكثير من عمليات الاغتصاب، وقطع الأطراف على نطاق واسع.وحسب الفا جوليا، رئيس تحرير صحيفة فانجارد التي تصدر في فري تاون في سيراليون "هناك الكثير مما يثير الاهتمام في القضية، غير أن المعلومات الموثوقة لا يتوفر منها إلا القليل. وتم وضع شاشة عرض كبيرة من قبل المحكمة في فريتاون، لمتابعة إجراءات المحاكمة، لكن ذلك متاح لفئة فليلة فقط.بينما تتم محاكمة بقية المتهمين في سيراليون، يحاكم تايلور ولأسباب أمنية في لاهاي في هولندا. ستستخدم محكمة سيراليون قاعة محكمة العدل الدولية. سيكون من الصعب على صحفيي سيراليون حضور إجراءات المحاكمة في لاهاي لأسباب مالية.تأخيرصادفت قضية محاكمة تايلر الكثير من التأخير العام الماضي، لأنه أقدم على انهاء خدمات محاميه الباكستاني كريم خان في اليوم الأول من بدء المحاكمة في 24 يونيو. وحسب تايلر فان خان ليس لديه ما يكفي من الوسائل والإمكانيات للدفاع عنه. وحصل تايلر من القضاة على وقت إضافي لتعيين محققين ومحامين جدد.أعلن ستيفن راب ابرز ممثلي الادعاء انه سيستدعي 144 شاهدا، لتأكيد الاتهامات الموجهة لتايلر بالوقوف خلق الجرائم التي دمرت، سيمثل الاثنين الشاهد الأول أمام القضاة، وهو خبير في تجارة الماس من غرب أفريقيا.ثمة أطراف مهمة أخرى لها علاقة وثيقة بالحرب الدموية في سيراليون، كقائدي المتمردين فوداي سنكوح وسام بوكاري اللذان توفيا في وقت سابق. تتوقف نتائج ومصداقية هذه المحكمة الخاصة، بشكل كبير على هذه القضية المهمة.سباستيان غوتليب وتايس باوكنخت - ترجمة: حميد حداد (إذاعة هولندا العالمية) - 07/01/2008
|
|||||||