09/04/2007

 

النشرة الإخبارية لموقع سوريا الحرة


النظام السوري فاقد للشرعية نظام عائلي استباح البلاد من اجل زيادة ثرواته استباح المواطنين بسجنهم وقتلهم وكتم افواه الاحرار لنعمل على اسقاط هذا النظام سورية قوية برجالها سورية شامخة بأحرارها

الأخبار  2007/04/09

 
نصرالله كشف المستور برفضه المحكمة الدولية وبدفاعه عن المتهمين بالضلوع في جريمة اغتيال الحريري
 
خَرَقَ الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله عطلة الفصح بتصعيد مؤسف، إذ اختار يوم احتفال المسيحيين بقيامة السيّد المسيح لكي يتحدث عن صلب لبنان ودفنه، بدلا من الحديث عن قيامة هذا البلد المعطل.
كان اللبنانيون يظنون أن نصر الله قد يكون قرأ شيئا من بيان مجلس المطارنة الموارنة، لكن يتبين أنه لم يقرأ منه شيئا، لا بل هو قال عكسه تماما، سواء في ما يتعلق برئاسة الجمهورية أو بتعطيل المؤسسات أو ما يتصل بالانتخابات. على أن اللافت هو أن نصر الله "أثبت" مشكورا أن الأكثرية كانت محقة في التوجه الى الأمم المتحدة بعريضتها حول المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ذلك أنه للمرة الأولى بعد أكثر من سنتين على جريمة اغتيال الرئيس الحريري الارهابية، وأكثر من سنة على التفاوض معه حول هذه المحكمة، وأكثر من خمسة أشهر على مطالبته المستمرة بالملاحظات بشأن هذه المحكمة، كشف نصر الله المستور، وما قاله يشكّل رفضاً جازماً للمحكمة الدولية ودفاعا غير مسبوق عن الفريق المتهم بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس الحريري وعن الضباط الاربعة الموقوفين للاشتباه بضلوعهم في هذه الجريمة الارهابية، وصولا الى الدفاع عن هؤلاء الضباط بصفتهم معتقلين سياسيين.
 
وإلى جانب رفض المحكمة وتصنيف المعتقلين بأنهم معتقلون سياسيون، أعلن نصر الله استمرار اعتقال لبنان برمته لصالح سوريا وايران لمدة يمكن أن تصل الى سنتين إذا تطلب الأمر، "فمنطقه" هو إما أن تتخلوا عن المحكمة وتعطونا الحكومة وتفرجوا عن المشتبه بهم، وإما لا "مشكلة" في إبقاء لبنان محاصرا وفي الأسر ولو لمدة عامين.
 
ثم يتحدث نصر الله عن "الأسياد" الأميركيين، في حين يأتيه المال والسلاح من إيران. أفلا يصح اعتبار الايرانيين أسيادا له؟ ويتجرأ على اتهام الحكومة والأكثرية بافشال الجيش فماذا أعطى من المساعدات التي تأتيه من ايران لهذا الجيش؟، علماً انه لو أعطى 10 بالمئة فقط من السلاح والمال الايرانيين لصدقه اللبنانيون.
ويتجرأ نصر الله على اتهام الأكثرية بأن مشروعها هو إخضاع كل لبنان لقوات متعددة الجنسيات، وهو المطّلع كيف ضغطت الحكومة والأكثرية من أجل أن يلحظ القرار 1701 قوات طوارئ تابعة للأمم المتحدة وليس قوات متعددة الجنسيات.
 
إذا، في خطاب غير مسبوق في كشف المستور، نعى نصر الله الحوار معتبراً أنه "وصل الى طريق مسدود"، وأعلن أن البحث عن مخارج للأزمة تخطى موضوع صيغة 19 +11 الذي أصبح "باهتاً"، واقترح استفتاء شعبيا حول الخيارات الوطنية أو انتخابات نيابية مبكرة، أو بقاء الوضع على ما هو عليه سنتين اضافيّتين الى حين موعد اجراء الانتخابات النيابية العادية، معلناً أنه "اذا خيّرنا بين أن يبقى الوضع هكذا أو الحرب الأهلية فليبق الوضع على ما هو عليه"، واضعا السلم الأهلي مقابل الموافقة على شروطه للحل.
 
نصر الله استكمل حملته على قوى الأكثرية، وكرر الاتهامات التي ما فتأ يرددها بحقها من العمالة والاستتباع للخارج والتواطؤ خلال حرب تموز، معتبرا أن "فريق 14 شباط المدعوم دوليا وضع بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري مشروعا للسيطرة على لبنان، وخصوصا مؤسسات الدولة".
 
وهاجم نصر الله بعنف نظام المحكمة الدولية "الذي تمّ تهريبه"، معتبرا أنه "مكتوب على قاعدة أحكام صادرة ومنتهية (..) وأنه أعدّ لتركيب محكمة تقوم بتظهير الأحكام الصادرة"، ودافع بشدة عن الضباط الأربعة الموقوفين، واتهم القضاء اللبناني بأنه "لا يجرؤ على اطلاقهم بكفالة أو وضعهم بالاقامة الجبرية لأنه يخاف من السياسيين"، مشددا على أنه "آن الأوان ليرتفع الصوت ويقول "لا" للاعتقال السياسي في لبنان"، مضيفا "اذا أقرت المحكمة فذلك يعني نهاية السلطة القضائية في لبنان".
 
وجدد القول ان "مصير المقاومة وسلاحها مرتبط بقيام الدولة القادرة العادلة القوية"، وقال للأكثرية "عندما تصبحون دولة تعالوا وطالبونا بألا نكون دولة داخل دولة"، كما كال الغزل بشكل لافت لرئيس التمديد اميل لحود ووصفه بأنه "الحارس الوفي والأمين للمصالح الوطنية"، معلنا أنه "سيبقى حتى آخر لحظة من ولايته، لسببين: الأول أنه "زلمي" والسبب الثاني لقوة المعارضة التي تملك شارعا لا يمكن تجاوزه (..)".
 

 
الأمم المتحدة تتجه لقطع الطريق أمام تهريب الأسلحة من سوريا الى حزب الله
 
اعربت الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وبريطانيا عن الموافقة على تشكيل لجنة خبراء خاصة تابعة لمنظمة الامم المتحدة للتحقيق بالمعطيات عن استمرار تهريب الاسلحة الى الحزب عبر الحدود السورية.
 
وتوقعت مصادر في الامم المتحدة ان روسيا والصين ستتحفظان على المبادرة.
 
ويتضمن بيان رئيس مجلس الامن الدولي الذي وزع مشروعه على كافة الاعضاء من بين قضايا اخرى هذه المبادرة. ومن المرتقب ان تجري مناقشة البيان غدا الاثنين في مجلس الامن. ويجب ان يحظى البيان على موافقة كافة الاعضاء الـ 15 في مجلس الامن . ويترأس هذه الهيئة الدولية النافذة ممثل بريطانيا السير امير جونز ـ بيري.
 
ونقلت وسائل اعلام روسية عن مصادر في مقر الامم المتحدة اشارتها الى ان المبادرة تقترح اجراء قيام اعضاء لجنة الخبراء الخاصة التي سيتم تشكيلها بتفتيش الحدود السورية اللبنانية. وستكلف اللجنة بتقديم توصيات بشأن كيفية التصدي بشكل فعال لعمليات تهريب الاسلحة.
 
وجرى صياغة المبادرة الاربعاء الماضي عشية تقديم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تقريره لمجلس الامن، الذي اجمل فيه نتائج الجولة التي قام بها في المنطقة، ولقائه بعدد من زعماء دولها.
 
ووفقا لمصادر الامم المتحدة في نيويورك فان الامين العام للامم المتحدة اكد خلال الجلسة التي جرت وراء الابواب المغلقة عدم جواز استمرار تهريب الاسلحة للبنان.
 

 
حلفاء دمشق يرفضون توثيق لبنانية مزارع شبعا لتبقى قضيتها ملتبسة الإستخدام والأهداف ...
 
