08/09/2007
 
 
تعليقات الصحف الألمانية 8 سبتمبر/ أيلول 2007
 
 

نبدأ جولة اليوم بتعليق صحيفة هامبورجر آبندبلات Hamburger Abendblatt على نقاش أمس بين وزراء داخلية الولايات الألمانية حول إمكانية مراقبة مستخدمي الإنترنت في ألمانيا بهدف مكافحة الإرهاب. ووقد طغت هذه المسألة على الساحة بعد القبض على ألمانيين اعتنقا الإسلام وعلى شخص تركي بتهمة الاشتباه في التحضير لعمليات إرهابية ضد أهداف ألمانية وأمريكية في ألمانيا. وشهد الاجتماع خلافا بين وزراء الداخلية المنتمين للاتحاد المسيحي الديمقراطي الذين يؤيدون الرقابة على الانترنت وزملائهم من للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذين يتحفظون على ذلك، عن هذا كتبت الصحيفة تقول: "انصرف وزراء الداخلية وهم في حيرة من أمرهم. وقد أبقى عدم اتفاقهم على وضع يتيح للسلطات الألمانية عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإرهاب الاعتماد على معلومات من قبل استخبارات أجنبية تتعامل بشكل مختلف وربما بمعايير قانونية غريبة عنا، وإذا جرى نقاش حول ملفات التجسس على الكمبيوتر وغيرها من وسائل التحري والمراقبة فهناك شيء مهم وهو، ضرورة تحديد الحدود المسموح فيها بالمراقبة لأن هذا أحد أسس دولة القانون في بلدنا".
 
من جهتها نبهت صحيفة نيوه رور نيوه راين Neue Ruhr/ Neue Rhein Zeitung إلى خطأ وضع المسلمين داخل دائرة الشبهة بعد القبض على المسلمين الثلاثة إذ كتبت: "حتى لو كان الألمانيان المشتبه فيهما بالإرهاب قد اعتنقا الإسلام فإنهما بالقطع ليسا مؤمنين، لأن العقيدة الإسلامية تعلم محبة الله قبل كل شيء وليس شهوة القتل، لذلك فسيكون من الخطأ وضع المسلمين لاسيما الألمان المعتنقين للإسلام تحت الشبهات، فالمسلمون في ألمانيا لهم الحق التام في أن يتمكنوا من ممارسة شعائرهم بدون مضايقة، والحرية الدينية هي واحدة من أعظم إنجازات عصر التنوير الأوروبي، وعلى الجانب الآخر فإن التسامح الديني لا يعني السكوت التام عن المجرمين من الأصوليين والمتعصبين، ومن يعتقد أن بإمكانه الدعوة إلى القتل فمن الواجب أن تتم السيطرة عليه بوسائل دولة القانون."
 
موضوعنا الأخير في صحافة اليوم هو مسألة الانسحاب الأميركي من العراق حيث تساءلت صحيفة راينشه بوست Rheinische Post التي تصدر في دوسلدورف عما إذا سيكون هناك انسحاب أمريكي من العراق إذ كتبت: "نادرا ما كان ينتظر تقرير بمثل هذا الترقب الذي ينتظر به تقرير العراق الذي سيقدمه الجنرال ديفيد بتروويس أمام البرلمان الأميركي الأسبوع القادم، أما أهم ما يشغل رؤوس الأمريكيين فهو متى سيعلن الرئيس الانسحاب؟ هل سيشكل تقرير بتروويس نقطة فاصلة؟ ثم تابعت الصحيفة قائلة: "أظهر بوش ذاته خطوة صغيرة في هذا الاتجاه عندما زار مؤخرا محافظة الأنبار التي يطلق عليها محافظة الأزمات للاحتفال ببعض التقدم. في هذا السياق يجري الحديث حول أربعة آلاف جندي ربما يمكنهم العودة إلى أميركا في بناير/ كانون الثاني من العام القادم 2008".
 
المصدر: دويتشه فيله
 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com