ناشد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الدول العربية يوم الخميس
أن تحضر مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط لكنه أقر بوجود "خلافات
حقيقية" حول وثيقة مشتركة يسعى الفلسطينيون والاسرائيليون للتوصل اليها
قبل المؤتمر.
وقال للصحفيين بعد اجتماع لوزراء خارجية 12 دولة عربية ومندوبي ثلاث دول
عربية أخرى في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة "السؤال الآن ليس هو أن
نذهب أو لا نذهب انما السؤال الاستراتيجي (هو) كيف نذهب كعرب. كيف يكون
موقفنا مستندا الى نقطة ارتكاز تقول للجميع اننا نسعى للسلام ونريد
السلام." وأضاف قائلا "حضور العرب جميعا هو يشكل رافعة (ميزة) لنا. حضور
أشقائنا من المغرب العربي.. من المشرق العربي."
وتستضيف الولايات المتحدة مؤتمرا للسلام في الشرق الاوسط في أنابوليس في
27 نوفمبر تشرين الثاني يهدف الى إطلاق مفاوضات رسمية بين اسرائيل
والسلطة الفلسطينية بشأن إقامة دولة فلسطينية.
لكن
عريقات قال "سلامنا لن يكون بأي ثمن. سلامنا يقوم على أساس تحقيق رؤية
إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.. "سلامنا يقوم
على أساس انهاء الاحتلال الاسرائيلي لعام 1967 للأراضي الفسطينية بما
فيها القدس والجولان العربي السوري المحتل وما تبقى من الاراضي اللبنانية."
وحاولت اسرائيل والسلطة الفلسطينية التوصل الى وثيقة مشتركة حول المستهدف
من مؤتمر أنابوليس قبل عقد المؤتمر لكن عريقات قال ردا على سؤال "حتى فجر
اليوم هناك خلافات حقيقية. سنستمر في سعينا."
وسيناقش الوزراء يوم الجمعة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوصل
الى موقف عربي موحد في أنابوليس.
رفض
عريقات ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والامين العام للجامعة
العربية عمرو موسى الافصاح عما اذا كانت جميع الدول العربية ستحضر مؤتمر
أنابوليس. وقال موسى للصحفيين "هذه جلسة للتشاور وليست جلسة لاتخاذ
القرار الذي سيتخذ غدا (الجمعة)." وأضاف قائلا "المنطلق هو دعم الجانب
الفلسطيني... آمل أن تشارك جميع الدول (العربية)."
وحضر الاجتماع يوم الخميس في مقر الجامعة العربية وزراء خارجية مصر
والاردن والسعودية واليمن والسودان وقطر وسلطنة عمان ودولة الامارات
العربية وسوريا وتونس والمغرب. ومثل لبنان وموريتانيا والجزائر المندوبون
الدائمون للدول الثلاث في الجامعة العربية. ومثل عريقات السلطة
الفلسطينية.
ويقول دبلوماسيون ان دولا عربية قد لا تحضر مؤتمر أنابوليس ما لم تر
مزيدا من التقدم في المحادثات التمهيدية الجارية بين الفلسطينيين
واسرائيل.
ويأمل الرئيس الامريكي جورج بوش أن يؤدي المؤتمر الذي يعقد بعد سبع سنوات
من آخر محاولة كبيرة للتوصل الى اتفاقية سلام الى استئناف المفاوضات بشأن
إقامة الدولة الفلسطينية.
واجتمع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني
والرئيس الفلسطيني يوم الخميس في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر
لتنسيق المواقف قبل مؤتمر أنابوليس.
ومصر والاردن هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا معاهدة سلام
مع اسرائيل.