23/10/2007
 
 
غزة: وزارة الداخلية تكشف عن اعتقال أخطر شبكة عملاء في القطاع كانت تبحث عن شاليط
 

كشفت وزارة الداخلية الفلسطينية في حكومة تسيير الأعمال برئاسة إسماعيل هنية، النقاب عن تمكنها من اعتقال "أخطر شبكة للعملاء في قطاع غزة، شاركت في اختطاف القيادي في القوة التنفيذية ومسؤول العلاقات العامة في مدينة رفح مهاوش القاضي وتسليمه للاحتلال الصهيوني إلى جانب رصد ومتابعة آسري الجندي الصهيوني جلعاد شاليط".
 
وقال مصدر خاص لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" إن الشبكة التي تم اعتقالها مكونة من أربعة أفراد من أحدى مناطق القطاع، وكان لها دور في اختطاف القيادي القاضي قبل نحو شهر تقريباً. وأضاف المصدر أن المجموعة تم تجنيدها منذ فترة قصيرة في الضفة الغربية، ومن ثم نقلها إلى قطاع غزة منذ اختطاف الجندي الصهيوني شاليط على يد المقاومة الفلسطينية، حيث طلب منها جلب وجمع معلومات حول مكان وجود الجندي وبمن له صلة باختطافه.
 
رصد ومتابعة
 
وتابع المصدر أنه تم تكليف المجموعة منذ شهرين بمتابعة ومراقبة مهاوش القاضي للاعتقاد بأنه لديه صلة باختطاف شاليط، حيث تم توزيع العمل بين أفراد المجموعة فما يتابع البقية مع قوات الكوماندوز الصهيونية تمهيداً لاختطافه.
 
وعن كيفية تنفيذ العملية؛ كشف المصدر أنه تم الاجتماع بين أفراد المجموعة في أحد المنازل بالقطاع مع أربعة آخرين من أفراد قوة الكوماندوز الصهيونية، حيث تم الاتفاق على البدء بتنفيذ العملية بحيث يكون دور أحدهم إعاقة هروب القاضي والآخر محاصرته فيما يقوم الاثنان الآخران بالمتابعة مع القوة الصهيونية. وتابع المصدر: أنه تم تنفيذ العملية بنجاح واختطاف القاضي وتسليمه للجانب الصهيوني ومن ثم نقله بطائرة مروحية إلى خارج القطاع.
 
تسجيل مصور
 
إلى ذلك تمكن مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" وبشكل حصري من الحصول على تسجيل لاعترافات أحد العملاء من الشبكة التي تم اعتقالها، والذي أكد بدوره مشاركته في اختطاف القيادي مهاوش القاضي، ومحاولة رصد مكان تواجد الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.
 
وقال المدعو "ف"، وهو من سكان أحدى مناطق القطاع، أنه متزوج من مدينة كفر كنا حيث كان يعمل هناك إلى أن تم اعتقاله من قبل سلطات الاحتلال وإسقاطه من قبل المخابرات الصهيونية. وأضاف المدعو "ف" في التسجيل، حيث كان تظهر عليه ملامح الندم والحسرة، أنه بعد انتقاله إلى غزة بالتنسيق مع سلطات الاحتلال تم الاتصال به من قبل ضابط يدعي "سامي" وتكليفه بجمع معلومات أمنية حول مكان تواجد الجندي الصهيوني جلعاد شاليط. مشيراً إلى أنه بعد فترة قصيرة "تم إبلاغي بضرورة العيش عند أحد الأشخاص ويدعي"ز" وكان يمتلك قطعة أرض بالقرب من منطقة أقامة القاضي وذلك بهدف متابعة القاضي ومراقبة المنطقة اعتقاداً بأنه كان على صله بأسر الجندي الصهيوني.
 
تفاصيل العملية
 
وأفاد المدعو "ف" أنه تم الاتصال به بعد فترة قصيرة بعد فشل مهمة الحصول على أي معلومات عن آسري شاليط وإبلاغه بمتابعة ومراقبة القيادي القاضي والمنطقة التي يسكن بها، مستدركا بالقول: "بعد فترة لاحظت سيارة من نوع "تويوتا" تنطلق بشكل سريع، وتم إبلاغي بأن القاضي يقودها حيث قمت بالاتصال بالضابط "سامي" وإبلاغه بلونها ونوعها واتجاه سيرها. وأضاف: "بعد أسبوعين تم تكليفي بمتابعة ورصد سيارة من طراز "سوبارو"، يملكها القاضي، إلا أنه تم الاتصال بي من شخص آخر يدعي "ن" أبو الياهو قبل يومين من تنفيذ العملية، وإبلاغي بالحضور إلى حي الجنينة بعد إبلاغي من قبل ضابط المخابرات "سامي" أن المدعو "ن" هو المسؤول عن التعليمات. وأضاف: "يوم الخميس في تمام الساعة الثانية والربع ليلاً تم الاتصال بي من قبل المدعو "ن" وإبلاغي بالحضور لبيته حيث كان يتواجد أربعة أفراد من قوات الكوماندوز الصهيونية إلى جانب ثلاث عملاء آخرين، وتم الاتفاق على وضع خطة وخريطة لمهام كل شخص"، مشيراً إلى أن دوره كان يتمثل بإعاقة القيادي مهاوش القاضي من الهرب تمهيداً لاعتقاله وتسليمه لقوات الكوماندوز الصهيونية. وتابع أن العملية تمت بنجاح بعد رصد مهاوش وتم تسليمه للجانب الصهيوني ونقله بطائرة مروحية إلى خارج قطاع غزة.
 
وعن كيفية اعتقاله؛ قال المدعو "ف" أنه تم استدعائه من قبل جهاز الأمن الداخلي (الفلسطيني) والتحقيق معه، حيث اعترف بدوره والعمل إلى جانب المخابرات الصهيونية في متابعة ورصد رجال المقاومة.
 
وكانت قوات صهيونية خاصة أعلنت أنها تمكنت من اعتقال القيادي في القوة التنفيذية مهاوش القاضي في مدينة رفح في عملية معقدة، حيث تتهمه دولة الاحتلال بالإشراف المباشر على أسر الجندي جلعاد شاليط في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) سنة 2006.
 
وجاء في التفاصيل أن مجموعة من القوات الخاصة تسللت مسافة 3 كيلو متر في عمق مدينة رفح ترتدي زي القوة التنفيذية، وأثناء سير القيادي "القسامي" بسيارته في أحد شوارع المدينة سقط رجل عجوز أمام السيارة، فنزل القاضي لمعرفة سبب سقوطه، فباغتته القوة الخاصة واعتقلته، حيث تبين أن الرجل العجوز الذي سقط أمام السيارة هو أحد أفراد القوة (الصهيونية)، وأن ما حدث عبارة عن خطة لإجبار مهاوش على إيقاف السيارة في المكان الذي حددته الوحدات الخاصة لاختطافه.
 
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام
 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com