|
|
|
||||||
|
|||||||
|
|
|||||||
لقدفضحتمونا بين أهالينا وفي المحافل الدولية فضحكم الله؛ ولم تتركوا وسيلة للتدمير تفتقت عنها مخيلتكم الجمعية المريضة إلا اعتمد تموها في حق التوانسة.أخبار ما ينفذه مرتزقتكم في حق إخوانهم من مواطني تونس بأوامر خفية منكم تفوح روائحها في وسائل الإعلام المختلفة في العالم فتعريكم؛ لا يمر يوم دون أن يطالعنا الإعلام بصنيع ما اقترفته خفافيش الظلام وسرايا الرعب والترويع بأمر من مهندسي الشر في بلدي إلى حد أن المرء لا يمكن أن يشك لحظة واحدة في أن العقل الجمعي لرموز السلطة (وعلى رأسهم كبيرهم الذي علمهم السحر) معدل ومبرمج على الشر واستنباط أنجع الوسائل لإحكام تسليطه على صاحب كل رأي حر حتى لم يعد هناك ما يميزهم كآدميين أو ينسبهم إلى المجتمع التونسي المعتدل والوفي لقيم الزيتونة على الدوام.لم يعد كافيا بالنسبة لي والحالة على ما هي عليه اليوم في تونس أن أعيد ما ترتكبه عصابات الشر في بلدي إلى عوامل تتصل بالتاريخ عامة وبالتاريخ الشخصي لكل فرد من أفرادها وبملابسات تربيتهم والثقافة التي تلقوها..كما لم يعد كافيا أن أفهم ما يجنيه هؤلاء في حق بني وطني على ضوء علوم النفس الحديثة (عقد وأمراض نفسية ازدادت قوةوانكشافا با قترانها بسلطة و نفوذ كبيرين لدى هؤلاء..كما لم يعد كافيا بالنسبة لي على الأقل أن أفهم سلوك هؤلاء المدمر أوامرا و تنفيذا بإعادة أسبابه إلى عوامل تشتبك فيها المطامح والمصالح الشخصية والسياسية والفئوية بأجندة دولية.ولم يعد كافيا كذلك تشريح منطق السلوك المتسلط بأدوات التحليل السياسي ونظرياتها كالكليانية والشمولية اللتين تتصف بهما سلطة تعتمد الديماغوجيا في الخطاب السياسي والاسخفاف بعقول المواطنين كما تعتمد الدكترة والارهاب بمختلف تجلياتهما كأسلوب للإقناع.(رجع للغرض مقال لي منشور في تونس نيوز بتاريخ 18 اكتوبر 2006.كل تلك النظريات وإن كانت تساعد في فهم ميكانيزمات السلوك المتسلط في مختلف أبعاده لدى السلطة في تونس إلا أنها غير كافية كمقاربات لاحتواء هذا السلوك و فهمه وتحليله.لذلك يبقى السؤال المحير بماذا ستراني هذه المرة أفهم ما يصدر هذه الأيام و طيلة عشرين سنة عن ’’المؤ تمنين’’ على امن المواطنين و حقوقهم وأنا الذي أقف مذهولا عاجزا عن إيجاد تفسيرا لما لا يكاد ينقطع جديده مما تطالعنا به وسائل الإ علام عن ممارسات أقل ما توصف به أنها بربرية مع سابقية الإضمار والترصد كما يقال في لغة القانون: إمعان و استرسال وقدرة رهيبة على إنتاج وابتكار افكار التدمير والتفنن فيها نابع من مخيلة أقل ما توصف به أنها شيطانية مجنونة بل سادية لم تراع حرمة هذا الشهر الفاضل شهر رمضان ولا تقاليد التسامح فيه؛ سلوك لا أجد لا صحابه من وصف إلا بالزمرة الخارجة عن القانون والتي كان من سادية أفرادها لكل منا نصيب مهما كان سنه وقدره.عجوز في الخامسة و السبعين كمثال أخير و ليس أخرا تروع ليلا و تؤاخذ بجريرة ابنها وجريرته انه معارض ولاجئ ببريطانيا واعني به أخينا لطفي زيتون.أما واني لو سردت قائمة التعدي على المواطنين مند أكثر من عشرين سنة لمزجت مرارتها في حلق كل مواطن تونسي مياه المحيطات ولسدت الآفاق من ترويع للآمنين وذلك اضعف الفعال إلى القتل والتعذيب المخلف للعاهات الدائمة مرورا بقطع الأرزاق والتجويع على نموذج قطاع الطرق في الزمن الغابر ونهب ممنهج تحدثت عنه عشرات التقارير لمقدرات الشعب والبلد اقتداء بسلوك اخوانهم في المافيا الدولية دون الحديث عن انتهاك الحرمات جسدية كانت أم ما تعلق منها بالعرض وصولا إلى حصن آخر لطالما تحصنوا به لتبرير الحداثة والتمدن ومقاومة اعدائهما المزعومين عبر كسره هذه المرة واعني به حصن حرية المرأة وحقوقها و ذلك بهتك ستر المواطنات المحجبات وها هم اليوم يصلون مرحلة قد تدق إسفين النهاية بتطاولهم على دولة شقيقة وتعريض مصالح البلد وأبناء تونس فيها ربما للضرر عبر سحب السفير احتجاجا على نجاح قناة الجزيرة في وضع الإصبع على الورم الخبيث في بلدي الذي آن له أن يستأصل ويذهب إلى الجحيم!.