رايس تلتقي رئيسي وفدي
المفاوضات الاسرائيلي والفلسطيني
التقى رئيسا وفدي المفاوضات الاسرائيلي والفلسطيني الاحد في واشنطن مع
وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تحاول انتزاع وثيقة مشتركة
في اللحظة الاخيرة قبل اجتماع انابوليس حول الشرق الاوسط الثلاثاء.
واجتمع المسؤولون الثلاثة في مطعم في واشنطن بعد اجتماع عمل استغرق اكثر
من ساعة بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس وفد المفاوضات
الفلسطيني احمد قريع لمحاولة اعداد وثيقة تحدد معالم تسوية للنزاع
المستمر منذ ستة عقود. ولم يصدر اي اعلان في ختام الجتماع. وكان قريع صرح
قبيل توجهه للقاء رايس على العشاء "نبذل جهودا شاقة للتوصل الى وثيقة
مشتركة". من جهتها قالت ليفني قبل ان تتوجه الى اللقاء "ما زال الوقت
مبكرا جدا".
وفي
حال نجح الجانبان في التوصل الى وثيقة مشتركة فسيقدمانها الثلاثاء في
اجتماع انابوليس قرب واشنطن الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش
لتحريك عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال متحدث فلسطيني انه
في حال لم يتمكنا من اعداد وثيقة مشتركة فان كلا منهما سيتلو اعلانا خاصا
به.
واكد بوش الاحد من جديد "التزامه الشخصي" العمل من اجل "اقامة دولتين
ديموقراطيتين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن". وقال في
بيان الاحد ان "الاسرائيليين والفلسطينيين ينتظرون منذ فترة طويلة ان
تصبح هذه الرؤية حقيقة" داعيا المشاركين في مؤتمر انابوليس الى "مضاعفة
جهودهم لكي يصبح هذا الحلم حقيقة".
من
جانبه قال المستشار الرئاسي للامن القومي ستيفن هادلي لصحافيين ان صياغة
وثيقة مشتركة لم تعد "ضرورية لانجاح المؤتمر". واكد المتحدث باسم الرئاسة
الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان مؤتمر انابوليس الذي يشكل الجهد الاكبر
للادارة الاميركية في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني يشكل "فرصة تاريخية"
للتوصل الى السلام.
ودعا ابو ردينة اسرائيل الى "اثبات جديتها" في البحث عن تسوية خلال ما
تبقى من ولاية الرئيس بوش التي تنتهي في كانون الثاني/يناير 2009 . الا
ان الاجتماع يشكل تحديا للرئيس بوش بسبب الهوة التي تفصل بين الجانبين
وان كانت رايس اكدت مرات عدة ان "الفشل ليس خيارا".
وقال هادلي ان الولايات المتحدة تريد اتباع استراتيجية من ثلاث نقاط تطبق
في وقت واحد وهي مفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين وتنفيذ التعهدات
التي قطعت في 2003 في اطار "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية لتسوية
النزاع ودعم دولي متزايد للمؤسسات الفلسطينية.
وبعد تردد ورغم مخاوفها من نتائج الاجتماع قررت سوريا الاحد المشاركة في
هذا المؤتمر بعد ان ضمنت ادراج المسار السوري على جدول اعماله.
ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن مصدر اعلامي سوري مسؤول قوله ان
دمشق "وافقت على تلبية الدعوة" الى الاجتماع "بعد ان تم ادراج المسار
السوري على جدول اعمال المؤتمر وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية
والمبادرة العربية للسلام".
وفي
محاولة لردم الهوة ين الجانبين يعقد الرئيس بوش الاثنين لقاء مع رئيس
الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس كل على
حدة. كما سيلتقي بهما مجددا الثلاثاء قبل افتتاح المؤتمر.
وسيجتمع بكل منهما الاربعاء في البيت الابيض. وستمثل السعودية بوزير
خارجيتها الامير سعود الفيصل. وهي المرة الاولى التي سيلتقي فيها مسؤول
سعودي على طاولة مع رئيس وزراء اسرائيلي لمناقشة عملية السلام في الشرق
الاوسط.
المصدر:
AFP
|
|
|
|