التحقيق في اختفاء الإمام
الصدر ورفيقيه يكشف عن وجود تلاعب وتزوير في جواز سفره
اتجاه الى
استدعاء القذافي لا ستجوابه في القضية
كشفت التحقيقات في قضية اختفاء
الامام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في
الواحد والثلاثين من آب عام 1978، عن وجود تلاعب وتزوير في جواز سفر
الامام الصدر، لجهة تاريخ خروجه من ليبيا الى ايطاليا.
وأوضحت مصادر مطلعة ان المحقق
العدلي في القضية القاضي سميح الحاج، تسلم مؤخراً تقريراً من خبراء
متخصصين، عينهم القضاء للتدقيق في جواز سفر الامام الصدر الذي سلمته
السلطات الايطالية للقضاء اللبناني في العام 2004، بعدما استحصلت عليه في
معرض محاكمة بجرائم سرقة. وقد اصدرت حينها
السلطات الايطالية حكماً يفيد عن عدم دخول الصدر ورفيقيه اراضيها مطلقا،
وذلك بعد ان اكدت السلطات الليبية بأن الصدر قد غادر اراضيها الى ايطاليا،
وانه اختفى هناك في ظروف غامضة.
وفي ضوء تقرير الخبراء، فان
التحقيق يتجه حالياً الى استدعاء الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي،
وذلك عبر القنوات الدبلوماسية. في وقت سبق للقضاء اللبناني وبالطريقة
عينها ان استدعى سبعة عشر مسؤولاً ليبياً وسفير موريتانيا في ليبيا عام
1978، حيث تبلغ حينها القضاء من السفارة الليبية في لبنان عبر وزارة
العدل، تعذر ابلاغهم موعد الجلسة التي كانت مقررة في الثاني من آب الماضي،
من دون ان تذكر السفارة الأسباب الكامنة وراء هذا التعذر.
وكان القاضي الحاج، قد اصدر في
تاريخ الجلسة المذكور ست مذكرات توقيف غيابية بحق كل من الليبيين المرغني
مسعود التومي، احمد محمد الحطاب، الهادي ابراهيم مصطفى السعداوي، عبد
الرحمن محمد غويلة، محمد خليفة سحيون العزيزية وعيسى مسعود عبد الله
المنصوري زوارة. وقد عممت هذه المذكرات الغيابية، على الانتربول الدولي.
اما باقي المدعى عليهم الاحد
عشر، فان القاضي الحاج قد سطر استنابات قضائية الى الاجهزة الامنية
لمعرفة كامل هوياتهم تمهيدا لاصدار مذكرات مماثلة بحقهم وهم: وزير
الخارجية الليبي عام 1978، عاشور الفرطاس، رئيس مكتب الاتصالات الخارجي
في الامانة العامة لمؤتمر الشعب عام 1978 احمد الشحاتي، احمد صالح مسعود
ترهونة، مقدم في شرطة المباحث الليبية محمد علي الرحيبي، ابراهيم خليفة
جندور، وكيل امانة الخارجية الليبية، عام 1978 احمد الاطرش، وكيل
الخارجية والامم المتحدة حتى آب 2004 علي عبد السلام التريكي، عبد السلام
جلود، وكيل امانة الخارجية الليبية عيسى البعباع، القائم بأعمال السفارة
الليبية في لبنان في اب عام 1978 محمود محمد بن كورة والسفير الموريتاني
في ليبيا عام 1978 محمد ولد الدادا. ونسب الى هؤلاء اقدامهم بالاشتراك
على خطف واختفاء الامام الصدر ورفيقيه.
وكان المحامي البروفسور فايز
الحاج شاهين، قد تقدم في 28 تموز من العام 2004 بوكالته عن صدر الدين
الصدر، نجل الامام الصدر، وامتثال سليمان زوجة الشيخ يعقوب، وزهرة يزبك
زوجة الصحافي بدر الدين، بشكوى مباشرة امام النيابة العامة التمييزية ضد
العقيد القذافي والمدعى عليهم السبعة عشر المذكورين، بجرم اختفاء الامام
موسى الصدر ورفيقيه الموجودين على الأراضي الليبية، بدعوة رسمية من
السلطات وأركان الدولة فيها.
واتهم شاهين في الشكوى القذافي
والآخرين بالاشتراك في المؤامرات المحاكة لتغطية الجريمة والتمادي فيها،
واقدامهم على التزوير في مستندات رسمية، واستعمال المزور، وانتحال صفة
والشهادة زوراً. وأرفق شاهين شكواه بمقتطفات من الصحف الرسمية الليبية
الصادرة في 31 آب من العام 2002 وخطاباً ادلى به القذافي في 30 آب من
العام نفسه وبتاريخ 29 ايار من العام 2004، مع فيديو وكاسيت يتضمنان خطاب
القذافي، والذي صرح فيه بان الامام الصدر ورفيقيه قد يكونون في ليبيا.
كما أرفق المحامي شاهين شكواه بتقريرن صادرين عن منظمة العفو الدولية.
وقد تعاقب على ملف التحقيق
العدلي في قضية اختفاء الامام الصدر ورفيقيه ثلاثة قضاة حيث تنحى في
العام 2004 القاضي طربيه رحمة واعتذر عن متابعة التحقيق في القضية، التي
عين فيها على اثر ذلك القاضي سهيل عبدالصمد محققاً عدلياً الذي تنحى
بدوره ليتسلم التحقيق فيها القاضي سميح الحاج.
المصدر: المستقبل اللبنانية |