29/11/2007
 
 
لبنان يتجه لتأجيل انتخاب رئيس والانظار تتركز على قائد الجيش

 

قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان في صورة ارشيفية بتاريخ 29 اكتوبر تشرين الاول الماضي.

قالت مصادر سياسية إن زعماء لبنانيين سيؤجلون جلسة الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها يوم الجمعة للمرة السادسة إفساحا للمجال أمام محادثات يتوقع أن تتركز على تسمية قائد الجيش لتولي المنصب الشاغر منذ أسبوع.
 
وطرح قائد الجيش العماد ميشال سليمان كأحدث اسم يتم تداوله لتولي منصب الرئاسة الذي يقع في صلب الأزمة بين التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله المدعوم من سوريا.
 
وقال الزعيم المسيحي المتحالف مع حزب الله ميشال عون يوم الخميس انه سيدعم ترشيح سليمان وفقا للمبادرة التي طرحها والتي تقضي بتوليه المنصب لمدة عامين وإعطاء المعارضة حق نقض القرارات في الحكومة وتكليف رئيس وزراء محايد.
 
وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في اشارة الى سليمان "هذا الموضوع هو موضع تشاور جدي وان شاء الله نصل الى النتيجة التي تؤمن مصلحة لبنان واللبنانيين."
 
وظل منصب الرئاسة شاغرا منذ الثالث والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني عندما غادر الرئيس السابق المؤيد لسوريا اميل لحود القصر الجمهوري عقب انتهاء ولايته. وتمت الدعوة لسلسة جلسات برلمانية لكنها فشلت في انتخاب خلف له بسبب عدم التوصل الى اتفاق بين الزعماء المتنافسين على مرشح.
 
وقالت مصادر سياسية ان جلسة الجمعة لن تنعقد لكنها لم تستطع تأكيد ما اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو أحد زعماء المعارضة البارزين سيعلن تأجيلها أم سيتم الانتظار حتى آخر لحظة قبل الاعلان عن التأجيل.
 
ومن شأن الاتفاق على رئيس جديد أن يؤدي الى نزع فتيل اسوأ أزمة سياسية يمر بها لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وتراجعت منذ الاسبوع الماضي حدة المخاوف من خطر تجدد العنف مع سعي الطرفين الى احتواء الازمة لا إلى تصعيدها.
 
لكن الاطراف لم تتفق بعد على أي مرشح محتمل لمنصب الرئيس الذي ينبغي ان يكون مسيحيا مارونيا بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان. ويتطلب انتخاب سليمان تعديلا دستوريا يسقط حظر ترشح موظفي الدولة البارزين لمناصب عليا.
 
وقال عون قائد الجيش السابق والذي يعتبر حتى الآن ان موقع رئاسة الجمهورية من حقه "نأمل بعد تذليل الصعوبات الدستورية ان يكون العماد سليمان مرشحنا وفقا للمبادرة التي قدمناها."
 
ولا يزال حزب الله يدعم ترشيح ميشال عون لتولي هذا المنصب ولكن تصريحات عون قد تمهد طريق الرئاسة لسليمان عبر توفير المناخ التفاوضي.
 
وعارضت قوى التحالف الحكومي المناهض لدمشق في السابق تسمية سليمان الذي عين قائدا للجيش عندما كانت سوريا تسيطر على لبنان وله علاقات جيدة مع حزب الله.
 
وفي تغيير لموقفها قال نواب موالون للتحالف الحكومي بزعامة سعد الحريري الاربعاء انهم سيوافقون على التعديل الدستوري للسماح للعماد بشغل المنصب.
 
وفي علامة على أن الوصول الى اتفاق ما زال أمامه بعض الوقت قال سياسي بارز في حزب الله ان طرح سليمان هو "لتسجيل نقاط" اكثر مما هو لايجاد حل.
 
وقال وزير حزب الله المستقيل محمد فنيش "ان الاداء السياسي القائم بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي لا ينبىء بمؤشرات ايجابية لان التعاطي مع هذا الاستحقاق يأتي في اطار المبارزة والكباش السياسي وسعي كل طرف الى تسجيل نقاط على الطرف الآخر فإن ذلك لن يؤدي الى حل وبالتالي لن نصل الى تفاهم وتسوية."
 
المصدر: رويترز
 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com