إذا صدقت التقديرات الواردة من نيويورك وواشنطن وباريس فإن إحالة المحكمة ذات الطابع الدولي بتوقيع أكثرية النواب في المجلس الممنوع من ممارسة شرعيته قد حرر الكثيرين في لبنان من حرج المواجهة مع نظام الخبعثن (الخَبَعْثَنْ في القاموس من أسماء الأسد..؟) وأطلق آلية دولية يصعب اللعب معها أو الضغط عليها أو تهديدها بتفجير مجلس أمنها . ولقد سبقت «المحرر العربي» في توقع ذلك قبل شهرين حين كتب مراسلها من باريس أن الأمم المتحدة سوف تكتفي بتوقيع أكثرية النواب لتشكيل المحكمة إذا تعذر على الأكثرية إقرارها بالوسائل الدستورية المتاحة والمعطلة ..! وبالرغم من أن إحالة نواب الأكثرية طلب إنشاءِ المحكمة على الأمم المتحدة ومجلس أمنها كان عملاً شرعياً مستمداً من شرعيتهم فقد كان أجمل لبعض المعارضة لو أنها وقعت أو صوتت على المشروع وأنهت الأزمة وطنياً ليلتفت لبنان إلى مشاكله الأخرى : الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ، وما أكثرها وأشد وطأتها . غير أن بعض المعارضة آثر ، فيما يبدو ، أبغض الحلال الذي هو التدويل كما آثرته الأكثرية ، فدفع برفضه إلى ما كان يرجو وحرره . يمكن بمجرد أن تنشأ المحكمة وتقرها آليات الأمم المتحدة ومجلس أمنها إعادة اختبار الإرادة الوطنية لدى فريق من المعارضة ، وهل هو كما يهمس مضطر وكارِهٌ خائف ، أم أن له وجهين أحدهما في بيروت والآخر في عاصمتي التمنع ..؟
 
ثمة من يؤكد أن رفض المحكمة الدولية أو ذات الطابع الدولي هو رفض خُبَعْثَني ــــ أي أسدي كما يقول القاموس ..؟ - بالدرجة الأولى أكثر مما هو نجادي طهراني ، لأن طهران معنية بملفها النووي في مواجهة العالم أكثر من ملف اغتيال الرئيس الشهيد في مواجهة اللبنانيين . هذا إذا تجاهلنا ما تردد من أن لطهران ضلعاً في أحداث لبنان مباشرة عبر حزب الله أو غير مباشر عبر دمشق . يمكن القول إن إقرار المحكمة في مجلس الأمن استناداً للفصل السابع كما هو متوقع سيشكل مرحلة جديدة للبنان يستطيع أن ينطلق منها لإعادة بناء وطن هدمته المغامرات والحروب والصراعات وثقافة التخوين وتغييب الآخر ، بالرغم من أنه كان ومازال واحة للحرية يطل منها مشروع ما زال غضّاً طري العود للديموقراطية . أكبر الظن أن بعض المعارضة الذي يحسب أنه خسر بإحالة مشروع المحكمة إلى مجلس الأمن فرصَتَه للحصول على الثلث المعطل المطلوب لأهداف أخرى تتصل بمستقبله السياسي سوف يحاول ، ولو بالتفجير ، تعطيل تنفيذ القرار . أي إنه سيحاول جر البلاد إلى صراع ينسى معه اللبنانيون ، كما نقل «وسطاء الخير» من دمشق ، محكمتهم وشهداءهم .
 
يعتقد هؤلاء أن الخطوة التالية للأكثرية ، وقد عانى اللبنانيون من خوف التفجير ما يكفي ، هي طرح موضوع سلاح حزب الله المازال مجهول الأهداف وتوقيت التفجير . وبالرغم من أن أحداً لم يقل هذا فإن السؤال هو : كيف تعتبر الأقلية مطلبها بتعطيل العدالة الإلهية ومحكمتها مشروعاً وشرعياً ولا تعتبر مطلب الأكثرية بتعطيل السلاح ، أو ضبطه وتحديد مهمته ، وطنياً مشروعاً وشرعياً ..؟ لقد أدت سياسات قيادة حزب الله وتحدياتها بأبعادها المذهبية والإقليمية إلى خلق حالة من الخوف والقلق السياسيين في المجتمع المدني اللبناني لم يعد قادراً معها على تبرير بقاء السلاح في غير يد الدولة بجهازها الوطني .. أي الجيش . كذلك استَعْدَت هذه السياسات محيط لبنان العربي حتى غدا حزب الله ، بأدائه واستخدامه لغة التهديد والقصف ، بعبعاً يخيف العرب أيضاً .. يخيفهم من العدوى ، ويخيفهم من لبنان المسلح المضطرب المحتاج للعرب ولا يأمنون فيه أو له . من حيث المبدأ ، فإن لأي حزب سياسي أهدافاً سياسية محددة وبرنامجاً وطنياً يلتزم بتنفيذه في حال وصوله إلى السلطة . وباستثناء قضية فلسطين التي كثيراً ما توظف لغير أهدافها ، فلا أحد يعرف حتى اليوم ما هدف حزب الله وبرنامجه السياسي والإقتصادي ، إلا أن يكون تحرير الأرض هدفاً وحيداً ، وقد تحررت ، فماذا بقي .؟ مزارع شبعا ..؟ .
 
ولكن حلفاء الحزب في دمشق يرفضون توثيق لبنانيتها لتبقى قضيتها ملتبسة الإستخدام والأهداف .. .. وليبقى لبنان رهينة التوظيف السياسي لأهداف الآخرين ، وملعباً تتقاذف الكرةَ فيه أقدام اللاعبين : إقليميين ودوليين .. فهل من يشرح للبنانيين ، ومعهم العرب الذين يستجرهم حزب الله للإشتباك ، فيجيب على السؤال العصي : كيف .. ولماذا .. وإلى متى ..؟ ننتقل من حزب الله إلى صاحبه في دمشق لنسأل : ماذا بقي بين يدي ذلك «الخبعثن» من أوراق لبنانية يعيد تشغيلها فيعطل بها دورة الحياة السياسية .؟. لنلاحظ أولاً من تفكيك اسم «الخبعثن» وهو أحد الأسماء العربية للأسد - كما سبق - أن من حروف هذه الكلمة تتشكل الكلمات التالية : الخبث ، والبعث ، والعث ، والخبّ ، - الخبّ لغة هو المخادع الخبيث الغشاش - ، ولها جميعاً ممثلوها في النظام العجائبي هناك . ونتابع : يعرف والي دمشق لحاكم طهران أن لبنان لم يعد ورقة سورية ، وأن بقاياه فيه ليست مؤهلة لتفكيك بنيته السياسية أو تمزيق وحدته الوطنية إلا أن يختار الانتحار أو يشارك في اللعبة حزب طهران الإلهي فتتسع دوائر اللعبة لتغدو إقليمية دولية يصعب فيها على الصبية مواجهتها بغير الانتحار . واضح أنه سيحاول ، ولكن هل يستجيب له من يضعون مصيرهم بيد من يوشك أن تجرف نظامَه الضغوطُ ومعه فريقَه..؟
 
ماذا يبقى .. ؟ يبقى اسرائيل. ولكن لا أحد يجهل أن الرهان الإسرائيلي على نظام أقلّوي شمولي يستخدم طائفته ويخشاها ، هو رهان رابح .. كان ومازال . فنظام الثامن من آذار الذي كان الأسد الأب وزير دفاعه هو الذي سلم الجولان، تواطؤاً أو هرباً، أو عجزاً وهو الذي رفض استردادها ويطلب لبنان بديلاً منها ، فإن لم يُعْطَه حرك قضية الجولان وتحرير فلسطين ومعها كل تلك العناوين الكبيرة التي استهلكت ثلاثة أجيال ومعها ثروة الوطن . وإذن ، فنظام الخبعثن واثق من الحاجة لضعفه وما يمثل ، وبالتالي فهو إذ يراهن على أحد فشلين : فشل العودة للبنان أو فشل التحرير في فلسطين والجولان فإنه لا يخشى التغيير . إنه ، فيما يحسب باق في حالي الهزيمة والنصر .؟ يروج أنصار الخبعثن لبقاء نظامه بالحاجة إليه في العراق ولبنان وفلسطين . فهل من يصدق ..؟ إن متابعة أمينة لما بين يديه من أوراق هذه الملفات تؤكد أنها تملكه ولا يملكها وتستخدمه أعظم مما يستخدمها. إنه فيها أسير لعبة أمم توظفه اليوم لترميه غداً.
 

 
واشنطن: لإيران ضلع في كل أزمات المنطقة الأربع
 
قال مسئول في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ترى أن لإيران ضلعاً في الأزمات الأربع الرئيسية التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط حاليا، وإن واشنطن مصممة على الحد من قدرة طهران على لعب دور سلبي في المنطقة.
 
وحدد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، نيكولاس بيرنز، في كلمة ألقاها في الأول من نيسان/أبريل الحالي في مؤتمر رعته مؤسسة راند، التحديات الرئيسية التي تواجهها السياسة الخارجية في الشرق الأوسط بأنها استمرار الاضطرابات في العراق، وجهود حزب الله للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة بطريقة ديمقراطية، وبروز قوى الرفض الفلسطينية التي تهدد التقدم نحو تحقيق السلام مع إسرائيل، وبرنامج إيران النووي.
 
وقال "إن ما حاولنا القيام به خلال العام أو العامين الماضيين هو وضع سياسة شاملة إلى حد ما لمحاولة إضعاف قدرة إيران على النجاح في هذه المجالات الأربعة، والحد من تلك القدرة واحتوائها. وقد قمنا بذلك من خلال محاولة إيجاد نقاط ضغط متعددة على الإيرانيين، وما أعنيه بذلك هو الضغط الاقتصادي والدبلوماسي، كي يعيدوا حساباتهم في ما يتعلق بثمن هذه الطموحات".
 
حصار إيران
 
والعنصر المحوري في سياسة واشنطن في هذا المجال هو الجهد الرامي إلى استصدار قرار دولي بفرض عقوبات على برنامج إيران النووي. وكان قرار أصدره مجلس الأمن الدولي في 23 كانون الأول/ديسمبر 2006، قد فرض مجموعة أولى من العقوبات على إيران ودعا إيران إلى وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.
 
وقال بيرنز حسبما جاء على موقع وزارة الخارجية الأمريكية إنه يتوقع إصدار المجلس قريباً قراراً يفرض مجموعة ثانية من العقوبات كرد على استمرار التحدي الإيراني.
 
