21/04/2008 |
|
|||||
|
|
||||||
يقول عنه المراقبون إنه أقوى رئيس
يمر على تشاد، رغم أن أحد أقربائه يصفه لـ«الشرق الاوسط» بانه «يبدو وديعا..
هادئ الطبع.. قليل الكلام.. اذا تحدث إليك، لا تكاد تسمع حديثه». أما خصومه
فيعتبرونه كـ«طائر الفينيق» الاسطوري الذي ينفض ريشه ليطير، بعد كل محاولة
لحرقه. وإثر جولات ومعارك خاضوها ضده، خرج منها كالشعرة من العجين سالما
معافى.. وكان أكبرها وأخطرها تلك التي وقعت في فبراير (شباط) الماضي، حيث
أمطرته قوات المعارضة بوابل النيران وحاصرت قصره في انجمينا لمدة يومين
كاملين، وسط انباء بانه جرح.. أو هرب، لكنه خرج بعد 4 أيام من انتهاء الهجوم
وهو يرتدي زيه العسكري.. وقال ساخرا للصحافيين: «ها أنذا امامكم.. هل مت؟..
هل أنا جريح؟».. فرد الصحافيون عليه بضحك عال هز اركان القصر. ادريس ديبي هو
رئيس دولة فقيرة موبوءة بالانقلابات العسكرية، لا يعرف تاريخها الحديث ان وصل
أحدهم الى كرسي الرئاسة، إلا حاملا معه بندقيته.. وتحرسه دبابات على أبواب
قصره. في طفولته تمنى ان يكون طيارا، فحقق حلمه، وقال انه سيطيح الرئيس
السابق حسين هبري.. فأطاحه وصار رئيسا للبلاد في 2 ديسمبر (كانون الاول)
1990، عبر زحف عسكري بدأ من مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، وانتهى بدخوله
العاصمة انجمينا. وهو سيناريو يكاد يكون متشابها للرؤساء الذين جاءوا الى
تشاد منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي.. يأتون الى السلطة عن طريق دبابة
قادمة من دارفور بغرب السودان.. وهكذا يخشى ديبي من المصير نفسه.. من دبابات
أكثر من 17 فصيلا معارضا ومسلحا تترقب الفرصة للانقضاض عليه. ومنذ عدة أشهر
وقوات المعارضة لا تكل من مهاجمة انجمينا، قادمين من جهة الحدود السودانية،
لكنه ظل ينجو من كل محاولة.. آخرها محاولة فبراير التي تكسرت أمواجها العاتية
على ابواب قصره.
|
||||||
|
تعليقات القراء: |
|
راجع تعليقات القراء بصحيفة الشرق الأوسط |
|
|