24/04/2008 |
|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
||||||||||||||
كلمة انا ظهرت خمس مرات في مقابلة اولمرت في صحيفة هآرتس وخمسة وسائل اعلامية اخري. انا أريد ان يكون واضحاً انا اريد الانتخابات انا سأقود انا سأنتصر. تشرشل وبن غوريون في ذروة اختباراتهما القيادية إبان الازمة لم يستخدما كلمة انا أبدا في خطاباتهما التاريخية بينما تري ان اولمرت قد تبني عبارة لويس الرابع عشر: الدولة انا وأنا الدولة.حسب احصاء غير علمي لمقابلات العيد تبين انها تضمنت كلمة انا مئتي مرة: انا اعرف، أنا آسف انا احترم انا لا اكثرث انا لست واثقا.. أنا انا انا. اولمرت يسخر ايضا من منافسيه من امثال باراك الذين يوجهون انظارهم لرئاسة الوزراء.انا اولمرت تشبه النبتة المتسلقة التي تلتف حول نفسها في كل مقابلة وكل مسألة. من ردوده علي الاسئلة نتساءل ما هي اجاباته علي الاسئلة التي طرحت عليه عموماً.انا اولمرت لم تولد عشية العيد. خلال خطابه الشهير امام كاديما في آذار (مارس) 2007 اطلق جوهرته غير المنسية انا رئيس وزراء لا يتمتع بالشعبية الصحف تحرص علي تذكير الجمهور بأنني رئيس وزراء لا يتمتع بالشعبية.رفاقنا من المعارضه وعلي رأسهم صديقي العزيز السيد نتنياهو لا يفوت فرصة للتأكيد بأنني لا اتمتع بالشعبية وحتي داخل حزبنا ذاته هناك من يركز علي هذه المسألة.وانا أعتقد انهم محقون. أنا بالفعل رئيس وزراء لا يتمتع بالشعبية.. انا اعرف كيف يتحول الانسان الي شخص جذاب شعبيا ـ انا ثعلب مخضرم: يوزعون الاموال . السؤال هو ما الذي تفضلونه انتم؟ رئيس وزراء يحظي بالشعبية ام رئيس وزراء ينفذ المهمة ؟ لأن مكان عملي هو دولة اسرائيل وهذا سبب انتخابي لاربع سنوات ولست انوي التنكر للأمانة التي اودعها الناخب بيدي.. طالما كان هناك طفل في سديروت لا ينام خوفاً من الصواريخ فهذا سيكون مكان عملي.طالما لم يرجع المخطوفون هذا هو مكان عملي. ما الذي تفضلونه انتم؟ رئيس وزراء يهتم بالشعبية ام رئيس وزراء يقوم بعمله؟بعد شهر ونصف من هذا الخطاب يري اولمرت والانا خاصة نفسيهما يخوضان الانتخابات القادمة ويفوزان فيها. معاريف اجملت اقوال اولمرت في مقابلة بصورة بارزة: الحياة جميلة. ايران لن تصبح نووية وابو مازن هو الشريك. الحكومة رائعة وهيئة الاركان في ازدهار فلتدعكم من بيبي وسارة ... هو مطمئن ولديه لحظات من المتعة: ما زال رئيساً للوزراء اما فينوغراد فمتقاعد. اجل لقد ارتكبت الاخطاء وبعضها مؤلم بالنسبة لي إلا أن الاستقالة ليست تحملا للمسؤولية. التصويب هو تحمل المسؤولية وانا اقوم بذلك.هذا هو الوقت الملائم للعمل وليس للحديث ، يقول اولمرت خلال مقابلة مع يديعوت احرونوت ولذلك: أنا سأكون علي رأس كاديما ونحن سننتصر: يجب ان يكون واضحاً: من يعرفني يعرف انني لا أهرب من المواجهة . وهل ما زلت تعتقد ان اسرائيل هي دولة يطيب العيش فيها؟ سأله الصحفي فرد: انا (ومن غيره) اعتقد ان الوجود هنا أصبح أكثر أمنا، المواطنون لا يعرفون سبب ذلك دائما اما انا فأعرف. هآرتس كانت محقة عندما وصفت اولمرت في تلك المقابلة بـ رئيس الوزراء الذي ينهض حيا يرزق . سداسية مقابلات اولمرت ضبطت الدولة في وضع لا يخلو من المشاكل. الاطفال لا يستطيعون النوم بسبب الصواريخ وحماس ما زالت حية ترزق وما زالوا يحذرون السياح الاسرائيليين من التجول في الخارج او زيارة سيناء وما زالت الدولة تدفع ثمن قراره الخاطئ بشن الحرب علي لبنان كاشفا نقطة ضعفنا (الجبهة الداخلية) وما زال اعداؤنا يتزودون بالصواريخ المتنوعة القادرة علي اصابة قلب البلاد. وما زالت اسرائيل قيد التهديد من قبل ايران. مقابلات اولمرت الانتخابية التي تتراوح بين كونها غزوا نرجسيا او افيونا للشعب جاءت قبل أوانها (الانتخابات ليست هنا بعد).هآرتس 22/4/2008
نقلا عن
صحيفة القدس العربي
|
||||||||||||||
للتعليق على المقال | |
الإسم: | |
العنوان الإلكتروني: | |
التعليق
|
|
|
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|