وأضاف بيرنز أن من شأن القرار الجديد أن "يفتح مجالات جديدة للعقوبات." وينص القرار، وفقاً لصيغته الحالية، على فرض عقوبات على قيادة الحرس الثوري الإيراني، التي تتحكم بالكثير من برامج الأسلحة الإيرانية؛ وفرض عقوبات على بنك صباح، وهو بنك تملكه الدولة ويموّل برامج الأسلحة، وفرض حظر على صادرات الأسلحة الإيرانية.
 
وأضاف أنه من المرجح أن يشجع القرار أيضاً الدول على تقليص فتح اعتمادات قروض صادرات للشركات التي تتعامل تجارياً مع إيران. وقال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية إنه تم أيضاً تحقيق تقدم في مجال عزل إيران خارج نطاق إجراءات مجلس الأمن.
 
وقد رحب بقرار روسيا تعليق العمل في مفاعل بوشهر النووي الإيراني، واصفاً ذلك القرار بأنه "إشارة واضحة جداً إلى الإيرانيين بأنه لن يستمر العمل على المنوال المعهود في بوشهر".
 
وكان بيرنز قد قال، في شهادة أدلى بها في وقت سابق من نفس اليوم أمام لجنة الشؤون المصرفية التابعة لمجلس الشيوخ، إن الحكومة الأميركية تعمل حالياً أيضاً على إقناع المؤسسات المالية الدولية بأنه ينبغي عليها عدم الانخراط مع إيران "على المنوال القديم وكأن شيئاً لم يتغير."
 
المصارف .. قلقة
 
وقد حظرت وزارة المالية الأميركية إجراء مصرفين إيرانيين رئيسيين معاملات بالدولار بسبب صلاتهما بالإرهاب ونشر الأسلحة النووية، ولكن المسئولين في الوزارة يطلبون الآن من المؤسسات المالية الدولية الذهاب إلى أبعد من هذا الحظر النقدي والتوقف عن التعامل مع إيران بشكل تام.
 
وقد أبلغ وكيل وزارة المالية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، ستوارت ليفي، الذي اجتمع مع مديري أكثر من 40 مصرفاً دولياً رئيسياً، أعضاء مجلس الشيوخ أن الكثير من المصارف أظهر تقبلاً وتعاطفاً مع الرسالة الأميركية.
 
وقال حول ذلك "لقد قام الكثير من المؤسسات المالية الرئيسية إما بتقليص معاملاته المتصلة بإيران بشكل كبير جدا أو بإنهائها تماما، وقد قامت بذلك نتيجة قرار اتخذته بنفسها، إذ إنها توصلت إلى أنها لا ترغب، ببساطة، في أن تكون المصرف لنظام يتعمد إخفاء طبيعة نشاطاته التجارية غير المشروعة".
 
وكشف بيرنز عن أن الولايات المتحدة تقوم حالياً بتشجيع شركات البترول والغاز على الامتناع عن الاستثمار في إيران. وقال إن الجهود الأميركية لاحتواء إيران اقتصادياً بدأت تأتي ثمارها. وأردف "من الواضح أننا نؤثر على ما يقدره الإيرانيون أكثر من أي شيء آخر، اندماجهم في الأسواق المالية والتجارية حول العالم".
 
سيطرة العقلاء .. في إيران
 
ومضى وكيل وزارة الخارجية إلى القول إن المسئولين الإيرانيين عن الشؤون الاقتصادية والمحللين الماليين في طهران بدؤوا يدركون الآن أنه ينبغي عليهم أن "يشعروا بالقلق في ما يتعلق بالائتمانات والتجارة لأن بقية دول العالم خارج نطاق مجلس الأمن بدأت تضع حداً لحجم النشاط التجاري مع إيران وكونه أمراً طبيعيا، وهو ما اعتادت إيران عليه." وأضاف أن إيران وجدت نفسها في الأشهر القليلة الماضية في موقع دفاعي مع تقلص قدراتها الدبلوماسية وتضاؤل الدعم الدولي لها.
 
وخلص وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية إلى القول بأنه مع تضييق الخناق على إيران من خلال قرار ثان، وربما ثالث، من مجلس الأمن الدولي ومع ازدياد تقييد نشاطاتها المالية، "نأمل أن يسيطر أولئك الذين يدركون في إيران أنهم لا يعيشون في العالم وحدهم وأن عليهم تفهم الدول الأخرى والآراء في تلك الدول، أن يسيطر أولئك الناس في إيران على النقاش، وأن يود الإيرانيون في وقت ما الجلوس والتفاوض".
 
إيلاف
 

 
في ذكرى تاسيس حزب البعث
 
بمناسبة ذكرى تأسيس حزب البعث في السابع من نيسان لعام 1947 رأيت من المناسب أن أنشر فقرات من مقدمة وضعتها لمذكراتي غير المنشورة (خمسون عاماً في حزب البعث العربي الاشتراكي)، لأن في هذه الفقرات ما هو مناسب ومفيد لمعاني هذه الذكرى المجيدة .
 
إن الفائدة المرجوة من الإطلاع على أحداث الماضي ووقائعه تتوفر للأجيال الجديدة وتقدم لها الخبرة والعبرة بمقدار ما تكون موضوعية وصحيحة ، وربما أسهم في قناعتي هذه كوني مختصاً بمادة التاريخ ... غير أننا نلاحظ كثيرين ممن يكتبون مذكراتهم يركزون على أشخاصهم ويبرزون أدوارهم . وقد يكون لهذا المنحى بعض ما يبرره لأن المرء يهتم عادة ويتذكر بوضوح الأحداث ذات الصلة به والتي عايشها ووعاها . ولكن نسبة غير قليلة أيضاً تعمد إلى الدفاع عن مواقفها بدلاً من ممارسة النقد لما هو خاطئ منها ، وتبرر جميع ما أقدمت عليه بالماضي وكأنه لا يزال صحيحاً بقضهِ وقضيضهِ . وهنالك فئة ثالثة ينطبق عليها قول الشاعر :
 
 
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السوء تبدي المساويا
 
وهذه نزعة إنسانية تستبد بكثير من الناس ، ولكنها خاطئة ومرفوضة في أصول تدوين التاريخ ، لأنها تطمس الحقائق أو تشوهها ، وهنا تحضرني كلمة للأستاذ ميشيل عفلق جاء فيها " يقول بعضهم إن العروبة فوق الجميع ونحن نقول الحق فوق العروبة " ، لذلك لا يجوز أن نحجب أخطاء قياديين من باب الحب لهم أو الوفاء لما قدموه لحزبهم وأمتهم . كما لا يجوز بالمقابل تشويه الحقائق وطمس الايجابيات بدوافع الحقد والانتقام والتشفي كما حدث في العراق مع الذين تولوا الحكم بعد إسقاط نظام صدام حسين ، وعليه فمادامت مصلحة الوطن والأمة فوق مصلحة الأفراد والرفاق والأصدقاء ، ومادامت الفوائد والدروس المرجوة تأتي من خلال الإفصاح عن الحقيقة والتزام الموضوعية ، فعلى كل منا أن يتحمل نتائج أخطائه وحكم التاريخ عليه . وبعبارة أخرى : إذا كان الحق فوق العروبة ، وهو الصحيح ، فمن باب أولى أن يكون فوق الصداقة والمحبة والأشخاص كائناً من كانوا ، ولكن من حقهم علينا عندما نذكر أخطاءهم أن نذكر إيجابياتهم أيضاً ، ولا ضير من تفسير الأخطاء لا تبريرها . وهذا ما سلكته وسعيت إلى الالتزام به دون أن استثني نفسي منه . وفوق ذلك كله لابد من الإشارة إلى أن أحداثاً لم أطلع عليها ، أو أنني لا أعلم ظروفها وملابساتها فلم أذكرها لهذه الأسباب وليس من باب الانتقائية أو الإهمال المقصود ، ويمكن التحري عنها في مصادر مختلفة.
 
تجربة حزب البعث العربي الاشتراكي في النضال والحكم والفكر السياسي والإيديولوجي تجربة غنية تركت آثارها وبصماتها على التاريخ المعاصر للأمة العربية ، ونهلت من تراث العرب الحضاري العريق ، ومن انفتاحها على تجارب الأمم الأخرى المعاصرة ، وجمعت بين التراث والحداثة ، وكان ربطها بين الديمقراطية والوحدة الاتحادية والعدالة الاجتماعية ، وتوكيدها على الأسلوب النضالي والاخلاقي وسعيها لبناء التنظيم المحكم المتكافئ مع المبادئ من السمات الأساسية التي لا تزال تفرض صحتها وحاجتها إلى حد كبير ، ونشير هنا إلى أن عوامل الخلل والفشل لم تكن في المبادئ والأهداف ، وإنما في الأدوات والقيادات التي تولت مهمة تنفيذها .
 
لقد كان البعثيون المبدئيون ثلاث فئات : الأولى آثرت التخلي عن الارتباط التنظيمي بالحزب بعد أن شعرت بالإحباط وبالعجز عن التصحيح . والفئة الثانية عمدت إلى التكتل وسعت للمجابهة وتسلم مراكز القوة في الحزب والحكم وتعرضت للكشف والاعتقال والفصل وإلى التشرد والاضطهاد وحتى الموت لبعضهم أحياناً . أما الفئة الثالثة ، فقد آثرت الاستمرار في ممارسة النقد والمعارضة من داخل الحزب ، أي البقاء في مؤسساته والعمل على تصحيح الأخطاء والانحرافات من الداخل . ولئن نجح بعضهم وأفلح أحياناً ، إلا أنه لم يستطع أخر الأمر تحقيق مراميه ، واضطر الكثيرون منهم إلى التخلي عن هذه المحاولة ، وكنت واحداً منهم، بينما استطاع النظام بدوره أن يروض الباقين ويسخرهم لخدمته كما أضاف إليهم أعداداً جديدة تقدر بعشرات الألوف من الفئـات الانتهازية التي يهمها مصالحها الخاصة قبل المبادئ العامة ، فضلاً عن تقليص سلطة الحزب وتركيز القوة في أجهزة الأمن والمخابرات والبيروقراطيين المعروفين بالطاعة والولاء للحاكم كائناً من كان .
 
