07/09/2007
 
 
سوريا تتهم اسرائيل بقصف أراضيها
 

 
صورة ارشيفية لمقاتلة اسرائيلية تقلع من قاعدة جوية في شمال اسرائيل في طريقها لمهمة في لبنان يوم 20 يوليو تموز 2006 . تصوير عمار عواد رويترز.
 
دمشق (رويترز) - اتهمت سوريا اسرائيل بانتهاك مجالها الجوي وقصف أراضيها يوم الخميس وحذرت من أنها قد ترد على هذا العمل "العدواني السافر".
 
ورفضت اسرائيل التعليق على اتهام سوريا التي قالت ان القصف لم يُسبب أي أضرار بشرية أو مادية. وكان الاتهام السوري من بين أسباب رفع أسعار النفط العالمية ما يزيد على 1.40 دولار للبرميل.
 
وقال دبلوماسي غربي في العاصمة السورية دمشق "يبدو ان الطائرات الاسرائيلية كانت في مهمة استطلاع عندما اعترضتها الدفاعات السورية وأرغمتها على إسقاط قنابلها وخزانات الوقود الإضافية." ورفض الدبلوماسي الكشف عن اسمه.
 
وجاء الحادث بعد شهور اختلط فيها الحديث عن إحياء مفاوضات السلام المتوقفة منذ أمد طويل مع تكهنات من كل من الجانبين بأن الآخر يعد لهجوم مباغت.
 
وقال وزير الاعلام السوري محسن بلال لقناة الجزيرة ان الحادث يُظهر أن اسرائيل لا يمكنها التخلي عن العدوان والغدر. وقال مسؤول سوري آخر ان الطائرات الاسرائيلية أسقطت قنابل على منطقة خالية بينما كانت الدفاعات الجوية السورية تطلق النار عليها بكثافة.
 
وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء ان سوريا "تحتفظ لنفسها بحق الرد الذي تراه مناسبا."

وقال مكتب المتحدث العسكري الاسرائيلي في بيان "ليس من عادتنا الرد على مثل هذه التقارير." وعادة ما علق المكتب على مثل هذه التقارير لكن مصادر أمنية قالت ان الحكومة فرضت تعتيما إعلاميا على الموضوع. وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء ايهود أولمرت أيضا انه لن يكون هناك أي تعليق آخر غير بيان الجيش.
 
وفي واشنطن امتنع البيت الابيض عن التعليق. وحثت روسيا اسرائيل على احترام الشرعية الدولية. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "أثارت التقارير قلقا بالغا في موسكو. وما يبعث على أشد القلق بوجه خاص هو ان هذا هو الشرق الأوسط أي منطقة تعج بالفعل بالصراعات والتوترات الخطيرة."
 
وانتقدت ايران اسرائيل من جديد. وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية "الهدف من هذا.. الإجراء الاستفزازي من جانب النظام الصهيوني هو تحويل أزمته الداخلية الى مناطق أُخرى غير فلسطين لإشاعة عدم الأمن في المنطقة والتغطية على فشله في الحرب التي استمرت 33 يوما ضد لبنان." وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان سفير ايران لدى دمشق أجرى اتصالات مع مسؤولي أمن سوريين وقال ان "ايران مستعدة لتقديم كل أنواع المساعدات لسوريا."
 
ومر أكثر من عام على فتح المضادات السورية النار على طائرات اسرائيلية وكان آخر هجوم شنه الطيران الاسرائيلي عبر الحدود في عام 2003. ولا يزال الوضع على الحدود متوترا لكنه يتسم بالهدوء الى حد كبير بعد 34 عاما من الحرب التي خاضتها الدولتان وانتهت بوقف لاطلاق النار. وقال محللون عسكريون ان اسرائيل نفذت طلعات استطلاع فوق سوريا لاختبار قوة دفاعاتها. وقال شهود ان عدة طائرات توغلت في عمق الأراضي السورية وحلقت فوق مركز دير الزور للنفط على نهر الفرات. وقال سكان في منطقة تل الأبيض على الحدود السورية التركية انهم رصدوا عدة خزانات وقود. ونفى مسؤولون أتراك واسرائيليون تقريرا من مصدر عسكري اسرائيلي بان القوات الجوية الاسرائيلية أجرت تدريبات في تركيا هذا الاسبوع. وقال مسؤولون في أنقرة ان آخر مناورات بين الجانبين جرت الشهر الماضي.
 
وزاد التوتر بين سوريا واسرائيل في الأشهر الأخيرة مع تصريح بعض مسؤولي المخابرات الاسرائيليين بأن سوريا قد تكون مُستعدة لتنفيذ محاولة لاستعادة أجزاء من مرتفعات الجولان السورية المحتلة بالقوة. وقال مسؤولون سوريون من قبل ان سوريا تسعى لسبل سلمية لتحرير أرضها على الرغم من أن البعض أشار أيضا الى أن استخدام القوة يبقى خيارا مطروحا اذا فشلت الدبلوماسية.
 
وعبر بعض المسؤولين العسكريين الاسرائيليين عن قلقهم مما وصفوه بأنه تعزيز للمواقع السورية ومشتريات أسلحة لكن أولمرت الذي دفع بقواته ضد مقاتلي حزب الله الحليف لسوريا في لبنان العام الماضي أكد انه لا يضمر نوايا عدائية تجاه دمشق. وقال اولمرت أيضا انه يود استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ سبعة أعوام. وقال مسؤولون سوريون كذلك انهم يريدون السلام. لكن لا توجد أي علامات على اتخاذ خطوات ملموسة نحو التقارب.
 
المصدر: رويترز
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com