10/11/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
برنامج "البيت بيتك" الذى يبث من القناة الفضائية المصرية معظم ايام الاسبوع حيث تعتمد فكرة البرنامج على مشاركة المشاهد مشاكله وهمومه فى محاولة مخلصة من مقدمى البرنامج فى حل مشاكل المواطن العادى المطحون الذى لم يستطع إيجاد حل من خلال القنوات الحكومية ولا إستنادا على القوانين ولكن أيضا فى محاولة مخلصة لتخفيف العبأ من على المسؤلين.وبدلا من توجيه الانتقاد للنظام والمسؤلين فيه والذين أخفقوا فى حل مشاكل المواطنين ورفع المعاناة عنهم وبدلا من توجيه المواطنين لأخذ حقوقهم من خلال القنوات الشرعية تسارع مقدمو البرنامج لايجاد أى حل بأى طريقة إلى حد الشحاذة العلنية من ممن سموهم فاعلى الخير – " فأم محمد الغلبانة والتى لايزيد معاشها الشهرى عن 300 جنيه تريد إجراء عملية ستكلف 50 ألف جنيه فمن يدفع..... نحن فى إنتظار مكالمة من أهل الخير.....جزاكم الله خيرا...". وكأننا على باب "السيدة زينب".ويتحول مقدمو البرنامج باسلوب الشحاذة على الهواء إلى دعاة ينافسون صندوق التبرعات بالجوامع بعيدا كل البعد عن العمل الصحفى والأعلامى . هذا الأسلوب فى حل المشاكل بجانب أنه أسلوب مهين يسئ للمواطن وللنظام وبجانب أنه يحل مشاكل لعدد منتخب ومحدود جدا من المشاكل وفقط للاستعراض فإنه يساهم فى فقدان الثقة وفى المزيد من التقاعص . أما عن باقى مواد البرنامج فهى مواد جادة وجريئة ينقصها المزيد من الثقافة والمعرفة لمقدمى البرنامج ولا يخفى على المشاهد أن البرنامج غير مستقل تماما كما يدعو لان هناك خطوط حمراء ولأنه مملوك للنظام.الخطوط الحمراء هى الإخفاقات العديدة فى مجالات الفقر والصحة والتعليم والمواصلات والمرور... والذى فاجأنا النظام بأنه سيبدأ فى حلها جميعا وهو نفسه المسؤول عن هذه الإخفاقات لأكثر من 25 عام - الخطوط الحمراء هى لماذا هذه التشبث من النظام الحاكم ومن الرئيس مبارك بالسلطة بالرغم من كل هذه الإخفاقات لمدة خمسة ولايات متتالية - الخطوط الحمراء هى لماذا هذا التشبث المستميت لنجل الرئيس بالعمل السياسى بالذات ما دعى إلى التساؤل والتشكك حول توريث السلطة ولماذا الإساءة إلى تاريخ مصربأن فكرة ومحاولة التوريث كانت مجال للمناقشة فى هذه الحقبة حتى لو لم يتحقق ذلك . الخطوط الحمراء هى لماذا يفضل مئات من شباب مصر الموت غرقا هربا من الحياة فى مصر . إن غيبة الآمال جعلت معظم الشعب المصرى العظيم صامتا ومتفرجا مكتوف الأيدى بدلا من أن يكون مشاركا ومؤثرا فى قرار مستقبله.
الأمل لايزال فى أيدى الغالبية
المعتدلة (أمثالكم) فهى التى تملك الكفاءة والمعرفة لإدارة البلاد وإنقاذها
قبل فوات الآوان شريطة تعدى الخطوط الحمراء.
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|