لقد كنت قانعاً يوم ذاك بأن العمل من الداخل أقوى أثراً وأجدى نفعاً من التخلي والانزواء وهما الأسهل والأسلم عاقبة . والحق أن في المسألة جانباً اجتهادياً أو وجهة نظر قد تكون خاطئة في بعض الحالات والظروف التى لا أمل فيها للتصحيح من خلال النقد والمعارضة الداخلية لكونها مخنوقة في الغرف والقاعات المغلقة ، ولكون المتفردين المهيمنين على مراكز القوة في الدولة والحزب ، أقدر على استغلال الفئات المؤمنة بالمبادئ والصادقة في الدفاع عنها . وسيجد القارئ الكريم في هذه المذكرات كثيراً من الأمثلة التي ترجح فكرة النضال ضد الانحراف من داخل الحزب والحكم ، كما يجد فيها بعض ما يعزز وجهة النظر الأخرى وله أن يقدر ويحكم بما يراه صحيحاًَ .
من غير الجائز وليس صحيحاً أن نحكم على مرحلة معينة ، بمنظار وأحكام مرحلة أخرى لاحقة ، لأن لكل مرحلة منطقها وأحكامها وشعاراتها . وعلى سبيل المثال فإن حكمنا على من نادى بالاشتراكية والتقدمية والثورية في مرحلة الستينات من القرن الماضي بمنظار القرن الواحد والعشرين ، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق ، وإخفاق بعض النظم العربية المنادية بهذه الشعارات ، لا يكون حكماً صحيحاً ولا موضوعياً ، لأن تلك الشعارات كانت رائجة ومقبولة على نطاق واسع في تلك المرحلة ، بينما هي اليوم منحسرة وفاقدة لبريقها وإغراءاتها السابقة . ولكن فشل المسؤولين المنادين بتلك المبادئ والشعارت لا يعني بالضرورة أنها غير صحيحة كما ذكرنا ، ذلك لأن الأهداف والمبادئ قد تكون صحيحة وجيدة من الناحية الموضوعية والمجردة ، ولكن سوء تطبيقها وفشل المنادين بها ينسحبان عليها فتغدو في نظر الكثيرين خاطئة أو غير مفيدة وبالتالي غير قابلة للتطبيق كما حدث لهدف الوحدة العربية بعد انتكاس تجربة الوحدة بين مصر وسورية ووقوع الانفصال عام 1961م ، وكما حدث لشعارات الأنظمة التقدمية من هزيمة حزيران واتفاق كامب ديفيد بعد حرب تشرين .
 
وبعد فمن كل ما تقدم لعلي لا أتجنى ولا أتجاوز الحقيقة لو قلت إن الأنظمة التي حكمت في كل من سـورية والعراق باسم حزب البعث العربي الاشتراكي ، وجعلت الحكم ذا طابع فردي وأمني وكاريزمي ، قد ابتعدت عن مبادئ الحزب وتراثه الفكري والنضالي ، ولا سيما من حيث الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، والعجز عن تحقيق خطوات وحدوية قابلة للاستمرار والتوسع ، وبالتالي فليس من العدل والإنصاف أن تحسب مواقفها وتصرفاتها على الحزب ومبادئه . وكما أن نجاح أي ديكتاتور في البقاء بالحكم عشرات السنين ومدى الحياة ، ليس دليلاً على صحة مبادئه وأفكاره ، فإن فشل أي حركة تاريخية عقيدية تجسد آمال الأمة وتطلعاتها كحركة البعث ليس دليلاً على الضعف والخطأ في أهدافها ومبادئها ، وإنما لضعف التنظيم وعجز المسؤولين فيه عن تحقيق الأهداف التي أعلنوها من جهة ولتأثير القوى المعادية لهذه الأهداف من جهة أخرى .
 
وفي ختام هذه المقدمة أود التركيز على الملاحظة التالية وفيها معنى التذكير والمناشدة :
 
إلى كل الذين آمنوا بالأهداف الأساسية لحزب البعث ممن سبق لهم الارتباط به تنظيمياً أو ممن كانوا مستقلين أو من تنظيمات أخرى . أرجو أن يفطنوا إلى أن أخطر المواقف التي تطعن الصدقية وتنفيها أن ننادي مثلاً بالديمقراطية ثم نقبل بالدكتاتورية ونستمر في تمجيد رموزها وكأن شيئاً لم يحدث ، ذلك أن من صلب الديمقراطية أن نمارس النقد والنقد الذاتي لتصحيح الأخطاء لأن التراجع عن الخطأ فضيلة ولا عيب فيمن يخطئ طالما أن الوقوع في الخطأ من طبيعة البشر ويلازم العمل والممارسة ، ولكن العيب فيمن لا يعترف بالخطأ ولا يتعلم من أخطائه أو من أخطاء الآخرين لكي يتلافاه ويبتعد عن الوقوع فيه ثانية ، وإلا فقد ذاكرة التاريخ ومن لا ذاكرة له لا يصلح لممارسة العمل ...
 
وإذا كان ثمة بعثيون يرون في حكم حافظ أسد وصدام حسين ما يستوجب التقدير والاحترام ويستحق الدفاع عنهما دون الاعتراف بأخطائهما ، فإن موقفاً كهذا لا يخدم مبادئ حزب البعث وأهدافه بل يضع حاجزاً كبيراً بينها وبين أكثرية المواطنين وهي التي يستند إليها حزب البعث في اكتساب الشرعية والدعم اللازمين لتحقيق الأهداف والمبادئ المعبرة عن مصلحة هذه الأكثرية .
 
فيا أيها البعثيون أينما كنتم : من كان منكم متعلقاً بالمبادئ فهي باقية وقابلة للتطوير والتجديد ، ومن كان متعلقاً بأشخاص انحرفوا عنها فأساؤوا إليها فقد انتهى دورهم وتأثيرهم وليغفر الله خطأ الأموات وليسدد خطا الأحياء الذين ما زالوا مستعدين للنضال وفق المبادئ ولخدمتها .
 
أجل ، لقد أردت وسعيت جاهداً إلى التزام التجرد والموضوعية فيما طرحته وناقشته وتوخيت إظهار الدروس والعظات من الإيجابيات والسلبيات على حد سواء فإن تحقق ذلك للقارئ الكريم ، فبها ونعمت ، وإلا فحسبي أنني أردته وسعيت إليه . والله من وراء القصد .
 
* الأمين العام المساعد السابق لحزب البعث العربي الاشتراكي 1964 - 1992
 
شبلي العيسمي
 

 
المطالبة باعلان براءة أنور البني
 
طالب المحامي عبد الرحيم غمازة أمين سر المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا "إعلان براءة البني مما نسب إليه ، ورد دعوى الإدعاء الشخصي لانعدام الصفة والمصلحة ". وكان البني قد اعتقل اثر توقيعه على اعلان بيروت دمشق وافتتاحه مركزا لحقوق الانسان بالتعاون مع المفوضية الاوروبية اغلقته السلطات السورية كما يحاكم ايضا على خلفية تصريحاته لصحيفة قطرية قال فيها ان المعتقل محمد شاهر حيصة توفي نتيجة التعذيب في السجون السورية .
 
واكد غمازة لـ"ايلاف" وهو محامي الناشط الحقوقي انور البني ان قرار الاتهام والظن جاء مستهجنا ومثيرا للدهشة والاستغراب ، موضحا ان كل ما وجه للبني لا يقوم على أساس من الواقع والقانون ضاربا بعرض الحائط بالقواعد القانونية الثابتة وفقه القانون الجزائي والاجتهاد القضائي .
 
ويحاكم البني بموجب المادة 286 عقوبات والتي تنص انه يستحق العقوبة نفسها من نقل في سورية في الأحوال عينها أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة . وتؤكد إذا كان الفاعل يحسب هذه الأنباء صحيحة فعقوبته الحبس ثلاثة أشهر على الأقل . "
 
وقال غمازة ان الخبر المجافي للحقيقة تهمة بالأصل غير متوافرة فالبني ناشط حقوقي بارز وله سمعته المحلية والدولية تحققت من خلال مصداقيته في نشاطه ، وهذا يؤيده الواقع والحقائق . واضاف إن الإشارة إلى وفاة محمد شاهر حيصة في أقبية الأمن تؤكد ان هذا ما نقل إليه وهو يعمل على رصد انتهاكات حقوق الإنسان في سورية وجاء في السياق لتلافي الانتهاكات .
 
وخلص غمازة إلى أن القصد الجرمي منتف وشدد بذلك ينهار ركني الجريمة المادي والمعنوي وبانهيارهما ينهار ما نسب إلى البني أصلا . واكد انه لا وجود لأي جرم يستدعي توقيف الموكل ومحاكمته .
 
