12/11/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
درج بعض الكتّاب والسياسيين والمسرحيين والإعلاميين الأوروبيين من أصول عربية ومسلمة على ذمّ الحضارة الإسلامية والبرّؤ من قيمهّا ومن الإسلام بشكل عام وفي ظنهم أنّ ذلك سيجعلهم أكثر قبولا وإحتراما من قبل المنظومة السياسية والإعلامية والثقافية الغربية, وأنّ ذلك سيمكنّهم من الحصول على أكبر قدر ممكن من الجوائز والإحترام ..وهذا النفاق الحضاري الذي درج عليه البعض في الغرب بات شبه مرفوض من قبل النخب الغربية نفسها التي تعتبر ذلك تملقا للحضارة الغربية, تماما كما قال باحث هولندي أنّ المنافقين الفكريين من العالم الإسلامي والذين يتملقون الغرب من خلال ذمّ حضارتهم الإسلامية يتصورون أنهم يحظون بإحترامنا بينما هم على العكس من ذلك صغيرون في أعيننا فنحن لا نحترم إلاّ المتمسّك بقيمّه ومبادئه ..وهذا القول ينطبق على النائبة الهولندية من أصل صومالي آيان هرسي العضو في حزب الفي في دي الهولندي الليبيرالي والتي شنّت ولا تزال أعنف الهجوم على الإسلام وقيمّه مدعيّة دوما أنّ الإسلام يضطهّد الإنسان والمرأة على وجه التحديد وهو لا يعترف بحقوق الإنسان, ولاقت كتبها المناوئة للإسلام بعض الإقبال من قبل الهولنديين الذين إرتفع سقف عدائهم للإسلام بشكل لم يسبق له مثيل, حيث أصبحت الحكومة اليمينية وأعضاؤها في البرلمان في سباق مع الزمن لوقاية هولندا من الأسلمة كما يدعّي اليمينيون في هذه الحكومة.فوزيرة الهجرة الهولندية ريتا فيردونك والتي تنتمي إلى نفس الحزب الذي تنتمي إليه آيان هرسي لم تتوان في تجريد زميلتها في الحزب والبرلمان آيان هرسي من جوازها الهولندي بحجّة أنّ هرسي قدمت معلومات خاطئة عن بياناتها الشخصية عندما طلبت اللجوء في هولندا قادمة من الصومال, وفي القوانين الأوروبية فإنّ ذلك يوجب إسقاط الجنسية وحتى حق الإقامة الدائمة في بعض الدول الأوروبية, وقد توسلّت آيان هرسي زملاءها في الحزب وأعضاء الحكومة الهولندية لإرجاع الجواز الهولندي لها.وعندما تخلّت هرسي عن مقعدها في البرلمان وغادرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية طالبت الحكومة الهلوندية بتوفير الحماية لها هناك بحجّة أنّ الإسلاميين المتطرفين يستهدفونها, وكانت النتيجة بأن رفضت الحكومة الهولندية ذلك لأنّ الحماية مكلفة من جهة ومن جهة أخرى فإنّ الحكومة الهولندية لا توفرّ الحماية للمواطنين العاديين ..وحتى معهد إنتربرايز الأمريكي الذي إنضمّت إليه هرسي رفض توفير الحماية لها فظلّت بدون حماية تواجه خطر المتشددين كما تدعّي هرسي, ولعلّ الوحيد الذي دافع عن آيان هرسي هو الكاتب سلمان رشدي صاحب رواية آيات شيطانية والذي يعيش وضعا مشابها لوضعها بقوله بأنّ آيان هرسي تعتبر واحدة من أكثر المدافعين عن حرية التعبير.وللإشارة فإنّ هرسي القادمة إلى هولندا من الصومال في عام 1992 إدعّت ولدى طلبها اللجوء السياسي أنها فرّت من الصومال كي لاتتزوّج الرجل الذي فرض عليها, وفي بعض الدول الأوروبية فإنّ القانون يجيز منح الإقامة للفارات من الزواج الإجباري في العالم العربي والإسلامي, حتى يتسنى للمرأة المسلمة في عرف هذه القوانين أن تعيش على سجيتها تماما كما المرأة الأوروبية التي لن تعد تعترف بقانون الزواج والإرتباط ..