30/11/2007
 
 
المغرب: مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
يبحث في ابريل 2008 المقبل وضعية حقوق الإنسان

 

 

في إطار البحث الدوري العالمي الذي يجريه مجلس حقوق الإنسان، تقدمت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان يوم 20 تشرين الثاني (نوفمبر) بتقرير عن وضعية حقوق الإنسان في المغرب، وتجدر الإشارة في هذا الصدد أن مهمة المجلس تصبو بوجه خاص إلى تحقيق "تحسن في وضعية حقوق الإنسان ميدانيا" و"احترام الدولة لالتزاماتها وواجباتها في مجال حقوق الإنسان" وسوف تبحث الجلسة التي من المتوقع أن تجري في شهر نيسان 2008 وتخصص أعمالها للمغرب، في مساهمات الحكومة المغربية وأيضا في التقارير المقدمة من قبل المنظمات غير الحكومية. وفي هذا السياق بالذات، قدمت الكرامة تقريرا أعربت فيه عن تخوفاتها بشأن عدد من النقط.
 
وقد تضمن القانون الجديد المتعلق بمكافحة الإرهاب والصادر في تاريخ 28 آذار 2003، بعض الإجراءات التي تخالف المبادئ المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية والمصادق عليها من قبل المغرب.
 
وفي أعقاب اعتداءات 16 مايو 2003 بالدار البيضاء، تم اعتقال آلاف الأشخاص بشكل تعسفي وتعرضوا للتعذيب وزج بهم في السجون بعد محاكمات تفتقد إلى أدنى معايير النزاهة والعدالة، كما تجدر الإشارة أن هذه الوضعية مستمرة إلى يومنا هذا.
 
 
وإن ممارسات التعذيب التي تكاد تجري بشكل منهجي وعلى نطاق واسع لا تقتصر فقط على الأشخاص الموجودين في حالة الحراسة دون مراقبة فضائية، قصد انتزاع منهم "الاعترافات" بل إن هذا التعذيب ُيمارس بشكل اعتيادي داخل مراكز اعتقال تشرف عليها مديرية حراسة التراب الوطني " الدي اس تي"، ومصالح الاستخبارات الداخلية، كما أن المشتبه فيهم يعتقلون سرا بما يخالف الأعراف المعمول بها، وذلك لفترات تتجاوز أحيانا شهورا كاملة.
 
وتقوم مصالح الأمن المغربية بمهام التعذيب لحساب نظيراتها الأجنبية في إطار مكافحة الإرهاب. وقد قامت بالفعل وكالة الاستخبارات الأمريكية " السي أي ايه" بتنظيم رحلات جوية نقلت أثناءها أشخاصا مشتبه فيهم إلى المغرب حيث اعتقلوا سرا، في سجن تمارة علة وجه التحد، حيث خضعوا للاستجواب على أيدي عناصر من مصالح الاستخبارات المغربية ومصالح استخبارات دول أخرى.
 
وهكذا، تشهد حرية التعبير والاجتماع وتشكيل الجمعيات، مرة أخرى، انتكاسة بحيث تتعرض لانتهاكات خطيرة، إذ اعتقل عدد كبير من الأشخاص وأدينوا وذنبهم الوحيد في ذلك أنهم عبروا عن أرائهم بطريقة سلمية.
 
كما أن المعاملة القاسية التي تعرض لها عدد كبير من اللاجئين والمهجرين، هي الأخرى تثير قلقا بالغا، لاسيما ما يتعلق منها بحالات الإبعاد في ظروف لا إنسانية ومذلة التي تعرض لها طالبوا اللجوء أو لاجئون معترف بوضعيتهم.
 
ولا يسع الكرامة لحقوق الإنسان إلا أن تعرب عن ارتياحها لإنشاء مجلس حقوق الإنسان، ويحدوها الأمل في ذلك، أن ُتوّفق هذه الهيئة الجديدة المشكلة من ممثلي الدول، في التوصل إلى صياغة استنتاجات وتوصيات تأخذ بالاعتبار اهتمامات المجتمع المدني.
 
المصدر: الكرامة لحقوق الإنسان
 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com