يشار الى ان البني يحاكم في 24 الشهر الحالي ومن المتوقع ان يتم في هذه الجلسة النطق بالحكم.
 

 
مديرية التربية بالرقة والله حاميها
 
مدارس الرقة حقل تجارب:
 
لا ندري ما هي المعايير التي تتبعها وزارة التربية فيما يتعلق بتعييناتها للناجحين والناجحات في المسابقة المركزية المعلن عنها بتاريخ 9/7/2005 والصادرة نتائجها بالقرار الوزاري رقم 2845/943 تاريخ 28/12/2005.
 
بالتأكيد مشكورة وزارة التربية في تأمينها فرص عمل لخريجي جامعاتنا الذين أعيتهم الحياة بحثا عن لقمة العيش ولكن أن يتم ذلك على حساب أبنائنا وأطفالنا ومدارسنا فذلك ما لا يقبله أي حريص على مستقبل أطفال هذه المحافظة المنكودة.
 
ولكي لا نتهم بأننا نلقي الكلام جزافا، نستعين بلغة الأرقام التي هي أصدق أنباء من (..).
 
أرسلت الوزارة إلى مدارس محافظة الرقة من تلك المسابقة في نسختها الأصلية الأولى، عددا إجماليا بلغ / 518 / مدرسا ومدرسة من كافة الاختصاصات، استنكف منهم / 54 / مدرسا ومدرسة، تمّ نقل / 136 / مدرسا ومدرسة إلى محافظاتهم الأصلية، الحصيلة المتبقية هي / 328 / مدرسا ومدرسة التحقوا بالعمل.
 
في ملحق المسابقة رقم 1 الصادر بتاريخ 7/8/2006 بالبلاغ الوزاري رقم / 1864/ 543/(4/5): تم تعيين / 361 / مدرسا ومدرسة، التحق منهم فعليا بالعمل / 141 /مدرسا ومدرسة بعد أن تم نقل / 142 / مدرسا ومدرسة إلى محافظاتهم الأصلية واستنكاف / 78 / مدرسا ومدرسة.
 
الملحق رقم 2 والصادر بتاريخ 24 /12/2006 بالبلاغ الوزاري رقم / 3075/543 (4/5): العدد الإجمالي/ 71 /مدرس ومدرسة عينوا في محافظة الرقة، أو بتعبير أدق على حساب شواغر المحافظة، / 11 / لم يتقدموا بأوراقهم الثبوتية، / 60 / مدرسة ومدرسة تقدموا بأوراقهم الثبوتية، منهم / 23 / ذكور / 6/ جندية و/ 17 / باشروا العمل، الإناث: / 37 / انتقل منهن / 21 / إلى محافظاتهن الأصلية والباقيات سينتقلن فور تقدم أي واحدة منهن بعقد زواج أصولا حيث القاعدة تقول: " الزوجة تتبع الزوج في مكان عمله ".
 
نود أن ننوه هنا أن الكثير من المدرسين والمدرسات ممن تمّ تعيينهم في مدارس محافظة الرقة وعلى حساب شواغرها، ينتقلون تباعا وحسب " شطارة كل منهم " إلى محافظاتهم الأصلية على الرغم من أنهم قد تقدموا ضمن أوراقهم الثبوتية بتصريح طُلب منهم فيه أن يتعهدوا بالخدمة في مدارس محافظة الرقة لمدة خمس سنوات، لكن يبدوا أن هذا التصريح حبر على ورق، ويبقى المتضرر الأكبر هم أطفالنا ومدارسنا التي أصبحت أشبه ما تكون بالميكروات التي تشتغل على الخطوط الفرعية أو باصات " الهوب هوب " حيث تقف مرات عديدة على الطريق تنزل راكبا ويصعد اخر. هذا هو حال مدارسنا وخاصة في الريف المنسي،حيث أوكد وأجزم بأن الكثير منها ينتهي العام الدراسي ولا تشاهد مدرسا في الرياضيات أو الفيزياء والكيمياء أو اللغة الإنكليزية، وهنا أقترح على جهابذة التربية والتعليم في قطرنا الصامد، أن يغيروا تسميتنا من مدن نامية إلى مدن منسية أو مهملة أو مستعمرة أو أي شئ اخر من هذا القبيل.
 
خريجو كلية المكتبات بلا مكتبات:
 
مساكين خريجي كلية المكتبات – المدرسين – المعينين في مدارس محافظة الرقة.
 
من المعروف أن أمناء المكتبات في كل مدارس محافظة الرقة ومعاونيهم يأتي تعينهم كما درجت العادة كما يقال بقرار سياسي، وهذا القرار بالطبع صادر عن قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بالرقة، وتتدخل هنا لملأ تلك الشواغر جملة من الأمور تبدأ من " الواسطة " والمحسوبيات وبعض " المدعومين والمدعومات " اللائي لا يحبون العمل، وأخيرا بعض من ذوي العاهات المرضية الذين هم فعلا بحاجة إلى الراحة بعد سنوات الخدمة الطويلة في سلك التعليم. وهنا تكمن مشكلة المدرسين خريجي كلية المكتبات المعينين في مدارس محافظة الرقة فشواغرهم موجودة، لا بل نستطيع القول أن كل مدارس المحافظة لا يوجد فيها أمين مكتبة مختص،كل الموجود معيّن بقرار سياسي فمن يستطيع أن يفك أمين مكتبة عينته القيادة الحكيمة؟
 
الحل تفتق عنه عقل أولي الأمر بتعيين أمناء المكتبة الحقيقيين في ريف المحافظة حيث لا يوجد مكتبات.
 
تطوير وتحديث أم إرهاق وتعقيد:
 
بعد شعار التطوير والتحديث الذي استهل به الرئيس بشار الأسد ولايته الأولى وفيما يتعلق بترجمة هذا الشعار على أرض الواقع بحيث ينعكس إيجابا على المواطن السوري تسهيلا وتوفيرا للوقت والعرق والجهد. يبدو أن هذا الشعار في واد ووزارة التربية في واد آخر أو ربما أنها لم تسمع به أصلا حيث يدوخ المراجع – مدرس، معلم – في أروقة وممرات مديريات التربية المنتشرة في القطر واليكم عينة عن التعقيد الذي يصطدم به ذلك " المراجع " المسكين:
 
حددت وزارة التربية موعد تقديم طلبات نقل العاملين وأسسها للعام الدراسي 2007/2008 بين جميع مديريات التربية في محافظات القطر وكان المطلوب من المتقدم للنقل ما يلي:
 
1 – صورة عن الهوية الشخصية على الوجهين.
 
2 - بيان وضع للعاملين والعاملات تملأ فيه جميع البيانات بدقة مصدق من الشؤون الإدارية وموقع من مدير التربية بالذات
 
3 - قرار التعيين مؤشرا من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية.
 
4 – قرار الترفيع مؤشرا من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية.
 
5 - البطاقة الذاتية مختومة وموقعة من دائرة الشؤون الإدارية.
 
6 – نسخة لآخر وضع وظيفي إن وجد مؤشرا من الجهاز المركزي للرقابة المالية.
 
المشكلة ليست في كثرة الأوراق المطلوبة وان يمكن اختصارها في الطلب الأول (بيان الوضع) مفصل وإنما تكمن في كون أغلبها غير مؤشر من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية نتيجة إهمال سنوات كثيرة سابقة يدفعها " المراجع " المغلوب على أمره من جهده وعرقه متنقلا بين دوائر المديرية يجمع ورقة من هنا وتوقيعا من هناك حتى يسبّ اليوم الذي أصبح فيه مدرسا أو معلما.
 
بالطبع كثرة الأوراق المطلوبة ويجب أن تكون مؤشرة من الجهاز المركزي للرقابة المالية كانت فكرة ذكية من قبل مبتدعيها وهي لا شك كانت ضربة معلم وان جاءت على حساب " المراجع " لكنها ألزمت مديرية الشؤون الإدارية – أتحدث هنا عن الرقة – بالعمل على إنجاز تلك القرارات النائمة منذ سنوات وتأشيرها من قبل الجهاز المذكور.
 
موجهون بحاجة إلى توجيه:
 
تغص بعض مدارسنا بموجهين لا يستحقون هذا اللقب النبيل يمارسون أقذر التصرفات. فإلى من عينهم نقول: رحمة بطلابنا وطالباتنا.
 
(في مقال قادم سنتابع مشاكل وتجاوزات أخرى)
 
أحمد مولود الطيار
 

مقالات

 

أساس الفتنة السلطة فوق الدولة
 
منذ سقوط صدام حسين وانكشاف ليس الوضع المجتمعي العراقي فقط، بل انكشاف مستوى الخراب الذي حل في المجتمعات العربية. فلم يكن ( احتلال / تحرير)العراق مجرد عملية احتلال عسكرية فقط بل هي نقلة نوعية في حياة المنطقة الشرق أوسطية ككل. وهذه النقلة في الحقيقة أصابت المجتمعات العربية بخضة لن نلمس نتائجها العميقة قبل فترة من الزمن! وإن كان ما يحدث الآن هو بداية لهذه النتائج التي بدت لبعضهم كارثية!
 
