20/12/05


 

قناة الجزيرة في خطر

 

تعرضت قناة الجزيرة لمحاولات إحتواء كثيرة نجحت عقبها الدوائرالإعلامية الغربية  في ترويض قناة الجزيرة وأدخلتها في نسيج آلة الهيمنة الإعلامية التي تعتمد عدة وسائل (  لست بصدد التعرص لها هنا.. ) والهيمنة الأعلامية تقوم على أساس إثارة الأزامات وإحتوى الأحداث! ولكن كيف ؟ سوءال قد لا يمكنني الإجابة عليه بسهولة، ولكن إسمحوا لي ان أحاول إبرازبعض الجوانب وأترك لكم حرية الإستنتاج.   

 

في المفهوم الغربي الإعلام هو كل شئي يدور حول جاذبية  الخبر، ومبداء السبق الإعلامي يتيح فرصة صناعة الخبر  ويتأتى ذلك عن طريق الصلات الوثيقة بين المراكز السياسية والمراكز الإعلامية والمراكز المالية، وبالرغم مما تدعيه وسائل الإعلام الغربي من حرية وإستقلالية ظاهرية، فسواءاً كانت  تدري أم لاتدري فهي ضحية الدوائر الإعلامية  وما يمرر لها من معلومات سرية قد تدفع بالصحفيين و المراسلين و الكتاب الى نشر حقائق مثيرة يتم فيما بعد  إستغلال تلك الحقائق  من قبل الدوائر الإعلامية  إما لإثارة أزمة أو إحتواء حدث والشواهد على ذلك كثيرة .

 

وبالعودة  إلى رأس الموضوع ! قناة  الجزيرة في بداية  حياتها كانت نسخة طبق الأصل لــ BBC وعندما شعرت  الجزيرة أنها حققت نجاح كبير في عين وأذن المشاهد العربي  جازفت وخرجت عن النص ضناً منها أنها إبتدعت نهجاً إعلامياً مميزاً يحقق للمواطن العربي مصدراً مستقلاً  للخبر مما دفعها للإعتقاد أنها تستطيع حمل راية التيار المناهض للهيمنة الغربية وتحمي نفسها بجدار النضال العربي ضد الصهيونية.

 

وهنا ثم إستهداف الجزيرة بقصد إعادتها لوضعها الطبيعي و لم يآخذ ذلك، وقتاً طويلاً ووجدت الجزيرة نفسها في مواجهة الدوائرالإعلامية الغربية ووسائلها المضللة والمهيمنة فرضخت الجزيرة من جديد لرغبة الدوائر الإعلامية الغربية وجميعنا يذكر الخلخلة الإعلامية  التي حصلت للجزيرة على عدة مراحل كان آخرها أثناء الحرب على العراق وكيف أننا شعرنا جميعاً أن الجزيرة خذلتنا وسكتت عن قول الحقيقة فسكتت ..وسككتت.

 

وتدخلت الدوائر الإعلامية الغربية ذاتها لإعادة المصداقية للجزيرة في الساحة بعد ما عانت من فقدان قناعة المواطن العربي وتقته  أثر تنامي الشعور عربياً بأن الجزيرة أصبحت بوقاً غربياً، فدفعت الدوائر الإعلامية الغربية المهيمنة  بالسياسين الغربيين لشن حملة شعواء مورس فيها آعتى أنواع  الضغط  العلني والحرب السرية مما شجع على إستباحة حرمة الجزيرة  إعلامياً  وتم استهدافها عسكرياً حتى إستعادت الجزيرة مكانتها في عين المشاهد وأذن المستمع العربي  ومن هنا تأتي آهمية نشر نية الرئيس الأمريكي بضرب قناة الجزيرة !!! لتمنح قناة الجزيرة وساماً ناذراً يعزز مكانتها قي عين وقلب المشاهد العربي وتمحو من ذاكرته آي شك  يكون قد ساوره في الماضي بان للجزبرة علاقة ما بالدوائر الإعلامية الغربية وبهذه الطريقة  يتجرع  المشاهد المخذر من جديد بطعم عربي ورائحة إسلامية  وكلما إستفاق قدموا  له جرعة جديدة فلا يصحوا منها أبداً..).

 

 الكاتب الليبي عمران على عمران

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة