محادثات
دارفور في ليبيا مهددة بالتأجيل

بلغ عدد الفصائل المتمردة
نحو 12 فصيلا

الصراع شرد نحو مليونين على الاقل
|
تبدأ السبت في ليبيا جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء
المعنيين بهدف وضع حد لمشكلة اقليم دارفور التي مضى عليها زهاء اربعة
اعوام، وخلفت عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من المهجرين والنازحين.
إلا أن المحادثات، التي تجرى برعاية الاتحاد الافريقي، سيغيب عنها فريقان
رئيسيان من فرقاء الصراع، اللذين قررا مقاطعة تلك المباحثات بسبب دعوة
فرقاء آخرين، على الرغم من تهديد مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات عليهما.
وتقول آمبر هنشو مراسلة بي بي سي في درافور إنه من
المحتمل ان تؤجل المباحثات من جديد، إذ تتغيب عنها جماعات رئيسية. ويقدر عدد ضحايا صراع دارفور بنحو 200 ألف قتيل، ونحو
مليونين من النازحين والمشردين عن ديارهم. ويبدو ان التوصل إلى اتفاق حول دارفور ما زال بعيد المنال،
بعد انهيار اتفاق سابق ابرم العام الماضي لانه وقع من قبل فصيل واحد من
فصائل التمرد والحكومة السودانية.
ويغيب عن هذه الجولة فصيل حركة تحرير السودان/ الوحدة،
وحركة العدل والمساواة، بعد ان دعا الاتحاد الافريقي والامم المتحدة،
وهما راعيا المحادثات، جماعة متمردة اخرى يقول عنها محمد بحر حامدين من
قادة حركة تحرير السودان/ الوحدة إنها جماعة لا تحظى بتأييد يذكر في
الاقليم. واضاف حامدين أن "الوساطة وقعت في مصيدة اعدتها الحكومة حولت
المفاوضات إلى ساحة لكل من هب ودب". ومن المقرر ان يستضيف جولة المحادثات الجديدة الزعيم
الليبي معمر القذافي في مدينة سرت، إلا أن المراسلين يقولون إن الوسيط
الرسمي سيكون في الغالب السياسي الفنلندي بيكا هافيستو، وهو ايضا المندوب
الخاص للاتحاد الاوروبي في السودان عم 2005.
يذكر انه عندما اندلع الصراع على الاقليم في عام 2003
كانت حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة هما الفصيلان المتمردان
الوحيدان، لكن العدد ارتفع الآن إلى 12 فصيلا على الاقل. وقد شهد مخيم
ابو شوق، وهو احد المخيمات العديدة للاجئين في دارفور، احتجاجات ومظاهرات
الجمعة ضد اجراء تلك المحادثات. ويقول المراسلون إن العديد من سكان تلك
المخيمات يرفضون تلك المحادثات، ويشككون في انها ستؤدي إلى تحسن حقيقي في
الظروف على الارض.
المصدر:
BBC
|
|
|
|