26/10/2007
 
 
رئيس لجنة برنامج الإخوان يؤكد التمسك برفض ترشيح المرأة والقبطي للرئاسة
 

تضاربت تصريحات قيادات "الإخوان المسلمين" بشأن التعديلات المقترحة على برنامج حزب الجماعة الذي أثار سياسيون ومحللون جدلاً واسعًا حوله بسبب بعض بنوده المثيرة للجدل، وخاصة تلك التي تنص على رفض ترشح غير المسلم والمرأة لمنصب رئيس الجمهورية.
 
وعكس هذا التضارب تصريح أدلى به الدكتور محمد مرسي عضو مكتب إرشاد "الإخوان المسلمين" ورئيس اللجنة المشرفة على صياغة البرنامج لـ "المصريون"، والمقابلة التي أجرتها صحيفة "الدستور" مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد ونشرتها في عددها الصادر أمس.
 
ففي حين أكد أبو الفتوح على أن قيادات الجماعة متفقون على جواز تولي المرأة أو القبطي لمنصب رئيس الدولة "ما دام الخيار للشعب"، شدد مرسي في المقابل على تمسك الجماعة برفض ترشيح المرأة وغير المسلم لمنصب رئيس الجمهورية؛ وهو الرأي الذي تتبناه الجماعة في مشروع برنامج حزبها الذي أعلنت عنه وطرحته خلال الفترة الماضية على عدد من الكتاب والمثقفين.
 
وكان أبو الفتوح قد أشار إلى أن الجماعة توصلت لهذا الرأي بعد استشارة عالمين كبيرين هما: الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ أحمد العسال، لافتًا إلى أن وفدًا من مكتب الإرشاد برئاسة المرشد مهدي عاكف ناقش القرضاوي في جواز تولي المرأة أو غير المسلم للرئاسة فأفتى الرجل بصحة ذلك شرعًا ما دام الأمر سيطرح في انتخابات شعبية.
 
في المقابل، أكد موسى لـ "المصريون" أن كافة قيادات الجماعة قد أجمعت على رفض ترشيح المرأة وغير المسلم للرئاسة وذلك بناء على أدلة شرعية راجحة لدى الجماعة، نافيًا بشدة وجود اتجاه داخل الجماعة لمراجعة رأيها في هذا الشأن، مؤكدا أن ما بني على أدلة شرعية إسلامية لا يمكن تغييره نزولاً على اعتراض أو اجتهاد بشري "لأن الجماعة هنا تمثل الإسلام".
 

وأضاف معلقًا على تصريحات لقيادات "الإخوان" قالوا فيها: إن مكتب الإرشاد توصل إلى جواز تولي المرأة وغير المسلم للرئاسة، إن "هذا الكلام خاطئ"، متهمًا قائليه بالشذوذ عن إجماع قيادات "الإخوان"، وإن عليهم أن يأتوا بالأدلة الشرعية التي تؤيد ما يقولون.
 
وحول الانتقادات التي وجهها سياسيون ومثقفون لما ورد في برنامج حزب "الإخوان"، قال مرسي إن الإخوان أرسلوا النسخة الأولية من برنامجهم إلى 60 شخصية من الكتاب والمفكرين وأصحاب الرأي وإن سبعة أو ثمانية أشخاص هم الذين اعترضوا على بعض بنوده وانصبت اعتراضاتهم على البند المتعلق بوجود هيئة لكبار العلماء حيث أنهم رأوا فيها استنساخًا لنظام "ولاية الفقيه" المطبق في إيران.
 
وكان الدكتور محمود عزت الأمين العام لجماعة "الإخوان" قد أكد ما ذهب إليه مرسي من تمسك قيادات الجماعة بالرأي على عدم جواز ترشح المرأة وغير المسلم لمنصب الرئيس وإن كان لهما الحق في تولي كافة المناصب العامة الأخرى. وأضاف في حوار مع موقع "إخوان أون لاين"- لسان حال الجماعة- أن هذا الرأي هو رأي جمهور الفقهاء على مر العصور.
 
يذكر أن التصريحات المتضاربة لقيادات "الإخوان" في الفترة الأخيرة كانت محط انتقادات واسعة خاصة من جانب خصومهم، الذين اتهموا الجماعة بالتخلي عن مبادئها في أعقاب تصريح نسبته صحيفة "الحياة" للقيادي البارز بالجماعة الدكتور عصام العريان يقول إن "الإخوان سيعترفون بإسرائيل في حال وصولهم إلى السلطة"، وهو ما نفاه الأخير متهمًا الصحيفة اللندنية بتحريف تصريحه.
 
المصدر: المصريون
 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com