الأغلبية ترفض مبادرة عون
والمعارضة تقاطع جلسة البرلمان

قادة قوى 14 آذار رفضوا ما سموه
الاستدراج لطروحات ترتدي طابعا انقلابيا (الفرنسية)
|
رفضت قوى 14 آذار التي تمثل الأغلبية النيابية في لبنان مبادرة زعيم
التيار الوطني الحر النائب
ميشال عون دون أن
تسميه، ودعت جميع النواب إلى المشاركة في جلسة الجمعة لانتخاب رئيس
الجمهورية، والتي تأتي قبل ساعات من انتهاء ولاية الرئيس
إميل لحود.
وأكدت في بيان لها في ختام اجتماع عقدته مساء الخميس رفضها المطلق "أي
تجزئة لولاية رئيس الجمهورية المؤكدة بست سنوات وفقا لنص المادة 49 من
الدستور، وتعتبر أن أي اقتراح بهذا الشأن هو اعتداء مباشر على موقع
الرئاسة الأولى".
كما
أكدت أنها لن تستدرج إلى ما أسمتها طروحات ترتدي طابعا انقلابيا على
الوفاق وتنتهك اتفاق الطائف والدستور. وحذر البيان من أن "أي إجراء على
غرار ما يلوح به البعض سيسقط في خانة الجرم الدستوري" في إشارة إلى
التلويح بتشكيل حكومة في حال عدم الاتفاق على خلف للرئيس لحود الذي تنتهي
ولايته بعد ساعات. وجددت الأغلبية تعهدها للشعب اللبناني باستكمال ما
أسمتها مسيرة الاستقلال الثاني وعودة "لبنان سيدا حرا مستقلا".
وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت غسان بن جدو إن نواب المعارضة سيحضرون
إلى مبنى مجلس النواب ولكنهم لن يحضروا جلسة انتخاب الرئيس وبالتالي لن
يوفروا نصاب الثلثين. وأوضح أنه من المتوقع أن يؤجل رئيس البرلمان نبيه
بري الجلسة من جديد حتى نهاية الشهر الجاري.
|

ميشال عون وصف مبادرته بالإنقاذية
(الفرنسية)
|
مبادرة عون
وكان زعيم التيار الوطني الحر قد أعلن عن مبادرة وصفها بالإنقاذية, يختار
بموجبها هو مرشحا من خارج تياره لرئاسة الجمهورية, على أن يرشح زعيم
الأغلبية النيابية
سعد الحريري رئيسا
للحكومة من خارج تياره أيضا. وجاء في نص المبادرة أن عون "يسمي مرشحا
لرئاسة الجمهورية من خارج تكتله, وتياره ويلتزم هذا المرشح مضمون وثيقة
التفاهم مع حزب الله, وينتخب من مجلس النواب". وأن فترة رئاسة ذلك المرشح
"تنتهي بعد إجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أن يتأمن النصاب
الدستوري -الثلثان- حينها لانتخاب خلفه". وبالنسبة لتيار 14 آذار فقد عرض
عون عليه تسمية رئيس حكومة توافقي ملتزم بالمحكمة الدولية. وطالب عون في
مبادرته بتشكيل "حكومة وفاق ووحدة وطنية نسبية بحسب تكوين المجلس النيابي
أي 55% للموالاة و45% للمعارضة". ووصف عون مبادرته بأنها "متوازنة وتحفظ
حق الجميع ومخرج مشرف للأزمة" بين الأطراف السياسية لاختيار مرشح توافقي
خلفا للرئيس إميل لحود, مشددا على أن مبادرته ستظل قائمة حتى العاشرة من
مساء الغد.
تحركات أوروبية
وجاءت المبادرة الجديدة والرد عليها, بعد ساعات من تحركات غربية لدفع
مختلف الأطراف للتوافق على رئيس للبلاد. وقد عقد وزيرا الخارجية الفرنسي
برنار كوشنر والإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس لقاء مع عون لبحث الأزمة,
كما وصل ظهر اليوم وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما إلى العاصمة
اللبنانية للمشاركة في تلك المشاورات. وفي مؤتمر صحفي قال كوشنر إن بلاده
ومدريد وروما بذلت كل ما بوسعها لحل الأزمة في لبنان, قائلا إن "المعجزة
لا تزال ممكنة غدا", لكنه عاد وقال إن الأمور لا تزال معقدة.
لحود وواجباته
أما
الرئيس اللبناني المنتهية ولايته فجدد تأكيده بأنه سيقوم بـ
واجباته إذا لم ينتخب
خلف له بحلول يوم الجمعة. وقال لحود في بيان رئاسي إن "الحكومة الحالية
غير شرعية وغير دستورية". وحذر البيان الرئاسي حكومة فؤاد السنيورة من "أنها
إذا اعتقدت أن بإمكانها الاستمرار من دون انتخاب رئيس للجمهورية, مستندة
على الدعم الخارجي, فإنها ستجر الويلات على البلاد عاجلا أم آجلا". وكانت
أنباء سابقة قد أشارت إلى أن اسم الوزير السابق ميشال إده طرح ليكون
رئيسا توافقيا، في حين أكد نائب في الغالبية النيابية أن الأمر لن يتم
سريعا وأن المرشح المذكور ليس مضمونا. وتهدد المعارضة بعدم المشاركة في
جلسة انتخاب الرئيس ما لم يتم الاتفاق على مرشح توافقي، متمسكة بأن
النصاب الدستوري المطلوب لجلسة الانتخاب هو نصاب الثلثين. ويبلغ عدد نواب
الأكثرية 68 نائبا من 127، أما نصاب الثلثين فهو 86 نائبا.

(تغطية خاصة)
المصدر: الجزيرة + وكالات
|
|
|
|