بعد أكثر من
أربعين سنة من إختطاف المغربي المهدي بن بركة من طرف النظام
المخزني المجرم بالمغرب, يصدر القاضي الفرنسي باتريك رامييل
مذكرة التوقيف ضد خمس مجرمون عبيد ومنفذي تعليمات الإجرام من
طرف سيده المجرم الكبير ملك المغرب حسن الثاني عذبه الله في
قبره هم: الجنرال حسني بن سليمان والجنرال عبدالقادر القادري
وميلود التونسي (الشتوكي) وبوبكر حسوني وعبدالحق العشعاشي,
علما أن كلا من المجرمين الجنرالين محمد أوفقير وأحمد
الدليمي كانا على رأس تلك العصابة الإجرامية التي إختطفت
المعارض المغربي بن بركة, قد تمت تصفيتهما من طرف سيدهم
المجرم الكبير الملك في محاولات الإنقلاب عليه وعلى نظامه
الفاسد, لقد دافع عنهما سيدهما الملك المجرم في السنوات
الأولى من بعد إكتشاف تورطهما في الجريمة, أمام القضاء
الفرنسي عبر محامون كبار فرنسيون ومغاربة منهم الأستاذ أحمد
ربيع, الذي أصبح من بعد المدير العام للأمن الوطني وأمين عام
للحكومة كهدية له بالحصول على هاته المناصب على الخدمات التي
قدما للقصر ولعصابته المجرمة, بل يكافئ كذلك إبنه عبد الصادق
ربيع من طرف إبن المجرم الكبير المجرم اللوطي الصغير محمد
السادس بمنصب الأمين العام للحكومة.
صحيح أن كلا من
الجنرال أوفقير والجنرال الدليمي لو نجحوا في تسليم السلطة
بالمغرب لكان الحكم العسكري كارثة كذلك على الشعب المغربي
بأكمله, سوف لن يفلت أي أحد من قمع ووحشية الجيش سواء كان من
الأمازيغ أو العروبية أو أهل فاس أو من الأقاليم الصحراوية
كما هو حاصل مع باقي الدول العربية التي تحكمها أنظمة عسكرية
ديكتاتورية كصدام حسين ومعمر القدافي وحسني مبارك ونظام
الجنرالات بالجزائر الذي يجعل من عبدالعزيز بوتفليقة راقصة
ينفذ أوامر وتعليمات الجنرالات الذين هم عبارة عن مافيا
باللباس العسكري تنهب أموال وخيرات الشعب الجزائري, فهذا لا
يعني أن المغرب وباقي الدول العربية التي تحكمها ملوك وأمراء
هم أفضل , فكل الأنظمة العربية سواء كانت ملكية أم جمهورية
فهم بنفس المعاييرالأنظمة الديكتاتورية التي يحكمون بها
شعوبهم: القمع والقتل لكل من يخالفهم الرأي ,عدم حرية
التعبير, عدم المس بالحاكم الفاسد والمدنس والتسبيح والتمجيد
والعبودية له, الكل بالنسبة لهم عبيد مذلولين لا قيمة لهم
أمامهم, النهب والسيطرة على كل شيء في الحكم والعدل
والإقتصاد والأمر بيدهم كله, لا من يعارضهم أو ينصحهم بالنهي
عن الفحشاء والمنكر والفساد الذي يسببونه لبدانهم وشعوبهم
ويمارسونه هم بأنفسهم كاللوطية والرذيلة والإغتصاب, علماء
الدين أصبحوا علماء السلاطين يفتون بما هو يرضي الحاكم
ويضللون على الشعوب الإسلامية, شعوب تعيش تحث سيطرتهم
بالحديد والناروبالخطف والتعذيب والقتل.
هل سينفذ النظام
المخزني المجرم بالمغرب قرار القاضي الفرنسي باترييك رامييل
بتسليم الخمس المجرمين المطلوبين للقضاء الفرنسي, أم أن
اللعبة ستبقى بين يد الحكومة الفرنسية أو بالأوضح الرئيس
الفرنسي كورقة تستعمل بالضغط على النظام الملكي بالمغرب
بتوقيع إتفاقيات والصفقات الضخمة لصالح فرنسا, كما حذث مؤخرا
بزيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للمغرب, خصوصا أن تلك
المذكرة أصدرة من القاضي الفرنسي رامييل بأسابيع قليلة قبل
زيارة ساركوزي للمغرب, وهل في حالة عدم تسليم الخمس
المسؤولين المجرمين في النظام المغربي للقضاء الفرنسي ستطالب
الحكومة الفرنسية من المجتمع الدولي وعبر مجلس الأمن بفرض
عقوبات على النظام الملكي المجرم ؟ أم أن المصالح ستبقى
تسيطر على الحق والقانون, ويظل القضاء مهزلة للضحك به على
ذقون الناس سواء كانوا في المغرب أو في فرنسا ؟ أم أن اللعبة
ستبقى كورقة مفيدة بيد الحكومة الفرنسية صالحة في كل زمان
وفي كل مكان للمصالح الفرنسية ؟
المصدر: عرب
تايمز
|