عباس يؤدي صلاة الجمعة في رام الله
يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني
طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس باسقاط
حكم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة في أقوى تصريحات من
نوعها منذ هيمنت الحركة على القطاع في يونيو حزيران الماضي. وقال عباس في خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني ظهر الخميس
بعد ثلاثة أيام من مقتل سبعة اشخاص في اطلاق نار في اجتماع حاشد نظمته
حركة فتح التابعة لعباس وطوقته قوات الامن التابعة لحماس في القطاع "علينا
أن نسقط هذه الزمرة التي استولت بالقوة المسلحة على قطاع غزة وتتاجر
بمعاناة ومآسي شعبنا الذي لم ينل منها سوى أعمال الاجرام المترافقة مع
تشديد الحصار من قبل اسرائيل." ولم يقدم عباس الذي يستعد لحضور مؤتمر الشرق الاوسط
الذي ترعاه الولايات المتحدة في انابوليس بولاية ماريلاند وتأمل ان
يعزز موقف الرئيس الفلسطيني تصوره عن كيفية اسقاط حكم حماس في غزة. ووصف سامي ابو زهري مسؤول حماس تصريحات عباس بأنها
مخزية وقال انها تثبت انه غير مهتم بأي مصالحة فلسطينية.
وكان عباس قد أعلن رفضه لاجراء اي محادثات وحدة مع حماس
قبل ان تتخل اولا عن هيمنتها على القطاع الذي يعيش فيه 1.5 مليون
فلسطيني. وكانت حماس قد سيطرت على قطاع غزة بعد اقتتال مع فتح في يونيو.وفي الخطاب أعلن الرئيس الفلسطيني انه سيجتمع يوم الجمعة مع
العاهل السعودي الملك عبد الله للاتفاق على موقف موحد بشأن مؤتمر
انابوليس الذي أطلقت السعودية اشارات متباينة بشأن امكانية حضوره.
وقال دبلوماسيون طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ان السعودية
أبلغت دبلوماسيين غربيين كبار في الايام القليلة الماضية ان مشاركتها
مشكوك فيها لعدم رضائها عن اللفتات التي قدمها حتى الان ايهود اولمرت
رئيس وزراء اسرائيل.وصرح مسؤولون أمريكيون
بأنه من السابق لاوانه الحكم على نوايا المملكة لان ادارة الرئيس
الامريكي جورج بوش لم ترسل بعد الدعوات الرسمية الخاصة بالمؤتمر المقرر
عقده في الاسبوع الاخير من نوفمبر تشرين الثاني.ويرى مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون وامريكيون ان حضور السعودية
حيوي لتحقيق موافقة عربية واسعة لمؤتمر يعتبره الرئيس الفلسطيني منصة
لاطلاق جهود اقامة دولة فلسطينية بينما تعتبره اسرائيل فرصة لتخفيف
عزلتها في المنطقة.
وقال عباس الذي يتخذ من رام الله بالضفة الغربية
المحتلة مقرا له "سوف التقي غدا بخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك
عبد الله بن عبد العزيز الذي نثق بحكمته ورؤيته وحبه لفلسطين والقدس
الشريف حتى ننسق خطواتنا ونوحدها باذن الله نحو انجاز أهدافنا المشتركة
كما نصت عليها مبادرة السلام العربية التي أطلقها جلالته وصارت بعد ذلك
مبادرة يجمع عليها العالم بأسره ويجب أن يستند اليها مؤتمر السلام
القادم."
ووجه عباس حديثه لاسرائيل قائلا "أود في هذا اليوم أن
أتوجه الى شعب اسرائيل وحكومته مؤكدا تصميمنا على صنع سلام حقيقي لصالح
أجيالنا القادمة كلها وأقول بذات الصراحة والتصميم ان الاحتلال لا يوفر
الامن لاحد وان السلام وعلاقات الجيرة القائمة على التكافؤ والمساواة
والاحترام المتبادل هي الطريق لانهاء عهود الحروب والألام وسفك الدماء."
وأضاف "نستطيع أن نبني دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشريف الى جانب
دولة اسرائيل لتكون واحة سلام واستقرار كما أكد على ذلك اعلان
الاستقلال وكما نسعى كل يوم لاثباته والتأكيد عليه عبر ممارساتنا
ومواقفنا العملية." ولا يعرف كيف سينفذ أي اتفاق سلام مستقبلي مع سيطرة
حماس على غزة وفتح على الضفة.
وطالبت السعودية التي لا تقيم علاقات مع اسرائيل الدولة
اليهودية بتجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة
لتشجيع دول عربية على حضور المؤتمر. وصرح مسؤولون اسرائيليون بأن
اولمرت يعتزم الافراج عن بضع مئات من السجناء الفلسطينيين وانه يفكر في
الدعوة الى تجميد جزئي على الأقل في بناء المستوطنات اليهودية قبل
انعقاد المؤتمر. وطلب الفلسطينيون من اسرائيل الافراج عن 2000 سجين
فلسطيني وتطبيق تجميد كامل للانشطة الاستيطانية. واعترف مسؤول اسرائيلي
كبير بان السعودية تبذل جهدا قويا لتحقيق مكاسب. وقال المسؤول الذي طلب
عدم نشر اسمه "نحن على استعداد لان نأخذ ونعطي لكننا لن ندفع هذا الثمن
لنضمن مشاركة دولة خليجية."
ويجاهد مفاوضون فلسطينيون واسرائيليون للاتفاق على
وثيقة مشتركة تتطرق بشكل عام الى قضايا محورية مثل الحدود ومستقبل
القدس واللاجئين الفلسطينيين. لكن من غير المؤكد أن تصبح الوثيقة
المشتركة جاهزة قبل موعد انعقاد المؤتمر. وصرح مسؤولون اسرائيليون
وأمريكيون بان الاتفاق على الوثيقة المشتركة ليس شرطا للمضي قدما في
الاجتماع المقرر.