29/11/2007
 
 
انابوليس: شكوك بالتزام بوش وبجدية اولمرت وبقدرة عباس

مصر وسورية: التطبيع العربي مع إسرائيل مرتبط بانسحابها من الأراضي العربية

 

قال الرئيس الامريكي جورج بوش امس الاربعاء ان السلام ممكن بين الاسرائيليين والفلسطينيين وان الولايات المتحدة ستكون مشاركة بنشاط في الجهد الجديد الذي يبذل في الشرق الاوسط.
 
وقال بوش وهو يقف بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في حديقة الورود في البيت الابيض لم اكن لاقف هنا لو لم اكن اعتقد ان السلام ممكن.
 
وغداة مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الاوسط والذي تعهد خلاله الاسرائيليون والفلسطينيون بتحريك عملية السلام المتعثرة، قال بوش انه اكد لضيفيه ان الولايات المتحدة ستكون مشاركة بنشاط في هذا الجهد الجديد.
 
ورغم تأكيدات بوش بتحريك مفاوضات السلام، الا ان الشكوك مستمرة في مدي التزامه بذلك. كما ان المحللين ما زالوا متشككين في أن الزعيمين الضعيفين سياسيا يمكنهما ابرام اتفاق وفي أن بوش سيدفعهما بشكل جاد للقيام بذلك. وقال ارون ديفيد ميلر الاكاديمي بمركز وودرو ويلسون للدراسات في واشنطن ووسيط السلام السابق في الشرق الاوسط ان ادارة بوش لديها الوقت الكافي. السؤال هو ما اذا كان لديها الارادة والمهارة . ويشكك المحللون فيما اذا كان اولمرت الذي يفتقر للشعبية بين الناخبين الاسرائيليين فيما يرجع جزئيا الي تحقيقات في قضايا فساد، وعباس الذي فقد السيطرة علي قطاع غزة لحركة حماس، يمكنهما تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل اليه. وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن لا يملك أي منهما التأييد الداخلي أو السيطرة علي حكومته التي تمكنه من عمل شيء جاد للغاية.
 
وأثار وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في كلمته في أنابوليس بعض الشكوك بشأن التصميم الامريكي مشيرا الي أن واشنطن التزمت بمحاولة تسوية الصراع في اطار زمني محدد وان السعودية ستحملها مسؤولية ذلك.
 
من جهته اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي ان الحضور العربي الكثيف في مؤتمر انابوليس كان بهدف اعطاء فرصة لهذه الفرصة مبديا مع ذلك تشككه في جدية اسرائيل في التوصل الي تسوية.
 
وقال موسي في لقاء مع مجموعة من الصحافيين قبل ان يغادر واشنطن ان الولايات المتحدة وهي القوة ذات التأثير عالميا اعطت رسالة بانها تريد العودة الي القيام بدور نشط في عملية السلام فقررنا الاستجابة كما اننا جئنا لمساندة الفلسطينيين.
 
وقال موسي في الشهرين المقبلين سنتابع الموقف وسيكونان اختبارا للنوايا لمعرفة ان كانت هناك جدية ام هي لعبة جديدة .. فهناك جدية امريكية ولكن اذا سئلت هل هناك جدية اسرائيلية، فانني سأجيب بالنفي، ولكن نحن نريد ان نعطي فرصة لهذه الفرصة.
 
ووصف معلقون عرب امس استئناف المحادثات بأنها حدث اعلامي نظمته الولايات المتحدة ومن غير المرجح أن يؤدي الي احلال السلام في الشرق الاوسط. وقال البعض ان هدف الرئيس الامريكي جورج بوش الحقيقي في عقد مؤتمر أنابوليس بولاية ماريلاند الامريكية الثلاثاء كان انقاذ صورته بعد فشله في العراق وأفغانستان أو لاقناع الدول العربية بأن خصمهم اللدود هو ايران وليس اسرائيل. وقال عصام العريان العضو القيادي بجماعة الاخوان المسلمين المصرية الفشل في أنابوليس أصبح واضحا الآن. سيعود عباس الي فلسطين دون أي شي.
 
ودعت سورية في المؤتمر الدولي للسلام في انابوليس الذي حضرته بعد تردد طويل، الي استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل المعلقة منذ العام 2000.
 
أبلغت سورية مؤتمر السلام في الشرق الاوسط يوم الثلاثاء انه يجب علي اسرائيل ان تنسحب من كل الاراضي العربية المحتلة قبل ان تقيم الدول العربية علاقات طبيعية مع اسرائيل.
 
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في كلمة امام المؤتمر ان مشاركة سورية في الاجتماع خطوة اضافية من جانبها للمساهمة في صنع سلام عادل وشامل في منطقتنا المضطربة.
 
وتابع المقداد رغم كل الصعوبات وما يثار من آراء مختلفة حول انعقاد هذا المؤتمر، فان سورية يحدوها الامل بان يشكل اجتماعنا نقطة انطلاق لعملية سلام عادل وشامل علي كافة المسارات التي اطلقها مؤتمر مدريد للسلام.
 
وذكر الممثل السوري الذي شغل لفترة طويلة منصب مندوب سورية في الامم المتحدة بان دمشق اجرت مفاوضات مع خمس حكومات اسرائيلية متعاقبة من دون جدوي، مؤكدا ان هذه المحادثات توقفت بقرار اسرائيلي في العام 2000.
 
وقال المقداد في الخطاب الذي نشرته السفارة السورية في واشنطن ان مبادرة السلام العربية التي شكلت منعطفا حاسما في البحث عن السلام يجب ان تؤخذ بكاملها لا ان تعالج بشكل انتقائي كما يجري من حين لآخر.
 
من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط امس الاربعاء ان تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل مرتبط بانسحابها الي حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.
 
ونقلت وزارة الخارجية المصرية في بيان عن أبو الغيط قوله ان الجانب العربي سينظر بدقة ويتعامل بحكمة مع مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل آخذا في الاعتبار ان هذا الموضوع يشكل الفلسفة السياسية وراء مبادرة السلام العربية التي تشترط انسحاب اسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وتسوية القضية الفلسطينية بكافة عناصرها حتي يتسني تطبيع العلاقات الاسرائيلية مع بقية دول الاقليم العربية.
 
المصدر: القدس العربي
 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com