ولبعضهم الآخر: تحرير وإنقاذ من ربقة الاستبداد والقمع والفساد المزمن في هذه المجتمعات. وأول هذه النتائج هو ظهور ما بات يعرف في الإعلام العربي بخطر الفتنة المذهبية. حيث بلدان الشرق ألأوسط كلها قد اهتزت جراء هذه العملية وجراء انكشاف الخراب الثقافي والسياسي والقيمي والاقتصادي الذي كانت ولازالت السلطات الاستبدادية تشكل له غطاء وحاضن أمني من طراز خاص. حيث أصبحت كل هذه البلدان في دائرة التشظي المذهبي والطائفي والأثني! يهدد وجود البشر في هذه المنطقة التي تحولت دمائها إل سلعة رخيصة ونتيجة شبه حتمية من نتائج الاستبداد المزمن. حيث اتضح أن أهم ما يميز هذه ( الدول ) أنها بلامجتمعات وبلا حد أدنى من الهوية الوطنية. وتبين أن انهيار السلطة يؤدي مباشرة لانهيار الدولة! وهذا يعود سببه أيضا إلى أن السلطة القامعة وفسادها قد ألغت وجود الدولة بحد ذاته والتي لم تعد وظيفتها سوى ضامنا لاستمرار هذا النوع الهجين وربما اللقيط من السلطات. وبتنا من جديد أمام لحظة تأسيس كيانية بالمطلق وليس بالنسبي بالمعنى الموصوف للمفهوم. حيث الفرد نهب لطرائق تفكير ضيقة المعنى الإنساني وواسعة المعنى العدواني تجاه شريكه في الحياة! لأن الحياة حياة أي إنسان هي قيمة ثقافية بالدرجة الأولى. والفكر العربي والشرق أوسطي بشقيه بات أعجز من أن يلاحق حجم الكارثة، وبات شغله توصيفي ومحازب عموما للاستبداد بغطاءات شتى ليس آخرها هو وضع المسؤولية على ما يعرف بالعامل الخارجي وهنا ـ الاحتلال الأمريكي للعراق ـ ولنلاحظ أن من النتائج الخطرة: أن الأطياف التي كانت مظلومة في السابق سواء دينيا أو قوميا و طائفيا تعيد أنتاج نفس الأساليب الأقصائية لشركائها في مجتمعاتها. ودون أن يكون هنالك حصيلة معرفية وقيمية وسياسية وديمقراطية: لما جرى في العقود الخمسة الماضية وجاءت أمريكا لكي ترفع الغطاء عن كل هذا العفن. حيث قام بعضا من المفكرين بالدعوة من جديد لمشروع نهضة جديد كل منهم يلونه حسب معرفته وأيديولوجيته سواء كان إسلاميا أم قوميا أم ليبراليا. وكأننا دوما أمام حالة من التكرار الفكري لمحاولات تأسيس دائمة دون أن تتأسس. إن انهيار المجتمع الشرق أوسطي يعود بالأساس إلى جملة من العوامل ولكن الحاسم فيها هو العقد الاستبدادي الذي فرض على شعوب هذه المجتمعات على مدار خمسة عقود، وهو عقد فاسد من أساسه لأن قضيته ليست: اجتماعية بل عشائرية أو طائفية أو شخصانية أو قومجية في وقت انتهاء عصر القوميات! عقد فاسد لأنه جعل السلطة فوق الدولة! هذه الأنواع من السلطات التي هي لقيطة بين حداثوية الفترة الاستعمارية وبين شرط الواقع الداخلي الذي تسلمته القوى الاستعمارية التقليدية جثة هامدة من الرجل العثماني المريض! والمفارقة الأكثر مأساوية هي في تشكيل حالة صد وعطالة مزمنة للثقافة الاجتماعية التي تشكلت في ظل الفساد والاستبداد، والتي تحولت إلى عائق على كافة الصعد في وجه أية حداثة أو عصرنة.
 
المجتمع العراقي: تخلص من ولاية ديكتاتور فاسد وفاشي ليدخل في ولاية رجال دين: جعلوا من السياسية مشروعا دينيا ومن الدين مشروعا سياسيا مما جعل طرفي المشروع في أزمة عميقة من جديد نشهد نتائجها على الأرض العراقية. ببساطة كنتيجة أولى نسجلها: هو في أن الاستبداد وجد لكي يبقى قائما وحيدا في ظل عدم تشكل نسيج وطني دولتي معاصر. وإلا ما سبب هذا الانهيار في التعايش العراقي ؟ وهنا نتحدث عن عمق العلاقة المجتمعية وليس عن علاقة قوى سياسية! الاستبداد وصل إلى درجة أنه ليس فقط لم ينتج مجتمع ودولة بل حتى أنه خرب ما كان قائما من تعايش أهلي بين مكونات الحالة الاجتماعية القائمة منذ تسلمه السلطات في دول حديثة النشأة وهشة المؤسسات. في دمشق مثال:
 
كان التعايش الأهلي قائما بين كل الأديان والمذاهب: تذهب إلى باب توما تجد نفسك في حي مسيحي وتذهب إلى الشاغور تجد نفسك في حي إسلامي. صحيح أن التداخل والتفاعل كان ضعيفا لكنه تكرس أقله كحسن جوار. حتى حسن الجوار هذا قام الاستبداد بضربه بدلا من تطويره نحو عقد اجتماعي جديد. وقام بتخدير فاسد لكي ما من شأنه أن يتيح لكافة الصراعات أن تخرج إلى السطح سلميا: بحيث أنه جعل هذا التكوين الناشئ مجرد قطيع خلف راع، والقطيع لاتمايز بين أفراده إلا بمدى ولاءهم للسلطان. والقيام بإعدام أي تمايز آخر داخل مجتمعاتنا من أي نوع كان سياسي أو خلافه. حيث أنه هنالك عملية ترصيص وتنضيد من نوع خاص تخص جوهر آليات الاستبداد في جوانيته ـ رص الصفوف ـ خلف قائد ملهم. وهذه في الواقع ظاهرة محايثة لإعادة إنتاج الاستبداد نفسه.
 
فنحن لسنا آراءا ولا أحزابا ولا أثنيات أو أديان أو طوائف أو مصالح اقتصادية متباينة! بل نحن ( تبع ) الاستبداد وهو صاحبنا وسيدنا. هذا المحو لتناقضات المجتمع وتكويناته وطمس لمعالم الهويات الجزئية من جهة والاعتماد عليها من جهة أخرى / كتناقض من تناقضات الاستبداد / تحت غطاء من الشعارات العامة والمضللة في بثها الرسالي / أمة عربية واحدة.. أمة إسلامية واحدة.. وحدة وطنية..الخ لهذا نجد أنفسنا نحن العوام بلا هوية خارج ولاءنا للقائد! والشعارات التي تشكل العصب التسويقي للظاهرة الشمولية لا يقدر لها الاستمرار لأنها في حالة تفارق كاذب أو صادق مع الواقع في الحالتين الشعارات لا تدخل ضمن تفاصيل اليومي وحركيته الاجتماعية والاقتصادية للفرد ضمن هذه الجموع.
 
والجموع هذه تبحث عن شكل فردي لعلاقة ما بالسلطة: مصدر الرزق والجاه والتراتب الاجتماعي، السلطة هنا كلية في حضورها لذا العلاقة مع الدولة تتشخصن لدى الفرد! وتأخذ طابعها الشخصي من علاقة هذا الفرد بأحد رجالات السلطة ـ حيث تصبح مؤسسة الدولة بلا قيمة خارج تنميطها في أيد محسوسة سلطوية للتقبيل أو للدعوة عليها بالكسر! منحيا بذلك كل ما يميزه ككائن يفكر وله مصالحه التي يمكن لها أن تتعارض مع مصالح رجل السلطة هذا. فهو مضطر للتخلي عن هذا التمايز إلى حين! ليس نهائيا بالطبع. والملاحظ لهذا التحليل أن الاستبداد العربي اعتمد على الفكر الرسالي (الوعد بالقادم وكأننا دوما أمام مشاريع مهدي منتظر أو خلافة عادلة قادمة أو جنة إشتراكية واعدة) الذي يمحو حضور الدولة بكل ما تحمله من معاني / حتى جهاز القوة والقمع هو يخص الأشخاص في السلطة وليس الدولة. مع ذلك لو كانت هذه الشعارات والوعود الرسالية ذات منحى تفاعلي في الواقع العربي في تفاصيله المعاشة للمواطن لما يضطر الاستبداد لاستخدام القمع يوميا بحق المواطن. فهذه الوعود سرعان ما تصطدم بالسلطة المطلقة كمفسدة مطلقة على حد تعبير الباحث محمد عمارة. وقد مرت هذه المفسدة المطلقة بمرحلتين:
 
الأولى: مرحلة السلطة الانتقالية من القطري إلى القومي بمفهومه الرسالي كي تتمكن من تسويق نفسها أيديولوجيا.
 
والثانية: مرحلة السلطة القطرية مع ازدياد حدة الهوة بين الواقع والوعود، وتغطية هذه الهوة باستمرار القمع والفساد جعلت المواطن يرتد إلى ما هو أدني من الانتماء للدولة القطرية لأنها لم تعد محسوسة أمامه، فقد ابتلعتها هذه السلطة! ولم تعد أمامه حتى مجردة كمعنى مجازي يتعاطى معه كما يتعاطى مع سلطة الدين أو غيرها من السلطات الرمزية! أمامه فقط حالة من السلطة الفاسدة، يرتد نحو ضامن غريزي: ديني أو طائفي أو عشائري.
 