تبا لكم ثم تبا! ماذا تركتم لقارون و فرعون و هامان و أبي لهب وأبي جهل ؟ لقد تفوقتم عليهم ولو كان هؤلاء أحياء لسجدوا لكم!!!.كل ما يصدر عنكم ممنهج يتم بطريقة لا مثيل لها في الإحكام والضبط بحيت كل له نصيب من الألم إلا يهود الغريبة من الصهاينة الذين يزورون جربة ويرتعون في عرض البلاد وطولها آتين من’’ ’’إسرائيل’’ يجرون وراءهم جرائمهم في حق إخواننا الفلسطنيين فلهم التبجيل والحماية والأمن والكرامة.لهذا و لغيره تنتابني باستمرار حالة غثيان متواصلة لا املك معها إلا الاسترسال لأتقيؤكم في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة!!!.ويبقى الهدف من كل ما يمارس هو التدمير ولا شيء غير التدمير تدمير المواطن وسمعة البلاد طلبا لأمن و طمأنينة لن يأتيا من عمالة لاحد ود لها وارتهان للأجنبي ؛ولن يأتيا من دموع الثكالى والأيتام وآهات الشيوخ والمسجونين وفاقة العاطلين والمعطلين عن العمل والمنبوذين وما أكثرهم في بلدي والذين لايكادون يجدون قوت يومهم فيلجأ بعضهم إلى الجريمة؛ولن يأتيا من أوجاع المغتربين و استغاثات العفيفات من بنات بلدي وألام المصابين نفسيا حتى أن الدراسات تتحدث عن ازدياد عددهم في بلدي! حتى الموتى يا إخوتي لم يسلموا من جديد ابتكارات شرورهم لان هؤلاء في يوم ما كانوا من المغضوب عليهم و إني أدعو الجميع ولا استثني أحدا أن نرفع أيدينا وان نجأر إلى الله بالدعاء على فم وقلب رجل واحد أسوة بنبي الله نوح عليه السلام في سورة القمر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر:فاللهم إنا مغلوبون فانتصر آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله ألعلي العظيم.أدخلتم البلاد والعباد وأنفسكم في دوامة رهيبة صرتم لها رهائن لم ينج منها الصغير ولا الكبير ولا المسن ولا المراة.فأبناء بلدي بين من باع ذمته للشيطان عن اختيار وسار في الركب عن طواعية يصب البنزين على النار لتزداد اشتعالا حفاظا على فتات من موائد الأسياد أو أملا فيه! ومثال ذلك ليس على سبيل الحصر مدير معهد بالكاف (المربي المفترض) الذي استغل نفوذه ليعطينا مثالا في بيع الذمة والتنكر لقيم وطنه فيقطع بمقص لباس تلميدة ليعريها وهي التي اختارت الحياء سلوكا و الحجاب وسيلة.ومنهم من أبناء بلدي خائف متربص يرقب الفرج و منهم اللامبالي والمهزوم الذي لم يعد يرى فائدة ترجى من التبليغ والتقويم ومنهم الماسكون على الجمر الواقفون على الثغور سواء كانوا في السجون أم خارجها داخل السجن الكبير أم وراء أسوار الوطن ديمقراطيين كانوا أم إسلاميين أم إعلاميين أم حقوقيين نساء ورجالا .هكذا تتبدى لي صورة أبناء بلدي!لقد أغرقتم بلعناتكم البلد وأهله وستتبعكم هذه اللعنات بدورها في قبوركم ويوم القيامة قال تعالى: ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا.... الفرقانما نفع الإنجازات في بلدي إذا كان المنتفعون بها فقط من سار في ركاب زمرة الشر ورضيتم عنه أو من تقمص دور الشيطان الأخرس لسبب من الأسباب.أي معنى لما يطبل له إعلامكم من إنجازات بالليل والنهار إذا كان الإطار العام لها امتهان لكرامة المواطن واسترسال مجنون ومخالف للمواثيق الدولية والإنسانية في انتهاك حرماته ومقدساته والتضييق عليه في الرزق إما بالطرد وإما بغلاء المعيشة وأنتم الدين عرف عنكم تكديس الثروات وحرمان المواطن من حقه فيها بل ومن عديد حقوقه...إن ما انجزتموه على افتراض ذلك يفقد والحالة كما و صفت كل معنى و كل جدوى و فاعلية ما دام أن هد فه ليس الإنسان التونسي الذي خنقتموه إلى حد الدوار والغثيان فلسنا والخطاب موجه إلى رأس السلطة غنما في مملكتك لا يحتا جون الا ما تحتاج إليه الأنعام وأقل!والسلام على كل أبناء وطني و كل عام و أنتم بخير باستثناء من عشق منهم مزبلة التاريخ ورضوا لأنفسهم فيها نهاية ومقاما ومستقرا ولله الأمر من قبل ومن بعد.
عن موقع عرب تايمز
|
|||||||
|
|