10/01/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
تحددت طبيعة الجولة التي يقوم بها حاليا الرئيس جورج دبليو بوش الي المنطقة العربية، والاهداف المرجوة منها، منذ اللحظة الاولي التي وطأت فيها اقدامه ارض مطار بن غوريون في تل ابيب، فقد حسم الملف الاسرائيلي ـ الفلسطيني بتأكيده علي يهودية دولة اسرائيل وعزم الولايات المتحدة علي حمايتها، وحدد الخطوات العسكرية الامريكية بشكل واضح لا لبس فيه عندما قال ان ايران تشكل خطرا علي المنطقة، وان كل خياراته مفتوحة علي صعيد التعامل مع طموحاتها النووية.صحيح ان الرئيس بوش طالب ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي بضرورة ازالة كل البؤر الاستيطانية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، ولكنه رمي بالكرة الي الملعب الفلسطيني عندما ربط اي تقدم علي صعيد العملية السلمية بايقاف اطلاق الصواريخ علي المستوطنات الاسرائيلية من قطاع غزة.ومن المفارقة انه حمل السلطة الفلسطينية في رام الله مسؤولية التعامل مع هذه المسألة، وهذا يعني ان مباحثاته التي سيجريها صباح اليوم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ستتركز حول هذه النقطة علي وجه التحديد.ولا نعرف كيف سيستطيع الرئيس عباس وقف صواريخ تنطلق من منطقة غير خاضعة لسيطرة حكومته، وكيف يمكن ان ينجح، وهو العاجز عن مغادرة رام الله او ادخال طفل اليها، دون موافقة او تنسيق مع الاسرائيليين، فيما فشلت في تحقيقه الدولة الاسرائيلية علي مدي سنوات رغم ترسانتها العسكرية المتقدمة، وسياسات الحصار والاغتيالات والتوغلات والعقوبات الجماعية!ازالة المستوطنات الشرعية وغير الشرعية، امر موجود قبل اطلاق الصواريخ بسنوات، والشيء نفسه يقال ايضا عن ستمائة حاجز في الضفة الغربية، وأحد عشر الف اسير فلسطيني في سجون الاحتلال، وربط هذه القضايا بوقف اطلاق الصواريخ هو واحد من ابشع مظاهر الابتزاز والاستكبار.الرئيس بوش لم
يذهب الي المنطقة من اجل صنع سلام وحل القضية الفلسطينية، والا لما ترك هذه
المسألة الي العام الاخير من ولايتيه، بل ذهب من اجل توزيع الادوار، واكمال
الاستعدادات لشن حرب جديدة، فالرجل لا يعرف غير اشعال الحروب، ولا تنحصر
خبراته الا في تفكيك الدول وقتل مئات الآلاف بل والملايين من الابرياء مثلما
هو حادث في العراق وافغانستان وربما قريبا في ايران.
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|