الفتنة الأساس أن الاستبداد أوصل حالتنا إلى معادلة خطيرة جدا:
 
إن التركز الشديد والمزمن للسلطة التي تغولت بفعل الزمن وابتلعت الدولة القطرية الهشة أصلا وابتلعت المجتمع وثروته معا، هذا التركز يجعل انهيار السلطة في غفلة ما: هو انهيار للمجتمع والدولة معا! حيث أننا كما قلنا التضامنات الأهلية قد أنهتها السلطة من قبل! لايبقى سوى التضامنات الماقبل مدنية عبر قنوات السلطة التي تعيد صياغة هذه التضمانات الماقبل مدنية بناء على وجود السلطة في مركزها وهي المولدة للسلوكيات العصابية والتعصبية. وهي التي تشكل الأرض الخصبة للفتنة ما لم تقوم دولة القانون والمؤسسات والعلمانية.
 
غسان المفلح
 

 
هل يمكن الاستمرار في تجميد الاصلاح السياسي في سورية
 
ثمة سؤال موضوع على الطاولة ، وهو سؤال معني فيه الحكم بالدرجة الأولى هو : هل يمكن وضع الاصلاح السياسي في سورية في الثلاجة الى أمد خير محدود بالفعل ؟، واذا كان ذلك ممكنا فما هو الثمن الذي يمكن ان يترتب عليه ؟.
 
دعونا نحاول مناقشة ذلك السؤال بأكبر قدر من الموضوعية وأقل قدر من الحماس والتسرع .
في كثير من الأحيان تتيح لك الحياة فعل ماتريده ، لكنها تعود فتحاسبك على مافعلت ، وكذلك الحال في السياسة ، هكذا تكون الحكمة ليس في فعل ماهو متاح اليوم لكن في رؤية المطالب التي يختزنها الواقع وملاقاة تلك المطالب قبل أن يصبح تجاهلها وقوفا ضد التيار.
 
هل هناك شك في أننا أصبحنا في مؤخرة دول العالم في مسألة الديمقراطية وحقوق الانسان ، حسنا لنراجع تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية الصادر عام 2004 والذي تركز حول الحريات والاصلاح السياسي والحكم الصالح ، يقول ملخص التقرير : (حذر تقرير "التنمية الانسانية" في العالم العربي للعام 2004 برعاية الامم المتحدة من "الخراب الآتي" وتداول "قادم للسلطة" عن طريق "العنف المسلح" في حال استمرار "العجز التنموي والقهر في الداخل والاستباحة من الخارج".
 
واكد التقرير الصادر في عمان ان "استمرار العجز التنموي والقهر في الداخل والاستباحة من الخارج يمكن ان يفضي الى تعميق الصراع (...) وقد يلجأ بعضهم الى اشكال من الاحتجاج العنيف تتزايد معه فرص الاقتتال ما قد يؤدي الى تداول قادم للسلطة يتاتى عن العنف المسلح".
 
واشار معدو التقرير الى ان "السبيل لتلافي الخراب الاتي هو التداول السلمي الحقيقي للسلطة من خلال عملية تاريخية يتبناها الجميع (...) في السلطة وخارجها".
 
ووجهوا انتقادات حادة الى "دولة الثقب الاسود" مشيرين الى ان السلطة التنفيذية في الدولة العربية الحديثة "تجسد" هذه الظاهرة التي تحول المجال "الاجتماعي المحيط بها الى ساحة لا يتحرك فيها شيء ولا يفلت من اسارها شيء".
 
والتقرير صادر عن المكتب الاقليمي للدول العربية في عمان لبرنامج الامم المتحدة الانمائي بمشاركة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الامم المتحدة الانمائية (اجفند)).
دعونا نفترض أن ما يقوله التقرير مبالغ فيه ، ويمثل نظرة متشائمة بعض الشيء ، لكن أريد جوابا على سؤال : هل يمكن لنا البقاء في نموذج للحكم انقرض فعلا في كل المعمورة عدا كوريا الشمالية ؟ وأعني دولة الحزب الواحد.
 
الصين حالة فريدة بدون شك ، لكن ما ساعد الحكم على احتواء المطالبة بالديمقراطية أمران : الأول : نمو اقتصادي مذهل زاد عن 10% سنويا رفع الصين الى مرتبة الدول الصناعية المتقدمة وفتح أمامها الطريق لتصبح قوة عالمية عملاقة . والثاني : الوضع الجيوسياسي للصين والذي وضعها بمنأى نسبي عن الصراعات الدولية المحتدمة خلال السنوات الثلاثين الماضية ، مع ذلك يبدو ان الصين مقبلة قريبا على موجة جديدة من المطالبة بالديمقراطية .
 
فاذا استطاعت سورية تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع نسبيا ( يزيد عن 7%) ناتج عن زيادة حقيقية في الانتاج الصناعي والزراعي والتصدير( وهو أمر مشكوك فيه ولكنه ليس مستحيلا )، فسيكون ذلك بدون شك عاملا يصب في مصلحة امكانية تأجيل استحقاق الاصلاح السياسي ، لكن يتبقى مع ذلك عوامل أخرى نابعة من موقع سورية الجيوسياسي وتأثرها البالغ بالصراعات الدائرة في المنطقة العربية وما حولها ، وكذلك تحرير الجولان المحتل .
 
ليس من السهل تقرير الى أين تتجه مؤثرات العوامل السابقة ، هل تتجه نحو دعم عملية الاصلاح السياسي أم نحو دعم تأجيلها ، لكن من المؤكد أن تلك العناصر تتناوب التأثير ،بحيث اذا أظهر الوضع الداخلي تأزما في مرحلة معينة فقد يفعل بعضها في زيادة تأزمه ، في حين يكون التاثير حياديا أو سلبيا في أحيان أخرى .
ما يمكن قوله بثقة أن وضع سورية لايشبه وضع الصين ، وسيكون أمرا مضللا التفكير في تكرار النموذج الصيني الفريد من نوعه .
 
خلال السنوات السابقة لم تستطع سورية احراز تقدم في مسألة معالجة الفساد المتفشي في الدولة بصورة واسعة ، والذي يشكل مصدرا لنهب موارد الدولة وتفكك أجهزتها وعقبة في طريق الاصلاح الاقتصادي ، وقد أصبح واضحا أن الاصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد ليسا ممكنين بدون التقدم في مسألة الحريات العامة .
 
وكذلك فان اصلاح القضاء غير ممكن بدون فصله عن الحزب وأجهزة الدولة التنفيذية ، وتلك مجرد نماذج عن مدى التقاطع الموضوعي بين الاصلاح الاقتصادي والاداري والسياسي .
 
دعونا الآن نقول ان الحكم في سورية قد تمكن خلال السنوات السابقة من تأجيل استحقاق الاصلاح السياسي، لكن السؤال يبقى قائما وماذا بعد ؟ هل من المعقول تجميد ملف الاصلاح السياسي الى أجل غير معلوم ؟ أم ان في ذلك مخاطرة بسوق الماء الى طاحونة التيارات الأكثر تطرفا في المجتمع وفقا لتقديرات تقرير الأمم المتحدة السابق، واذا كانت موريتانيا اليوم قد تقدمت في مسألة الديمقراطية فمن هي الدولة التي سنقف وراءها غدا هل هي مالي أم النيجر أم بوركينا فاسو ؟.
 
هل يمكن اليوم في عصر المعلومة فائقة الانتقال عبر الانترنت والفضائيات ، وبعد كل التقدم في التعليم الذي أحرزته سورية وانتشار الثقافة في المدن والأرياف والتواصل الذي حققه مايقرب من ثلاثة ملايين مغترب سوري مع ما يجري خارج سورية ، هل يمكن بقاء نظام حكم نشأ في ظروف الحرب الباردة والأنظمة الشمولية ، وأفكار الستار الحديدي ، واحتكار الاعلام ، بدون اصلاح أو تغيير، بينما يسعى ذات النظام جاهدا لتوقيع اتفاقية الدخول في منظمة التجارة العالمية والشراكة الأوربية ويطرح شعار اقتصاد السوق الاجتماعي ، ويسعى لتقليص دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي ؟ أقول هل يمكن الجمع بين تلك المتناقضات لفترة طويلة بدون أن تتدخل الحياة لتطلب ثمن الاغراق بانعدام المنطق وتجاهل سنن الكون ؟
 
قد تعوض الحلول الأمنية الافتقار للرؤية السياسية لفترة محددة لكنها بذلك تقوم بدور المخدر الذي يمنع الجسم من الشعور بالألم وبالتالي يبعد المرء عن السعي للتفتيش عن عوامل المرض ومعالجته قبل تفاقمه .
 
معقل زهور عدي
 

 
تصعيد مقاطعة الإنتخابات مطلب جماهيري
 
إن الإنتخابات بجميع أنواعها ليست معادلة كيمائية أو مسألة حسابية محددة النتائج ، بل هي في الحقيقة معركة لا يدرك المرء نتائجها وإفرازاتها ،وخاصة إذا توفرلها جو ديمقراطي حر يتسم بالنزاهةبحيث يجعل من صناديق الأقتراع بمثابة الحكم الأساسي الذي يقرر مصير مجرياتها .
 