وبدأت هرسي عملها في هولندا كمنظفّة زبالة وقمامة وتنظيف المحلات والمراحيض ثمّ وعندما تعلمّت اللغة الهولندية أصبحت مترجمة, حيث تخصصّت في الترجمة للفتيات المسلمات من الصومال الراغبات في الحصول على اللجوء من الصومالية وإلى الهولندية والعكس.. ومنذ ذلك الحين وهي تتحدثّ في هولندا عن إضطهاد الإسلام للنساء وسلبه حقوقهن كاملة وعندما كانت هرسي تعمل كمنظفّة و تبيّض مراحيض الغربيين كان ينظر إليها على أساس أنّها قادمة من العالم الثالث ذات شعر أسود وجدت في الغرب لتخدم الغربيين بل تنظّف مراحيضهم وعندما شرعت في سبّ الإسلام فتحت لها الأبواب وعوملت كإنسانة, وخرجت من دائرة المراحيض الغربية إلى دائرة المؤسسة التشريعية الهولندية ..وفي سنة 2004 تعاونت مع المخرج السينيمائي الهولندي ثيو فان خوع في إخراج فيلم الخضوع الذي يعتبر أنّ الإسلام هو أكبر مضطهّد للمرأة وربط الفيلم بين الشريعة الإسلامية وموضوعة تخلفّ المرأة في العالم الإسلامي وهو الفيلم الذي أثار جدلا واسعا في هولندا والعالم الإسلامي كونه حمل إهانة بالغة حتى للقرآن الكريم الذي كتبت آياته على جسد أنثى شبه عارية بالكامل.وكثيرا ما تختفي
المؤسسات السياسية والثقافية والإعلامية الغربية خلف شخصيات من العالم العربي
والإسلامي وتفتح لها المجال لإطلاق تصريحات معادية للإسلام والمسلمين, لأنهم
لا يملكون الشجاعة الكافية للقيام بهذه المهمة التي يوكلونها إلى عبيدهم
الفكريين, حتى إذا إحتجّ المسلمون على مثل هذه التصريحات يقال لهم هذه قناعة
لبعض المحسوبين على العالم الإسلامي وليس قناعة المؤسسات الغربية التي تؤمن
بالديموقراطية والحرية والتعددية الثقافية فيما هي تنطلق من قعر الأحادية
الفكرية تماما كما قال الكاتب الفرنسي مونتسكيو الشمال ذكي ومبدع وخلاق وحرّ
والجنوب ويقصد العالم الإسلامي متخلّف وغبيّ وعديم الذكاء, أو كما يقول بعض
الأنتروبلوجيين الغربيين من أنهم وجدوا الجمجمة المفكرة في الغرب والجمجمة
العاملة في الجنوب, بمعنى أنّ الغربي يستخدم عقله والمسلم يستخدم جسده
وعضلاته علما أنّ الدبابات الأمريكية والغربية وطائرات ب 52 الأمريكية تحصد
آلاف الأرواح وتدمرّ كل البنى التحتية في العالم الإسلامي, وشأن آيان شأن
وزيرة الإندماج في السويد نعومي صابوني من أصول إفريقية مسلمة والعضو في حزب
الشعب العنصري والتي طالبت بحظر حجاب الفتيات المسلمات في السويد, وقد إختفى
حزبها السويدي وراءها رافضا الإفصاح عن حقيقة نواياه ومواقفه, علما أنّ حزب
الشعب السويدي اليميني سبق له وأن دعا هرسي إلى ستوكهولم, ويبدو أنّه بصدد
إستنساخ مشابهة لها في السويد, تماما كما إستنسخت ألمانيا والدانمارك
والنرويج وإيطاليا وغيرها مشابهات والمهم أن تتمتّع المختارة القادمة من
العالم الإسلامي بموهبة سبّ الإسلام حتى لو كانت منظفّة مراحيض .....
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|