إن خوض الإنتخابات حق طبيعي ومشروع لكل شخص ، لا بل لكل فصيل سياسي مهما يكن مواقفه وتوجهاته ومن الضروري ممارسة ذلك الحق بشكل منطقي ، ولكن وبناءًعلى التجربة الإنتخابية البرلمانية النافذة في سوريا منذ عام 1973 ولتاريخه تحت ظل النظام البعثي الشمولي ، فأنني أعتقد جازماً بان الدورة التاسعة التي ستجرى في الثاني والعشرين من هذا الشهر سوف لن تختلف عن سابقاتها ، وأعتبرتها في مقالي السابق بعنوان ( مقاطعة الإنتخابات قرار صائب لا بدّ منه ) مسرحية هزيلة وفاشلة وما سيتمخض عنها من برلمان سيكون هزيلاً ورمزياً محدود الصلاحيات ، إستناداً على القاعدة الفقهية( ما بُنيُّ على الباطل فهو باطل ).
 
إن النظام الأسدي الإستبدادي يتباهى خلال حملته بالجو الديمقراطي السائد في البلاد ويعتبر هذه الإنتخابات عرس الديمقراطية من خلال وسائل إعلامه المقروءة والمسموعة والمرئية ،ويعتمد في ذلك على مشاركة بعض القوى الوطنية السورية وبعض الشخصيات التي تسمى بالمستقلين في عملية الترشيح حيث بلغ عدد المرشحين لهذا البرلمان ما يقارب /10000 / مرشحاً للتنافس على / 250 /مقعدٍ برلماني ، علماً إننا ندرك تماماً بأن مشاركة بعض القوى الوطنية من المعارضة السورية تحت حجج وذرائع رغم أحقية البعض منها ، لا يجدي نفعاً ، وليس هناك أي مبرر أصلاً لهذه المشاركة ، طالما إنها تجري في ظل قوانين إستبدادية أكل عليها الدهر وشرب ( أي منذ استلام حزب البعث الشمولي زمام السلطة في البلاد عام 1963 ) ، ولكن ما يلفت النظر في هذه الإنتخابات أنَّ القوى السياسية الكُردية التي أقدمت على المشاركة فيها ، كانت تدّعي الثورية ومقارعة مخططات النظام الأسدي القمعي بجميع الوسائل النضالية السلمية الممكنة ، و تقوم بنشاطات وفعاليات داخل البلاد وخارجها من اعتصامات ومسيرات ومهرجانات خطابية وغيرها من نشاطات ملحوظة ،وكانت تتهم القوى الكُردية الأخرىالتي قاطعت الإنتخابات بالمهادنة والمرونة الزائدة وعدم الجّدية في القيام بالنشاطات الجماهيرية ، وإنها لم تقّدم على مقاطعة الإنتخابات من تلقاء ذاتها إنما بناءً على رغبة قوى إعلان دمشق التي لا تتمتع بأي رصيد جماهيري ضمن الشارع السوري .
 
لذا من الضروري ولكي تتمكن هذه القوى الوطنية المعارضة التي قررت مقاطعة الإنتخابات البرلمانية خلال هذه الدورة تحت مسببات قانونية وسياسية ، من إثبات مصداقيتها وصوابية قرارها التاريخي بعدم الاكتفاء باصدار بيان مقاطعة الإنتخابات ترشيحاً وتصويتاً ،بل وإنطلاقاً من مواقفها الوطنية والمبدئية وحرصاً على مصلحة الجماهير السوريةوتقديراً لمشاعرها ، ودعماً للمواقف النضالية للمعتقلين السياسين ، ووفاءً لدماء شهداء إنتفاضة آذار المجيدة عام 2004 ودم الشهيد شيخ محمد معشوق الخزنوي الذي لم يجف بعد ، وتفويتاً للفرصة للمراهنين على مواقفها المستقبلية ، من أجل كل ذلك عليها تصعيد حملة مقاطعة الإنتخابات البرلمانية واصدار قرارات جريئة بصددها ، إضافة إلى إتخاذ قرارات صائبة وواقعية ومنسجمة مع قرارها السابق في محطتي الإنتخابات القادمتين ( الإدارة المحلية - إستفتاء الرئيس ) .
 
بناءً عليه فأن المصلحة القومية والوطنية تقتضيان أن تلجأ هذه القوى المقاطِعة للإ نتخابات إلى إتخاذ خطوات عديدة بدءاً من الآن وليس في الوقت الضائع ولعلُّ أهمها :
 
1 – القيام بفعاليات ونشاطات جماهيرية من أقصى البلاد شرقاً إلى أدناها غرباً تدعو من خلالها إلى مقاطعة الإنتخابات بشكل جدّي ،وبيان حقيقتهاالتي تتسم بالزيف وعدم الشرعية .
 
2 – فضح النظام الأسدي الإستبدادي وممارساته القمعية ، الذي يحتكر الإعلام الرسمي ويسخره لمصلحته بغية تبيض وجهه الأسود ، في الوقت الذي يحَُرم الآخرين من الأستفادة من هذا الإعلام ، لكونه يعتبر هذه الوسائل ملكاً للسلطة فقط في حين من المفترض أن تكون ملكاً للشعب بأكمله .
 
3 – إدانة القوانين الإستبدادية التي تجري في ظلها هذه الإنتخابات البرلمانية والمطالبة بتعديلها وإلغاء العديد منها وخاصة المادة الثامنة من الدستور وقانون الطوارئ والأحكام العرفية .
 
4 – بيان حقيقة البرلمان السوري العاجز عن القيام بمهامه الدستورية ، لكونه في جوهره برلماناً كسيحاً لا حول له ولا قوة .
 
5 – فضح تركيبة البرلمانيين وطبيعتهم الإنتهازية ، لكونهم لا يمثلون أية شريحة جماهيرية ، بل يمثلون أنفسهم ومن على شاكلتهم ،وما هم إلاعبارة عن مرتزقة وأزلام تحت الطلب لنظام الأسد الديكتاتوري .
 
6 – إن المبررات التي إعتمدت عليها قوىإعلان دمشق في مقاطعتها للإنتخابات البرلمانية وخاصة الأحكام العرفية والمادة الثامنة من الدستورالسوري الذي يعتبر حزب البعث قائداً للدولة والمجتمع ،ويحدد حصته وحصة أذنابه من أحزاب ما تسمى بالجبهة الوطنية التقدمية ب 167 مقعداً من أصل 250 مقعداً ، كما يقر بألزامية أن يكون الرئيس السوري عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريامنذ أكثر من أربعة عقود،كل هذه المبررات لا زالت قائمة وسارية المفعول لتاريخه ولأجلها أتخذت قوى إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي السلمي قرارها بمقاطعة الإنتخابات البرلمانية ،وعليها إتخاذ قرارات أخرى مماثلة لقرارهاالسابق وذلك بمقاطعة إنتخابات الإدارة المحلية ترشيحاً وتصويتاً وكذلك مقاطعة عملية إستفتاء الرئيس السوري الفريدة من نوعها ، لأنها عملية غير شرعية وغير دستورية ومنافية لأبسط قواعد الديمقراطية ، وأن لجؤ النظام السوري إلى أسلوب الإستفتاء بدلاً من الإنتخابات يكشف القناع عن وجهه ويمزق ورقة التوت الأخيرة عن عورته .ويثبت للمجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان بانه نظام استبدادي وشمولي ولا يؤمن بالديمقراطية .
 
إن المعارضة الوطنية السورية بإتخاذها قرارها الصائب الأول بمقاطعة إنتخابات البرلمان للدورة التاسعة ، تدّل بإنها في حقيقة الأمر خطت الخطوة الأولى في المسار الصحيح ، ولكي تتمكن من إكمال االمسيرة على هذا النهج الذي ينسجم وطبيعة المرحلة التي تسمى بمرحلة الديمقراطية وحقوق الانسان ، عليها الاقدام على إتخاذ قراراتها المصيرية الأخرى مستقبلاً في الظرف المناسب بكل بطولة ورجولة ودون أي لف أو دوران ، بحيث لاتفقد مصداقيتها لدى الشارع السوري بكرده وعربه وسائر أقلياته المذهبية والعرقية ،و عدم افساح المجال للآخرين للمراهنة على مواقفها النضالية المستقبلية ، بل باقدامها على إتخاذ مزيدٍ من القرارات الصائبة سوف تهيأ الأجواء المطلوبة ، وتمهد الأرضية اللازمة للم شمل صفوف المعارضة الوطنية بسائر فصائلها في الداخل والخارج ضمن إطار تحالفي جبهوي يناضل من أجل تحقيق الطموحات المشروعة والأماني المنشودة للشعب السوري بجميع مكوناته ، لذا فأن اتفاق القوى المعارضة الوطنية السورية كما أشرت مراراً على إتخاذ قرارالمقاطعة في محطة إنتخابات الإدارة المحلية وعملية إستفتاء الرئيس السوري في الأشهر القادمة ضرورة وطنية ملحة ولا بدًّ من إتخاذها للاستمرار في اداء الواجب النضالي المطلوب على الساحة النضالية السورية ، إلى جانب تصعيد عملية مقاطعة الإنتخابات البرلمانية الحالية بشتى السبل ، وتسخير كل الطاقات من أجل فضحها وبيان زيفها وعدم شرعيتها ،وعدم الأكتفاء باصدار بيان المقاطعة .
 
نوري حسن
 

لا يدافع عن سورية إلا الأحرار
 أسرة التحرير http://www.infos-syria.org

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com